حلف الناتو … خدمة توصيل الطلبات للمنازل !! .. بقلم: ثروت قاسم

الحلقة الأولي

Tharwat20042004@yahoo.com

الموقف العام !
اليوم السبت 3  سبتمبر 2011 ، وجذوة جنوب كردفان  تزداد أشتعالأ ! أنتونوفات نظام البشير الطائرة تقصف المواطنيين المدنيين، رغم وقف اطلاق النار الأحادي، الذي أعلنه الرئيس البشير (الأثنين 22 أغسطس 2011 ) !  أنتونافات نظام البشير الأرضية (منع الأغاثات والطعام عن النازحين ، منع المزارعين عن االزراعة ، مليشيات  نظام البشير  المسلحة) ، أحالت جنوب كردفان الي ما يشبه تلك التي لها سبعة أبواب ، لكل باب منهم جزء مقسوم !
وفي يوم الخميس اول سبتمبر 2011 ، أضاف نظام  البشير ولاية  النيل الأزرق  الي محرقة جنوب كردفان ، بأن شنت مليشيات نظام البشير هجومأ  كاسحأ ومفاجئأ ، علي مواقع  قوات الحركة الشعبية الشمالية في مدينة الدمازين ، بما في ذلك مقر الوالي  المنتخب  ( جزء من نظام البشير ؟ ) !
ولا تزال  دارفور مولعة ،  واكثر من 3 مليون نازح ولاجئ يجاهدون للأحتفاظ ببقائهم أحياء ( لا يعيشون ؟ )  في معسكرات الذل والهوان !
الوضع الاقتصادي يتدحرج الي الهاوية في عموم بلاد السودان ! أسعار  المواد الضرورية  ، ومعدلات البطالة في أرتفاع جنوني !  أصبح  المواطن السوي والمؤمن   يفكر جديأ في الأنتحار لفشله في تأمين  أبسط  ضروريات متطلبات  الحياة  لأسرته  ،  كما وضحت الأعلامية المتألقة شمائل النور في عمودها المقرؤ !
صارت بلاد السودان الي حزمة من القش  الجاف ، في أنتظار عود الثقاب ؟

حلف  الناتو  … خدمة توصيل الطلبات للمنازل !
(  Home delivery )

قال عاصم  :

أصبح تغيير الأنظمة العربية المستبدة  ، وتخليصها من طغاتها وسفاحيها ، يتم بواسطة حلف  الناتو  … خدمة توصيل الطلبات للمنازل !  ساعد  حلف   الناتو  شعب العراق في التخلص من صدامه ، بالتوصيل الأرضي  ، عبر الدبابات ، لطلبات شعب العراق ! كما ساعد  حلف   الناتو شعب افغانستان  في التخلص من طالبانه وقاعدته  ، بالتوصيل  الأرضي والجوي   ، عبر الدبابات  والطائرات  ، لطلبات شعب افغانستان   !  كما ساعد حلف   الناتو شعب ليبيا في التخلص من ملك ملوكه ، بالتوصيل الجوي   ، عبر الطائرات  ، لطلبات شعب ليبيا  !

في هذا السياق ، وفي  كاودا  ، في  يوم الاحد 7 أغسطس 2011 ، تم تكوين الجبهة الثورية السودانية ،  من حركة تحرير السودان ( جناحي عبدالواحد ومناوي ) ، والحركة الشعبية الشمالية ( القائد الحلو ) ، لأسقاط  نظام البشير  بكل الوسائل المتاحة !
تذكر الابطال الثلاثة مقولة بطل رابع … بل هرم من أهرامات بلادي ( عبدالخالق محجوب )  :
(  النضال بلسم تبرأ به الجراح ، ويزول به السقم  ، وأنه صحة وعافية ) !

القائد الحلو يعرف ان الشعار الذي رفعه مع البطل عبد الواحد والبطل مناوي ،  للاطاحة بنظام البشير   ، شعار ممكن التحقيق  ، لأن الأزمات الحادة   عمت القري والحضر  ، ولأن جبهة المعارضة صارت  طويلة وعريضة  ! ويقدر الحلو الاستحقاقات المهولة  لتغيير نظام البشير بالقوة الخشنة ! ولكن لابد للعسل من أبر النحل ! ولابد من صنعاء وأن طال السفر  !

في حالة بلاد السودان المأسوية ، لم يترك نظام البشير من خيار امام الشعب السوداني، سوي المغامرات غير محسوبة العواقب، والقفز في الظلام، تمامأ كما في النموذج الليبي ( أكثر من  50 الف شهيد ؟ ) ؟

أيقن القائد الحلو أن الرهان أصبح الأن علي الحركات الحاملة للسلاح ، لتفجير الثورة !  بعد أن خصي الابالسة الطبقة الوسطي … دينمو التغيير ! لا وجود  الأن لجبهة هيئات اكتوبر 1964 ! لا وجود الان لاتحادات العمال ، والمزارعين ، لا وجود الان لنقابات المحامين والأطباء ، لا وجود الان لاتحادات الطلبة والشباب ! لا وجود الأن لقوات نظامية قومية تنحاز للشعب ، بل قوات مؤدلجة وميليشيات مسلحة  تكفيرية  تدعم نظام البشير !

لا وجود الأن لهذه وتلك من الاتحادات والنقابات المهنية والطلابية  والشبابية ، التي فجرت ثورة اكتوبر 1964 ،  وأنتفاضة ابريل 1985 !

سيطر الابالسة سيطرة كاملة ، وأختطفوا كل هذه الدينموهات التي تفجر الثورات ! ولم يبق علي الساحة ،  الا الأغلبية الصامتة  ،  التي تعزو مصائبها وسجمها ورمادها  ، في لا مبالاة خرافية ،  للعنة السماء وابتلاءتها … وتنسي أو تتناسي أن السبب في المبتدأ والخبر هو نظام البشير !

نعم أيقن القائد الحلو ان الرهان أصبح الأن علي الحركات الحاملة للسلاح  ، لتفجير الثورة !

تمعن وتدبر القائد عبدالعزيز الحلو في خريطة طريق  عزرائيل  التي رسمها مع القادة عبدالواحد ومناوي  ، مستصحبأ  معه ورقة دعاية حلف  الناتو  … خدمة توصيل الطلبات للمنازل !

خريطة طريق الحلو تحتوي علي 13 محور  ،  يتبع كل محور  سابقه  ،  في متوالية تراتبية  ، حتي الوصول الي الخيار الأخير … حلف الناتو  !

دعنا نستعرض ، أدناه   وبأيجاز ،   ستة    من  هذه المحاور  المتوالية ، علي أن نستعرض  المحاور السبعة  المتبقية في الحلقة الثانية  :

اولأ :

+  سوف يصر القائد الحلو  علي معاودة التفاوض مع الابالسة علي اساس اتفاقية اديس ابابا الاطارية (يوليو  2011 ) ، عبر ألية  الاتحاد الافريقي  ، وخارج السودان !  رغم أعتداء مليشيات نظام البشير علي قوات الحركة الشعبية الشمالية  في الدمازين ، يوم الخميس اول سبتمبر 2011 !   ورغم  أن  الاتحاد الأفريقي قد أظهر ، في النموذج الليبي ،  عجزا سياسيا ، وقصورا أخلاقيا ؟  كما ضربت افريقيا  الرقم القياسي بين القارات ،  في عدد الماثلين ،  أو المطلوبين لمحكمة الجنايات  الدولية؟

ثانيأ :

+  سوف يصر القائد الحلو  علي أعادة انتخابات مايو التكميلية في ولاية جنوب كردفان ! وعزل الوالي احمد هارون ، المطلوب لدي محكمة الجنايات الدولية !

كما وصت بذلك دراسة معهد الرفت فالي في كينيا !

ثالثأ :

+ في حالة عدم موافقة الابالسة علي المطالب المشروعة اعلاه ، يزمع القائد الحلو البدء في بيع  ترماجات نوباوية ووطاوطية ( من قبيلة الوطاويط في النيل الأزرق )  لحزب الامة ، وأعادة الروح في تحالف جوبا  ، الذي أستنفد أغراضه باستقلال الجنوب !    هذه المرة سوف يكون بأسم  تحالف كاودا ؟

+  أما اللعبة فهي أستعمال قوي الاجماع الوطني ، وبالأخص حزب الامة ، في الضغط علي الأبالسة ، للوصول الي الاهداف الجهوية والمناطقية ، كما فعل  الرئيس سلفاكير في ديسمبر 2009 ! تطمين الابالسة بأنهم يمكنهم الاحتفاظ بالخرطوم ، والمثلث سئ السمعة ، مع تجميد تفعيل امر القبض ! مقابل قبول الابالسة  بالمطالب  المناطقية والجهوية للحركة الشعبية الشمالية!

أما  الاهداف القومية ، المضمنة في الاجندة الوطنية لقوي الاجماع الوطني ، لتفكيك نظام الانقاذ  ، فيمكنها الانتظار قليلأ ،  وليوم القيامة العصر ! وبعد قيام جمهورية وسط السودان … الجمهورية الثالثة !

+  يعرف الحلو  أن نظام البشير يؤمن بأن الاجندة الوطنية أسم الدلع لنظام جديد يقذف بهم الي الهاوية !  ولا يصدق نظام البشير أن الاجندة الوطنية  دعوة وطنية لهندسة نظام جديد يشتركون فيه  ، مع غيرهم ، على أساس قومي، يوقف سقوط  بلاد السودان في الهاوية ! الكضاب يفترض كل الناس يكضبون مثله  !
يعرف الحلو  أن  نظام البشير  يريد أن يفهم الاجندة الوطنية كدعوة لتعبئة نفس السياسات  الأنقاذية القديمة العقيمة في قوارير جديدة ، يشرف علي توزيعها نفس الموزعين القدامي !
ومن ثم حوار الطرشان بينه وبين حزب الامة ، الذي يطول  ويستطيل  !
وعليه سوف يركز الحلو علي الاجندة الجهوية والمناطقية ،  في المرحلة الاولي ، لخلاص مستضعفي الهامش   ، تمامأ كما فعل  الرئيس سلفاكير من قبله  ! مع الاستقواء  ، المرحلي ، بقوي الاجماع الوطني  ، وخصوصأ حزب الأمة  ، ضد الأبالسة  !   علي الكنداكة  أن تستعد لسجن أمدرمان ،  الذي دخلته في ديسمبر 2009 ، دفاعأ عن حقوق  شعوب الجنوب  ! هذه المرة دفاعأ عن حق البقاء أحياء لشعوب النوبة ، الوطاويط ، الهمج ، القمز ، الفور ، الزغاوة ، والمساليت !
الكنداكة … مرتادة سجون الأنقاذ ،  وهي ترضع في التيمان  ( الذين اصبحوا رجالأ اليوم )  ، دفاعأ عن المهمشين  والمعذبين  والمستضعفين في الارض !
شعارها الاية رقم 5 من سورة القصص :
ونريد أن نمن علي الذين أستضعفوا في الأرض ! ونجعلهم أئمة ! ونجعلهم الوارثين !
( 5 – القصص )
الكنداكة … أمل الأمة !
رابعأ :
طلبت أدارة أوباما من ثوار ليبيا تسليم القذافي وحلفائه المقربين ، عندما يتم القبض عليهم، إلى محكمة الجنائيات  الدولية  ، وعدم  محاكمتهم  في ليبيا ، لضمان  استقرار البلاد !
وتعد هذه سابقة خطيرة بالنسبة للرئيس البشير ؟
بل رصاصة الرحمة التي سوف  تقذف  بالاجندة الوطنية الي التوج ؟ 

خامسأ  :

+ في حالة عدم قبول الابالسة لمطالب تحالف كاودا  الجهوية ، كما قبلوا في ديسمبر 2009  بمطالب تحالف جوبا  الخاصة بالجنوب  ، سوف يعمل القائد الحلو  علي مشاركة الحركة الشعبية الشمالية ( الجبهة الثورية السودانية )  مع قوي الاجماع الوطني في أنتفاضة شعبية محمية ، بالتركيز علي مناطق الهامش !

سادسأ  :

+  سوف يحاول القائد الحلو ، وزملاء كفاحه  ،  أقناع القوات النظامية   المؤدلجة ، خصوصأ العناصر المهمشة من دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق والشرق  ، بالأنضمام للشعب ، في مواجهة الابالسة ، كما في النموذج التونسي والنموذج المصري !

نواصل في الحلقة القادمة !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً