حكم عمر، ظلم وقهر فسقط .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى
ثلاثون عاما عمر وحركته الإجراميّة المسماه “إنقاذ” يمتلكون مقاليد الحكم بلا منازع. ثلاثة عقود وأكثر وحالنا يتدهور من سيئ إلى أسوأ إلى ما لا يطاق، بيد أنّ حاله هو، وسبحان مغير الأحوال من حال إلى حال، قد تغير من أسوأ إلى حَسُن ثم أحسن فإلى الأحسن. نعم، تغير حال الرجل من عسكريّ مأمور إلى سلطان آمر، من تابع مستلب إلى مَتبُوع سالب، من فقير وربيب مَوَاهٍ إلى إقطاعيّ يتباهى بما له ويُباهي، من ضعيف البنيّة إلى سمينها وشحيمها، بعنقرة اكتنزت شحما من طيبات ما سَلَبَ وحلبَ وجلب ونهبَ وكسبَ ونصبَ، تغير حاله يا إخوتي من أجير مُؤْجر إلى مالك مُيسَر لأجمل القصور الرئاسيّة في إفريقيا، ناهيك عن أملاك وممتلكات الأسرة والصحبة والعُصبة والرفقة والحلّة والحوش. نعم، تغير حال عمر من سياسيّ دين بائس إلى رئيس خفير يَائس في دنياه المحدودة. لكنه ينسى دنياه هذه وآخرته عندما يقف أولئك الأكابر صفوفا مصفقين مهليين له، أولئك الذين اصطفاهم هو من معتنقيّ مؤتمره اللاوطنيّ ومن مكسريّ الثلج حتى توّجُوُهُ علينا كأمير المؤمنين.
لا توجد تعليقات
