قراءة في “ثنائيات “الدكتور التجاني عبد القادر “المدمرة” في الذكرى الأولى لثورة ديسمبر المجيدة .. بقلم: محمد بدوي
حمل المقال نماذج لتلك الثنائيات كما هي في الاقتباس التالي ، ” ثنائية علماني/إسلامي في البلدان ذات الشحن الإيديولوجي الحديث* باعتبارها علاقة لا توجد فيها منطقة *”وسطى”*، سواء على المستوى النفسي-الفكري أو على المستوى الاجتماعي-السياسي ثم عرج علي ” التاريخ الوطني قائلا ” ونظرة سريعة الى تاريخنا السياسي المعاصر ترينا أن *”المناطق الوسطى”* قد تقلصت بالفعل لصالح ثنائية *شيعي/سني* (في البلدان ذات الشحن الطائفي التقليدي)، أو لصالح ثنائية *عربي/غير عربي* (في البلدان ذات التعصب القبلي) ثم تناول أحداث من تاريخ الدولة السودانية لما بعد الاستقلال منها حادثة حل الحزب الشيوعي السوداني في البرلمان في 1965 ، و هنا تجدر الاشارة الي ان الملاحظ ان هنالك تناول متسع للأمر عقب ثورة ديسمبر المجيدة من الكتاب المنتمين أو الذين كانوا علي انتماء سياسي بتنظيم الاسلاميين السودانيين وما يجدر ان يوثق اليه بان هنالك توافق علي وصف الحدث في خانة الممارسات السالبة في التاريخ السياسي السوداني وهو أمر جدير بالنظر إليه بموضوعية في كونه يمثل مرحلة شفق لتناول موضوعي لبعض نظرة الأحداث السياسية الهامة.
سادسا : ما عرف بـ مسيرة الزحف الاخضر كان حدثا مع احترامنا لحرية التعبير والتجمع مثل من الناحية السياسية استفزازا للشارع السوداني المساند للتغيير مع الاخذ في الاعتبار بل توقيته تزامن جلسة القرار في محاكمة الرئيس الأسبق عمر البشير كما يمكن النظر إلى تطابق المنهج المرتبط بالحدث بمؤتمر حزب المؤتمر الشعبي في فندق قرطبة الخرطوم في السابع والعشرين من ابريل 2019 بعد اسبوعين من تتويج نضالات الشارع السوداني بإسقاط حكم الاسلاميين السودانيين الذي دام ثلاثة عقود ، كلاهما كشفا عن غياب الحصافة السياسية ، سياسيا ايضا فقد كشف أن الإسلاميين لا ينظرون للثنائيات في سياقاتها الجدلية بل المتقابلة وهذا ما كشفته بعض التصريحات التي صدرت من بعض الذين شاركوا من الإسلاميين في المسيرة نشرتها الوسائط الاجتماعية إلى جانب الشعارات التي تخندقت مرة أخرى في محور الإسلام السياسي واستغلال الدين لأغراض سياسية من الناحية النفسية توقيت المسيرة مع جلسة القرار في محاكمة البشير شكلت استفزازا مركبا ولاسيما أن المحاكمة ارتبطت بقضايا اقتصادية و أحد محركات الثورة كان هو استمرار التراجع الاقتصادي الذي تسبب في معاناة واسعة للشعوب السودانية عدا المنتفعين من سياسة التمكين
لا توجد تعليقات
