خطوطا حمراء .. الفساد والرشوة ﻻيمكن تجاوزرها !!.. بقلم: ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم اﻻثيوبية
17 نوفمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
انتشر الفساد في أماكن عديدة من البلاد ، واستفحل بصورة مزعجة، حتى فقد الناس الأمل في الإصلاح ولكن بدا اليوم يدب اﻻمل في نفس اﻻثيوبيين بعد عمليات اﻻعتقﻻت التي شاهدة المواطن بام عينه !!
يعتبر الموظف العام فاسدًا إذا قبل مالا أو هدية ذات قيمة مالية (رشوة( مقابل أداء عمل هو ملزم بأدائه رسميًا بالمجان، أو إذا مارس سلطاته بطريقة غير مشروعة، بمعني استغلال المنصب الإداري وترجيح المصلحة الشخصية علي المصلحة العامة.هذا التعريف العام ويعني ذلك أن الفساد الإداري يحتوي علي قدر من الانحراف المتعمد في تنفيذ العمل الإداري المناط بالشخص، اثيوبيا هي أول من حارب الفساد الادارى والرشوة ضاربا المثل بالنجاشى الذي رفض هدايا عمرو ين العاص – موفد قريش آنذلك – والذى قدمها كرشوة مقابل تسليم المهاجرين المسلمين اليه وبدلا من ذلك منحهم حق اللجوء السياسى .قال ذلك رئيس وزاراء اثيوبيا ابي احمد في مؤتمر سنوي تعقده الجالية اﻻثيوبية في شمال أمريكا. وقد عقد المؤتمر في نهاية شهر يوليو الماضى في فندق هيلتون في ولاية فيرجينيا الأمريكية .
وليس هذا فحسب بل ،تعهد رئيس الوزراء الاثيوبي “أبي أحمد “، أمام البرلمان، في ابرايل الماضي بمحاربة الفساد واجراء الإصلاحات الضرورية.
و في كلمة مقتضبة عقب منح البرلمان الثقة لحكومته ، قال :إن التشكيل الوزاري يأتي في إطار عملية الاصلاح الجارية للأجهزة التنفيذية ، مشيرا إلى أنها تمت بعد تقييمات أجريت من قبل اللجان المختصة في البرلمان.
و في ابرايل الماضي قال : ان الفساد والرشوة خطوط حمراء ﻻيمكن تجاوزها و يجب الحد من الاجراءات التي تعيق العمل الإداري، مشيرا في هذا الصدد إلى سفريات المسؤولين إلى الخارج.
,اعتقلت السلطات الإثيوبية العديد من الجنرالات في مزاعم فساد طالت مشروع سد النهضة، وانتهاكات لحقوق الإنسان، في تحقيق استمر عدة أشهر.
و قد كشف المدعي العام أن المخططين الأساسين في محاولة اغتيال رئيس الوزراء في يونيو الماضي هم قادة جهاز المخابرات السابقة.
وورد ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المدعي العام يوم الإثنين الماضي في قاعة مقر الادعاء العام بالعاصمة. وقال المدعي العام برهانو طغاي إن القيادات السابقة في جهاز الاستخبارات قامت بتخطيط وتمويل عملية محاولة الاغتيال أثناء مظاهرة مؤيدة لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في الثالث والعشرين من يونيو الماضي وبذلك شعر اﻻثيوبيين اليوم بأهمية فضح الفساد، والأخذ على أيدي المفسدين، وتشجيع التجارب الناجحة التي قضت على مظاهر عديدة للفساد، وبدأت تسير بخطوات كبيرة في طريق النهضة والإصلاح.
وكان قد اعلن السفير الاثيوبي السابق لدى دولة جيبوتي السفير سليمان ددفو فى شهادته للتلفزيون الاثيوبي حول الانتهاكات الخطيرة التي كان يمارسها بعض جنرالات الوياني فى اثيوبيا .
حيث قال ان الجنرال كنفي كان قد اشترى سفينتين اثيوبيتين كانتا متوقفتين فى ميناء جيبوتي منذ استقلال ارتريا كخردة ، ولكنه قام بتجديدها بمبالغ خيالية على حساب الدولة الاثيوبية.
واستخدم هذه السفن بتهريب الاسلحة بطرق غير شرعية من جمهورية ايران الى الصومال للمتقاتلين هناك . وواصل السفير حديثه قائلا انه كتب عدة خطابات للخارجية الاثيوبية لكي توقف الدولة هذا العمل الذي يشوه سمعة الشعب الاثيوبي و لكنه لم يتلقى منهم على اية ردود.
يوم الثلاثاء الماضي الجنرال كنفي دانيو الرئيس السابق لمؤسسة الهندسة والحديد”ميتيك” ,ووصل الجنرال كنفي المقبوض عليه في منطقة حمرا بإقليم تجراي إلى أديس أبابا وتم القبض عليه هو يحاول الفرار إلى السودان المجاورة .
وكانت قد أثارت تصريحات رئيس الوزراء د.أبي أحمد في اغسطس الماضي حول ان سد النهضة يمكن أن لا يرى النور وأضاف أن شركة المعادن والهندسة “ميتيك”، وهي شركة تابعة للجيش الإثيوبي، تتسبب في تأخير بناء مشروع سد النهضة، والذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار، وإذا واصلنا السير بهذا المعدل، فإن المشروع لن يرى النور”.ردود فعل واسعة في الشارع الإثيوبي.واﻻفريقي والعربي .
واليوم مثل أمام المحكمة الجنائية الفيدرالية العليا بعد 48 ساعة من
ضبطه وهو يحاول الفرار من البلاد الي السودان عبر الحمرا الحدودية بين السودان واثيوبيا .
وذكر المدعي العام عن احتجاز 63 شخصاً على خلفية الحادث 36 منهم احتجزوا بسبب قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ، و27 آخرين سجنوا بسبب تورطهم في قضايا الفساد الذي كان ينخر في جسم البﻻد وبالفعل هو سرطان يجب استئصاله قبل ان يستفحل ويقضي علي احﻻم الوطن الجريح اثيوبيا .
وتأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة ضد الفساد التي تشنها إثيوبيا وشملت مسئولين حكوميين كبار في وزارة الدفاع واﻻمن والمسؤسسات المالية والتنمية الاقتصادية وهيئات الطرق وصناعة السكر والجهاز الإداري الحكومي في العاصمة، فضلا عن سماسرة ورجال أعمال يشتبه بضلوعهم بصفقات فساد.
ويتهم المشتبهون أيضا بإساءة واستخدام أكثر من مليار دولار أمريكي مخصصة لمشروع السكر وسد النهضة ومشروع سماد يايو والقيام بمشتريات غير قانونية بدون إجراء مناقصة وشراء سفينتين قديمتين خدمت أكثر من 25 عاما وبأسعار مضاعفة اربع مرات أكثر من أسعارها واستخدامها لأغراض تجارية غير قانونية بين بربرة وميناء بندر عباس الإيراني ومقديشو وعدم إيداع إيراداتها البالغة 560 ألف دولار أمريكي باسم المؤسسة.
محاربة الفساد الإداري المستشري في البﻻد الذي تحول من سلوك فردي أو مجموعات معزولة إلى مشكلة عضوية في البناء الهيكلي للنظام ، ولم تقنع الخطوات الشكلية التي اتخذها النظام في هذا الصدد، حيث تطالب بالإطاحة بحيتان الفساد الكبيرة وبتغيير جذري في الفكر الإداري للنظام القائم على احتكار مصادر القوة الاقتصادية للأقلية وشبكات المصالح المحيطة بها.
وعليه علي الدولة إيقاف انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة بتأسيس نظام سياسي متوازن وأكثر ديمقراطية وعدﻻ، وأكثر توازنًا والعمل معا في محاربة الفساد الذي انتشر كالسرطان في جسم الدولة !
eyobgidey900@gmail.com
//////////////