خطاب مفتوح للسيدة / وكيلة وزارة التربية والوزيرة المكلفة .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

أعلنت وزارة التربية عن موعدها لفتح المدارس يوم ٢٠٢١/٩/٦ وحذرت من اي إخلال بهذا التوقيت تستوي في ذلك الضبط المدارس الحكومية والخاصة، وبمناسبة المدارس الخاصة التي في اعتقادي الشخصي أنها صارت اقرب للشركات والمؤسسات التجارية أكثر من كونها معاهد تربوية تعليمية تنشر المعرفة بعيدا عن الماديات التي جعلت مدارسنا وجامعاتنا من غير لون او طعم أو رائحة عطرية طيبة وحتي بعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة ومع بداية اول عام دراسي وصلت وفود الجباة من رئاسة الوزارة بقيادة المحاسبين لتحصيل الضريبة من المدارس الخاصة بواقع رسم يؤخذ علي حسب عدد طلاب المدرسة مثلما كان يحدث في زمن الاتراك الظلمة الذين ابتدعوا ما سمي آنذاك بضريبة
( الدقنية ) وهي ضريبة يدفعها كل رأس من السودانيين امعانا في اذلالهم والتضييق عليهم . وتأتي الوزارة حتي بعد زوال الإنقاذ التي جعلت التعليم سلعة لتواصل في تحصيل الجباية من المدارس الخاصة بحساب الرأس للخروج بأكبر غنيمة من هذا الفعل غير الصحيح وكلنا يعرف أنه كان يتوجب علي الوزارة الناي عنه ببساطة لأنها خدمية يفترض أن تنال النصيب الاكبر من الموازنة العامة مثلها مثل وزارة الصحة تماما وكل هذا مع مجانية التعليم العام .
ولكن للاسف ومع بداية كل عام ومثلما يحدث في السوق يرفع اصحاب المدارس الخاصة رسومهم بصورة مبالغ فيها والوزارة تسكت لأنها تقبض منهم المعلوم ليكتوي اولياء الأمر لجمر المعاناة من الطرفين الوزارة واباطرة المدارس الخاصة.
العام الجديد سيشهد مولد المرحلة الوسطي ونما الي علمنا أن أصحاب المدارس الخاصة قد أعدوا لأولياء الأمور رسوما فلكية تفوق حد الخيال ونحن في انتظار الوزارة لنري ماذا هي فاعلة ونتمنى أن تفتح المدارس في مواعيدها وان لا يكون هنالك تحجج بأي سبب كان .
ومازلنا ننتظر اخراج ميزانية مقدرة لإصلاح حال المدارس الحكومية وحث المواطنين للتوجه إليها حتي تضمحل المدارس الخاصة فتذبل وتموت ويرتاح الناس من شرها الذي شوه التعليم بجعله طبقيا ، عنصريا بغيضا ارسي قواعد التفرقة وقسم أهل البلاد الي باشوات ينعمون بالبعثات والوظائف العالية وآخرون تركوا لينعموا بالجهل والحرمان حتي من الوظيفة التي تسد الرمق .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
لن يهدأ له بال حتى يري المدارس الخاصة وراء الأسوار .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً