النغمة الثالثة : الضجة التي احدثتها تصريحات السيد محمد الفكي والتي أعتبرت اهانة للسيدين رئيس مجلس السيادة و نائبه ، و ردود افعال السيدين التي طالت اطراف اخري .
الاهانة اللفظية هي اخف انواع الاهانة للساسة في النظم الديموقراطية . هناك اهانات اقسي من شاكلة قذف الساسة بالبيض والشوكلاته و تصويرهم كاريكاتيريا في هيئة حيوانات وهلمجرا .
فقد رشق البيض علي وجوه الكثيرين من المشاهير في البلاد الديموقراطية منهم علي سبيل المثال لا الحصر رئيس وزراء بريطانيا (ام الديموقراطيات) ديفد كامرون و الرئيس الالماني هلموت كول ( موحد الالمانيتين ) و احيانا يكون يكون الامر اعنف فقد تم قذف احد مرشحي الرئاسة في اوكرانيا بطوبة الزمته السرير الابيض .
عندنا في السودان في الديموقراطية الثانية كان المرحوم عزالدين يطالعنا يوميا بكاريكاتير يجسد فيها وجه الرئيس ازهري او السيد الصادق المهدي او عمه الامام الهادي في اوضاع ساخرة واحيانا في هيئة حيوانات .
الديموقراطية الثالثة ايضا لم تخلو من هذه الممارسات التي يعتبرها البعض اهانة . لا انسي غضب بعض اعمامها الختمية عندما الصق حسين خوجلي القاب قاسية علي السيد احمد المرغني رئيس مجلس السيادة الذي يعتبرونه شريفا لا يصح التطاول عليه . فقد كان حسين صاحب جريدة الوان ينعته بانبوبة البوتجاز و احمد منتشه!.
كل ذلك يحدث ولم نسمع عن السادة ازهري او الصادق او الامام او احمد الميرغني ان غضب او كانت له ردة فعل. لانهم يؤمنون بان هذه ضريبة المنصب في النظام الديموقراطية .
كما اننا لم نسمع بالخطاب الذي يلاك الان في الصحافة و التلفزيون من شاكلة قحت اهانت الرئيس و هولاء ينقصهم الادب الخ .
حتي السجال الذي كان يحدث تحت قبة البرلمان بين الساسة ، كان فيه الكثير من الاهانات بمقياس هذا الزمان . كنا نسمع في الراديو الذي كان ينقل جلسات البرلمان ، التشاجر و التراشق بين الهندي و المحجوب داخل البرلمان، و مجالس الخرطوم تتحدث عن اصحاب بعضهم لبعض لتناول العشاء معا بعد انتهاء الجلسة .
صحيح مثل هذه الممارسات لم يكن يسمح بها في العهود الشمولية ، خصوصا عند المساس بالذات الرئاسية ولكنها تبقي احد استحقاقات الديموقراطية .
السؤال هل نحن الان في عهد ديموقراطي ؟ و هل التزمنا بشعارات الثورة – حرية ، سلام وعدالة ؟
اذا كانت الاجابة بنعم علي السادة رئيس مجلس السيادة و نائبه ان يحذوا حذو السيد احمد الميرغني والسيد اسماعيل الازهري عندما كانا رؤساء لمجلس السيادة.
gafargadoura@hotmail.com
/////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم