باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حين كانت الإبرة تُطعم بيوتًا: ذاكرة ود مدني وصناعة غابت

اخر تحديث: 14 ديسمبر, 2025 12:32 مساءً
شارك

aminoo.1961@gmail.com
بقلم: أمين الجاك عامر – المحامي

شدّني صباح اليوم مقالٌ قرأته في صحيفة سودانايل للكاتب والخبير الاقتصادي السوداني محمد سنهوري الأمين بعنوان:
«المداخن الصامتة: كيف يغرق الغزو المستورد ما تبقّى من أحلام الصناعة السودانية؟».
ومن سطره الأول، ساقني الحنين بعيدًا… إلى سوق مدينة ود مدني كما عرفناه أيام زمان.

في العطلات المدرسية، كنا نقضي أيامنا في السوق. وكان السوق وقتها حيًّا يتنفّس بالناس والعمل؛ حركة لا تهدأ، ووجوه تعرف بعضها، ورزق «ماشي».
في كل برندة دكان، تشوف الترزية قاعدين خلف الماكينات في شغل دؤوب ومتصل، عمل متقن ويد واثقة. جلاليب، لبس قومي، لبس إفرنجي، بناطيل، قمصان، وبدل… ما في دكان ملابس إلا وقدّامه ترزي أو اتنين.

الناس كانت بتحب اللبس المفصّل، وتثق في الشغل السوداني. والرزق كان واسع لدرجة إنو لا التاجر ولا الترزي يقوم يمشي البيت وقت الغداء. الغداء يجيهم من البيوت في عواميد، يقعدوا القرفصاء قدّام الدكاكين، يأكلوا مع بعض في مشهد فيه تكافل ومحبة. والفاضل من الأكل يتحط مرتب في العامود، للزول المحتاج المارّ.

والتحلية؟ على حسب الموسم: بطيخ، شمام، مانجو، برتقال، دليب… وعيش ريف محمّر، وبامبي بالشطة، وترمس وكبكبي. الشغل يستمر لحدي المغرب، وفي المواسم والأعياد لحدي الفجر.

بعد الغداء، كنت أقعد على صندوق الملابس، أشرب شايًا أحمر بالقرنفل من يد عمنا إبراهيم بائع الشاي، ونسمع ونحفظ أسرار الحياكة. وأتذكر هنا رجالًا كان لهم في السوق اسم ورنّة:
العم عوض دفع الله، إدريس، عربي، محمد عبد الكريم، كولا، ربيع، وبلة المصري (بابكر بسمة)—رحمهم الله جميعًا.
وأتذكر كذلك عبد القادر أبو ضراع، ترزي القمصان الشاطر، الذي انتقل لاحقًا إلى تجارة العقارات، وأصبح اسمًا معروفًا بالسمعة الطيبة ومشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم. وكذلك ترزي الشباب صالح، المشهور ببناطيل «الشارلستون»، الذي كنا نقصده ونحن طلاب في المرحلة الوسطى، جوار دكان لالظ.

كانت ود مدني معروفة بأنها تضم أمهر ترزية السودان، خاصة في صناعة البدل واللبس الإفرنجي: المرحوم محجوب عبد العزيز، شيخ ختر، سمير علي صالح، أمين بركات، الهادي الكسّار، صلاح الريح وغيرهم كُثُر. ومن ذلك الجيل، لم يتبقَّ إلا القليل، مثل ترقال، والفنان الأديب فيصل بود أزرق—نسأل الله أن يمدّ في أعمارهم.

ذلك المشهد كله كان بداية الحكاية الحزينة: دخول المستورد، وتراجع التفصيل، وبداية كساد صناعة كانت فاتحة بيوت وتعول أسرًا كثيرة. صناعة بدأت من السوق، وتطورت حتى بلغت مرحلة المصانع، مثل سلوى بوتيك ومصنع رحاب لعمنا عثمان المدني، الذي بدأ من السوق ثم انتقل إلى المنطقة الصناعية.

لكن، واحدة واحدة، العجلة وقفت. مصانع الغزل والنسيج اتدمّرت، الماكينات اتباعت خردة، وصناعة عريقة كانت مصدر رزق ومعرفة اندثرت قدّام أعيننا في مشهد تراجيدي. بنفس العين الشافت الازدهار وقيام المصانع، شفنا الانهيار.

وتوقف صناعة الغزل والنسيج، والجلود، والزيوت، وغيرها… ثم أخيرًا تم تدمير مصنع الشفاء للأدوية. الصناعة بدت تنهار من وقت مبكر، وتراكم عليها الإهمال، لحدي ما جات الحرب و«شفشفت» الباقي، وسكّت كل المداخن.

وبرغم الوجع، الأمل لسه موجود. أمل إنو المداخن دي ترجع تدخّن تاني، بصناعة حديثة، وعقل جديد، بعد التحرير وإعادة الإعمار والبناء.
لأنو البلد البتقدر تنتج وتصنع… بتقدر تعيش

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ويلسون تشين.. شاهد القرن التاسع عشر الصامت
بيانات
جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى شاعر الشعب الأستاذ محجوب شريف
منبر الرأي
أزمة فهم الدكتور محمد أحمد محمود لكتاب (أسس دستور السودان)؟! .. بقلم: بدر موسى
منبر الرأي
يا كرتي : (سركم ليس في بير)! .. بقلم: ضياء الدين بلال
منبر الرأي
عندما يصبح العشق وجعاً يمزق الروح

مقالات ذات صلة

الأخبار

تزاحم في الصرافات الآلية وبنك الخرطوم ينفي تحديده سقفاً نقدياً للسحب

طارق الجزولي

جبريل إبراهيم… العدل والمساواة في مواجهة العدالة! (1)

البراق النذير الوراق
الأخبار

“جيش” رياك ماشار “الأبيض” يزحف على بور

طارق الجزولي
الأخبار

الخارجية: المفاوضات مع قطاع الشمال وصلت لطريق مسدود

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss