باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 19 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حلم المواطن السوداني: السلام بوصفه شرط الحياة

اخر تحديث: 30 يناير, 2026 9:45 صباحًا
شارك

lualdengchol72@gmail.com

حلم المواطن السوداني: السلام بوصفه شرط الحياة بقلم: لوال كوال لوال لم يعد المواطن السوداني يعيش على أمل الرفاه أو الازدهار، ولم تعد أحلامه معلّقة بمشاريع تنموية كبرى أو وعود سياسية براقة. بعد عقود طويلة من الحروب والانقلابات والصراعات المسلحة والانهيارات الاقتصادية، تقلّص الحلم الوطني إلى جوهره الإنساني البسيط: السلام. سلام يوقف نزيف الدم، ويعيد الاعتبار للحياة اليومية، ويمنح الإنسان السوداني فرصة أن يكون إنسانًا فقط، لا وقودًا دائمًا لصراعات لا تنتهي ولا يُستشار فيها. الحروب في السودان لم تكن أحداثًا عسكرية عابرة، بل تحوّلت إلى واقع مزمن أعاد تشكيل الوعي الجمعي، وفرض منطقه القاسي على السياسة والمجتمع معًا. نشأت أجيال كاملة وهي لا تعرف من الوطن سوى النزوح المتكرر، ومعسكرات اللجوء، وصفوف الإغاثة، والخوف الدائم من الغد. في ظل هذا الواقع، لم يعد السلام شعارًا سياسيًا أو مطلبًا تفاوضيًا، بل صار شرطًا وجوديًا للحياة نفسها. المواطن السوداني الذي أنهكته الحرب لا يقيس الزمن بالسنوات، بل بعدد المرات التي اضطر فيها إلى ترك منزله، وعدد الأحبة الذين فقدهم دون أن يعرف لماذا قُتلوا أصلًا. هذا المواطن لا يسأل اليوم عن شكل الدولة أو طبيعة النظام السياسي بقدر ما يسأل سؤالًا واحدًا مباشرًا: متى تتوقف الحرب؟ ومتى يمكن أن نعيش دون خوف؟ لقد تعلّم من التجربة أن كل حديث عن إصلاح أو انتقال ديمقراطي أو تنمية لا يستند إلى السلام يظل حديثًا معلقًا في الهواء. أخطر ما في التجربة السودانية أن الحرب لم تعد استثناءً، بل أصبحت قاعدة تحكم العلاقة بين السلطة والمجتمع. فبدل أن تكون الدولة أداة لحماية المواطنين، تحوّلت في نظر كثيرين إلى كيان عاجز أو طرف في الصراع، بينما تمدّد السلاح ليملأ فراغ المؤسسات. وحين تغيب العدالة والأمن والخدمات، يبحث الناس عن الحماية في الهويات الضيقة، فتتقدّم القبيلة والجهة والجماعة المسلحة على حساب فكرة الوطن الجامعة. ورغم كل ذلك، يظل المواطن العادي هو الأكثر رفضًا للحرب والأكثر تمسكًا بفكرة التعايش. فالحرب لم تكن يومًا خياره، بل فُرضت عليه بحكم الواقع، أو بدافع الدفاع عن النفس، أو نتيجة للفقر وانسداد الأفق. ومع ذلك، ظل هو الخاسر الأكبر، يدفع الثمن من دمه وبيته ومستقبل أبنائه، بينما تظل مكاسب الحرب حكرًا على قلة تتحكم في القرار والسلاح. السلام في وعي المواطن السوداني لا يعني توقيع اتفاق في عاصمة بعيدة، ولا إعلانًا رسميًا لوقف إطلاق النار سرعان ما يُنتهك. السلام يعني أن يعود إلى أرضه دون أن يخشى القتل أو الانتقام، وأن يزرع ويحصد ويعمل دون تهديد، وأن يرسل أبناءه إلى المدارس بدل المعسكرات، وأن يمرض فيجد مستشفى لا متراسًا. أي سلام لا ينعكس على هذه التفاصيل البسيطة يبقى سلامًا هشًا وقابلًا للانهيار. لقد دمّرت الحرب الاقتصاد، لكنها قبل ذلك دمّرت الإنسان. مزّقت النسيج الاجتماعي، وأضعفت الثقة بين مكونات المجتمع، وخلقت سرديات متناقضة حول الضحية والجاني، وحوّلت الخوف إلى جزء من الحياة اليومية. ملايين النازحين واللاجئين ليسوا مجرد أرقام في تقارير دولية، بل بشر فقدوا الإحساس بالاستقرار والانتماء، وأُجبروا على العيش في حالة انتظار دائم لمجهول لا يرحم. ولا يمكن الحديث عن سلام حقيقي دون مواجهة سؤال العدالة. فالتجارب السابقة أثبتت أن التسويات التي تقوم على تجاهل الجرائم أو طيّ الصفحات دون محاسبة لا تنتج استقرارًا، بل تؤسس لدورات جديدة من العنف. المواطن السوداني لا يطالب بالانتقام، لكنه يطالب بالاعتراف والإنصاف وضمان عدم تكرار المآسي. فالعدالة ليست ترفًا أخلاقيًا، بل ضرورة لبناء سلام مستدام. السلام الذي يحلم به السودانيون لا يمكن أن يُفرض بالقوة، ولا أن يُختزل في اتفاق بين نخب متصارعة. هو عملية وطنية شاملة تتطلب إرادة سياسية حقيقية، ومشاركة مجتمعية واسعة، وشجاعة للاعتراف بالأخطاء التاريخية التي قادت البلاد إلى هذا المصير. كما تتطلب تفكيك خطاب الكراهية، وإعادة بناء الثقة، ووضع الإنسان في قلب أي مشروع سياسي قادم. قد يبدو حلم السلام بسيطًا في ظاهره، لكنه في جوهره مشروع وطني كامل. مشروع يعيد ترتيب الأولويات، ويخضع السلاح لسلطة الدولة، ويحوّل التنوع من سبب للصراع إلى مصدر للقوة، ويؤسس لدولة تقوم على المواطنة لا الإقصاء، وعلى الحقوق لا الامتيازات. في النهاية، يقف السودان اليوم أمام خيار مصيري لا يحتمل المراوغة. إما الاستمرار في طريق الحرب بما يحمله من دمار وتشظٍ وفقدان للمعنى، أو اختيار السلام بوصفه الطريق الوحيد لإنقاذ ما تبقى من الوطن. لا حلول وسط مع العنف، ولا مستقبل يُبنى على فوهات البنادق. المواطن السوداني لا يطلب المستحيل، ولا ينتظر معجزة. هو فقط يطالب بحقه الطبيعي في الحياة والأمان والمستقبل. وإذا كان هذا الحلم يبدو كبيرًا اليوم، فذلك لأن الحرب جعلت أبسط الحقوق أمنيات بعيدة. السلام ليس منّة من أحد، ولا مكسبًا سياسيًا لطرف دون آخر، بل هو الشرط الأول لوجود الوطن نفسه.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المهام العاجلة أمام قوى التغيير .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
منبر الرأي
(بوليس ميت) .. بقلم: حيدر المكاشفي
منبر الرأي
مداخلات لمقالات سد النهضة الإثيوبي وبني شنقول .. بقلم: إسماعيل عبد الحميد شمس الدين –قطر
الأخبار
الاستعلامات المصرية تدين الأعمال الإرهابية التي تستهدف مصر والتراث الإنساني المؤتمنة عليه
منبر الرأي
وراك والزمن طويل !

مقالات ذات صلة

الأخبار

مقتل 3 عاملين في برنامج الأغذية العالمي بقصف في السودان

طارق الجزولي
الأخبار

بيانات من حزب الأمة والمؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي حول سقوط شهيد واستمرار قمع المواكب السلمية

طارق الجزولي

اليقظة لاستردادا عافية السودان

نور الدين مدني

دعونا من الشعارات وشغل الحسد !!   .. بقلم: فضيلي جماع

فضيلي جماع
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss