باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 9 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

حكاية عودة الشهداء…

اخر تحديث: 8 أغسطس, 2026 9:49 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

أعلنت المقاومة الشعبية بمحلية شندي، بولاية نهر النيل، الثلاثاء، وضع حجر الأساس لأكبر نصب تذكاري لشهداء معركة الكرامة. لكن الحدث يثير سؤالًا يتجاوز حدود النصب: كيف تكرّم الأمم شهداءها بعد الحروب؟ أبتشييد النصب التذكارية، أم ببناء الدولة التي استشهدوا من أجل بقائها؟

اثارت هذه المبادرة جملةً من الأسئلة التي يحاول هذا المقال مقاربتها والإجابة عليها. تنبع أهميتها من أنها تنقل معركة البلاد من ميادين القتال إلى فضاء الذاكرة الوطنية، فالحروب لا تنتهي بصمت البنادق، بل تبدأ بعدها معركة أكبر ، هي معركة صون المعاني وحماية القيم. فأخطر ما يواجه الدول بعد الحرب هو إعادة بناء الوعي، حتى لا تتحول التضحيات إلي ذكرى موسمية، أو رواية متنازع عليها، أو ورقة للمزايدة السياسية.

إن استلهام التصميم الهرمي للحضارة السودانية، وتخليد أسماء الشهداء، مؤكد يمنح المبادرة بُعدًا يتجاوز الحدث إلى ترسيخ قيم الدولة وتاريخها. فالذاكرة الوطنية ليست سجلًا للماضي، بل ركيزة من ركائز الأمن القومي، تحفظ رواية الوطن كما كُتبت بالدم، لا كما تُعاد صياغتها بالمصالح. لكن يبقى السؤال الأهم مطروحا للجميع ،لو عاد الشهداء اليوم… ماذا سيجدون؟

قد يبدو السؤال أقرب إلى الأدب، لكنه في الحقيقة من أكثر الأسئلة السياسية قسوة. فهو لا يستدعي الشهداء ليحاكمهم، وإنما يستدعيهم ليحاكموا الأحياء. وهنا تحضرني قصة الروائي الجزائري الطاهر وطار، “الشهداء يعودون هذا الأسبوع”، باعتبارها رؤية عميقة لطبيعة المجتمعات بعد الحروب. لم يكن وطار معنياً بعودة الموتى بقدر ما كان معنياً باختبار الضمير الوطني، ماذا يحدث عندما تقف التضحيات أمام الواقع الذي صنعه الأحياء؟ وهل بقيت المبادئ التي استشهدوا من أجلها حية، أم بقيت الأسماء.

في الرواية الجزائرية لوطار يتجدد سؤال ما بعد الحرب: ماذا سيجد الشهداء لو عادوا؟ فالامتحان الحقيقي لا يبدأ يوم يسقط الشهيد، بل يوم تبدأ معركة الذاكرة وبناء الدولة والوفاء للتضحيات. وفي السودان يكتسب هذا السؤال خصوصية مضاعفة ، لأن معركة الكرامة كانت دفاعًا عن الدولة و وجودها وسيادتها ووحدتها، وقد امتزجت فيها دماء قوات الجيش مع القوات الأخرى والمقاومة الشعبية، فلم يجمعهم سوى الوطن. لذلك ينبغي أن تبقى ذاكرة الشهداء ذاكرةً وطنيةً جامعة، وأن يظل الدم الذي حفظ الدولة رصيدًا أخلاقيًا لكل السودانيين، لا مادةً للاستقطاب أو الاحتكار .

ومن هنا، فإن مشروع شندي ينبغي أن يُقرأ باعتباره ، نواةً لمشروع قومي تتبناه الدولة علي مستواها السيادي و الوزاري في جميع الولايات. فكما امتدت معركة الكرامة إلى أنحاء السودان كافة، ينبغي أن تمتد ذاكرتها أيضاً. لكل ولاية شهداؤها، ولكل مدينة قصتها، لكن الرواية الوطنية واحدة، والوطن الذي ضحوا من أجله واحد. إن إنشاء نصب تذكارية ومتاحف توثيقية وساحات للذاكرة في مختلف الولايات سيكون بلا شك، استثماراً في بناء الهوية الوطنية وحماية الوعي العام من النسيان والتزييف.

والأهم أن تتحول دماء الشهداء من ذاكرةٍ للماضي إلى مشروعٍ للمستقبل. فالأمم لا تنهض بعد الحروب بالنصب التذكارية وحدها، بل ببناء عقدٍ وطني يجعل التضحيات أساسًا للوطن والوحدة والمسؤولية المشتركة. وفي بلادنا، لم تُبذل دماء الشهداء دفاعًا عن حزب أو جماعة، بل عن بقاء الدولة السودانية، لذلك فإن أي مشروع سياسي لا يجعل معركة الكرامة وتضحيات شهدائها ركيزةً للعقد الوطني الجديد، سيظل فاقدًا لأحد أهم مصادر شرعيته الأخلاقية. فالدول تُبنى بعد الحروب بالوفاء كما تُبنى بالسياسة، وبترجمة التضحيات إلى عدالةٍ ومؤسساتٍ وتنميةٍ ووحدةٍ وطنية.

فالشهداء لا يحتاجون إلى من يتحدث باسمهم، بقدر ما يحتاج الوطن إلى دولة تفي بما استشهدوا من أجله. يحتاج إلى سيادة قانون، وإدارة حكومية كفؤة، وعدالة لا تعرف الانتقائية، وتنمية تعيد للمواطن ثقته في دولته، وذاكرة وطنية تحفظ الحقيقة كما جرت، لا كما تمليها تقلبات السياسة.

ولذلك، بحسب #وجه_الحقيقة، فإن حكاية عودة الشهداء لا تكتمل بإقامة النصب التذكارية، وإنما ببناء عقدٍ وطني يعترف بتضحيات كل من أسهم في الدفاع عن الدولة. ومن هنا، فإن أي حديث عن إقصاء أو استثناء لأي مكوّن شارك في معركة الكرامة وقدم أبناءه شهداء، يبعث برسالة تتناقض مع جوهر الوفاء الذي قامت عليه تلك التضحيات. فالأوطان تُبنى بمن صدقوا في ساعة المغرم، لا بمن حضروا عند المغنم، وتُدار بمنطق الشراكة الوطنية لا بمنطق المكافأة والإقصاء. ويبقى السؤال الذي يجب أن يسبق أي ترتيبات سياسية: لو عاد الشهداء اليوم… هل سيجدون وطنًا يتسع لكل من دافع عنه، أم ساحةً جديدةً للاصطفاف والاستثناء؟ فهناك وحده يبدأ الوفاء الحقيقي، وتتحول الذاكرة إلى مشروعٍ لبناء السودان.

دمتم بخير وعافية.
الخميس 6 أغسطس 2026 م

 Shglawi55@gmail.com

Author
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما يفوق العشرين حركة مسلحة ونصف مليون مقاتل في السودان بعد حرب أبريل 2023
اين الجيش من مساعدة ضحايا الفيضانات والسيول؟! .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي
منبر الرأي
ما يحدث للسودانيين هو بسبب الغفلة ، الغباء ، التخلف ، الانحطاط ومركب النقص عند الكثيرين (2)
منبر الرأي
اوراقي الافريقية (2) .. بقلم: السفير فاروق عبدالرحمن
منبر الرأي
رسالة الي مولاي السيد عبدالرحمن المهدي: تقرير عن مامورية في أم روابة من 10 نوفمبر الي 18 منه عام 1948 .. بقلم: محمد النيل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الثورة الظافرة … بقلم: ابوبكر خيري

طارق الجزولي
منبر الرأي

عصمت محمود .. المستبصر .. بقلم: حماد صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

ظاهرة إستخدام دولة جنوب السودان للقوة المسلحة كأدآة للسياسة الخارجية .. بقلم: عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج

عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج
منبر الرأي

“نحن” والدكاترة زكى مبارك !! .. بقلم: الدكتور الخضر هارون

الخضر هارون
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss