باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح محمد
محمد صالح محمد عرض كل المقالات

حين يغدو البُعد موتاً على قيد الحياة

اخر تحديث: 20 مايو, 2026 1:32 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
أكتب إليكِ اليوم ولا أدري أيّ حبرٍ يكفي لترجمة هذه الغصة العالقة في حنجرة الوقت وأيّ الكلمات يمكنها أن تحمل وزناً حقيقياً لقلبٍ يتفتت كل ليلة شوقاً إليكِ. يا “زولتي” البعيدة يا من أخذتِ معكِ نبضي وتركتِ لي جسداً خاوياً يصارع وطأة الأيام أحدثكِ والمسافات بيننا ليست مجرد كيلومترات تُقطع بل هي خناجر مغروسة في خاصرة اللقاء و تدمي الروح مع كل ثانية تمر دون أن أرى عيناكِ.

كل شيء هنا يفتقدكِ حتى أنا لم أعد أعرف نفسي في غيابكِ. أمشي في الشوارع الكئيبة أرى الوجوه كلها غريبة وكأن الدنيا خلت من البشر إلا من طيفكِ الذي يلاحقني في زوايا الغرفة وفي تفاصيل فنجان قهوتي الحزين.

غيابكِ يا حبيبتي لم يكن مجرد هجران أو سفر كان انتزاعاً لروحي من بين ضلوعي وتركها معلقة في هواء الحنين اللافح.

لوعة المغيب وحشة الليل الطويل …
حين يأتي المساء تبدأ طقوس عذابي الأبدي. فالليل في بُعدكِ ليس للراحة بل هو ساحة إعدام علنية لأحلامي. أتأمل السماء البعيدة وأتساءل بقلبٍ يقطر دماً هل تنظرين إلى نفس القمر الآن؟ هل تشعرين ببرودة الشوق التي تجمد أطرافي؟

إن الشوق إليكِ أصبح مرضاً مزمناً ينهش في جسدي بلا رحمة. أتذكر ضحكتكِ الساحرة تلك التي كانت بمثابة إعلان ربيعٍ دائم في حياتي فأبكي. أبكي بحرقة الطفل الذي فُطم عن أمه قبل الأوان وبمرارة العاشق الذي يرى عمره يتسرب من بين أصابعه دون أن يضم يديكِ إلى صدره.

“يقولون إن البُعد يقتل الحب ولا يعلمون أن بُعدكِ أحرق كل شيء في داخلي وأبقى حبكِ حياً كالندبة الخالدة في قلب الروح.”

رسالة إلى المرفأ البعيد …
يا ملاكي الراحل خلف حدود المدى إنني أعيش على بقايا ذكرياتنا؛ كلمة طيبة منكِ في بريد قديم، نبرة صوتكِ المسجلة التي أستمع إليها آلاف المرات حتى تبتل شاشة هاتفي بدموعي، ورائحة ثوبكِ التي ما زالت عالقة في ذاكرة حواسي.

كيف أتحمل فكرة أنكِ هناك تقاسين وحشة الغربة وحدكِ وأنا هنا مكبل بقلة الحيلة عاجز عن قطع هذه المسافات اللعينة لأحتضنكِ وأخبركِ أن الدنيا دون عينيكِ ليست سوى مأتم كبير؟ ينفطر قلبي كلما تخيلت أنكِ قد تبكين يوماً ولا تجدين كتفي لتسندي عليه رأسكِ المتعب.

رماد الانتظار وعمق الفجيعة …
إنني أذوب كشمعة في مهب الريح وكل يوم يمضي دون أن نلتقي هو قضمٌ من عمري المستباح. لقد تعبت يا زولة قلبي تعبت من التظاهر بالقوة أمام الناس بينما أنا في الخفاء أنهار كبيت من رمل عند أول هبة لذكراكِ.

رومانسيتنا التي كانت تزهر فرحاً تحولت الآن إلى قصيدة رثاء حزينة نكتبها بدموع المآقي ولوعة الحرمان. أحبكِ؟

بل اهتم بتفاصيلكِ التي غابت وأقدس هذا الألم لأنه الشيء الوحيد المتبقي منكِ في حوزتي.

إذا كان القدر قد كتب علينا هذا البُعد المُميت فاعلمي أن قلبي سيبقى نابضاً باسمكِ حتى يدركه الموت الحقيقي. سأظل أتنفس شوقكِ الحارق وأبكي غيابكِ المر متوسلاً إلى الأيام أن تجمع شتاتنا أو أن تأخذني المنية فأستريح من عذابٍ فاق قدرة الجبال على التحمل.

أنتظرِكِ وفي عينيّ غيمة دموع لا تمطر إلا حنيناً إليكِ.

قبل انطفاء النبض …
ها أنا أُغلق دفتري وقلبي ينزف آخر قطرات أمله. لقد جفّت الدموع في مآقيّ ولم يعد في الروح متسعٌ لمزيد من طعنات الحنين. إذا لم تجمعنا الأيام يا زولة قلبي ولم يكتب لنا القدر لقاءً فوق هذه الأرض الموحشة فخذي عهدي الذي لن يموت:

سأرحل عن هذا العالم وأنا ألتفّ برداء شوقكِ الحارق وسأترك روحي هائمة في الفضاء تبحث عن ريحكِ. وإن مررتِ يوماً بقبري فلا تبكي بل اقتربي واهمسي باسمي….

فإن جسدي الفاني تحت التراب سيهتزّ وسينبض لكِ قلبي الميت حباً، وولهاً، وبكاءً إلى أبد الآبدين
binsalihandpartners@gmail.com

الكاتب
محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
سودانايل تنشر تقرير لجنة دكتور صديق امبدة لمراجعة تعيينات وزارة الخارجية
منبر الرأي
مهارات فاقد النخبة السودانية في معاقرة الأنظمة الشمولية .. بقلم: حسن احمد الحسن
منبر الرأي
إِضْرَاْبُ اَلْأَطِبَّاْءِ: اَلْدُرُوْسُ وَاَلْعِبَرْ ..! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن
منبر الرأي
حرب البرهان والكيزان: من إعاقة الحاضر إلى مصادرة المستقبل..!
منبر الرأي
الجنرال عبدالفتاح البرهان والرقص على رؤوس الأفاعي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الشتات لحظة الخطر .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

وقفةٌ نقدية مع كتاب أدب الصيد لمحمد حسن الجقّر .. بقلم: محمود عثمان رزق

محمود عثمان رزق
منبر الرأي

سمسم القدارف وانتخاباتها .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

سلفا كير: لبنت ولن نديها الطير … بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss