دار الوثائق القومية – ذاكرة السودان .. بقلم: ابوبكر خيري
2 مارس, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
127 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
عطفا علي مقال الاستاذ محجوب بابا بعنوان ’’التماس رفع مسألة انتهاكات خُصوصية دار الوثائق القومية والتماس تبني ضرورة مُعالجتها كمسألة رأي عام .. كتب: محجوب بابا‘‘
ازيدكم من الشعر بيتا ..
أولا :
لا يختلف إثنان بأن دار الوثائق القومية هي الذاكرة الرئيسية لكل ما يختص الشعب السوداني ، وهي القلب النابض لكل معلومة يبحث عنها باحث أو صاحب حق .
ثانيا :
لما كانت المعلومة من الاهمية بمكان ، فقد درجت دول العالم جميعا بالقيام علي حفظ الارشيف العام والخاص ، بمتخصصين في شتي مجالات الارشفة من الكتب والبحوث والتسجيلات الصوتية والمرئية وحتي ادوات الفلكلور وغيرها من الاشياء التي تدل علي ثقافة وادب المجتمع .
ثالثا :
قياسا بدول العالم الثالث كان السودان من الدول الرائدة في مجال الارشفة وحفظ المواد الخاص والعام ، و اعني بذلك دور البرفيسور الراحل المقيم / محمد ابراهيم ابوسليم ، اول مدير لدار الوثائق السودانية بعد السودنة ، وما قام به مع فريقه المميز في التعامل مع الوثائق والارشفة ، بل إن البرف ابوسليم كان من الذين قدموا ثمرة علمه وتجاربه الي الكثير من الدول العربية ، حيث أسس اكثر من دار للوثائق في العالم العربي ، وعمل محاضرا في كثير من الجامعات العالمية عن اهمية الارشيف وطرق حفظ وتوبيبه وشارك باوراق بحثية في اكثر من مؤتمر ، هذا الي جانب تحقيقه العديد من الاعمال التأريخيه … إلخ .
من ما سبق ما يحز في النفس اننا ادخلنا في اي عمل واي مؤسسة الشغيلة والمحاصصة والمحسوبية .. فكان ان رزئت دار الوثائق القومية بكوادر وموظفين لا يعرفون قيمة الوثيقة ولا معني الارشفة .
حتي أن ذلك الامر انعكس علي رواد الدار من المتعاملين مع الوثائق بالبحث او الدارسة او التحقيق وغيرهـ .. فكان ان اساءت استخدام تلك الوثائق حتي وصلت الي اكثر من 60% من تلك الوثائق الي حالة يصعب معها إعادة ترميمها أو حفظها ، إلا بمنع تداولها …
وعليه أرجو ان يتم تدارك ما تبقي من تلك الوثائق وغيرها من المحفوظات بنقل اصولها الي الاجهزة الرقمية ، ويتم التعامل مع الاصول بحفظها بعيدا عن الايادي الباحثة او العابثة ، بطريقة حفظها في فترينات زجاجية مقفولة بتصميم يمنع الهواء الجوي ، حتي لا تتعرض الوثيقة لبكتريا او اي نوع من التفاعل الجوي الذي يؤدي الي تأكل اصل الوثيقة . وهذه العملية شاهدتها في مكتبة جامعة لايدن حيث تم حفظ ثلاثة نسخ مختلفة من كتاب طبقات ود ضيف الله .
علي مجلس الوزراء ان تعطي دار الوثائق القومية جل إهتمامها ، فتلك الوثائق هي اساس وركيزة تأريخ الشعب السوداني ..
وحقيقة يحز في النفس تعامل هذا الوزير الدعي عمر بشير منيس في هكذا موقف ..
ويدعونا لنطرح سؤال :
كيفية تفكير هؤلاء المسئولين ؟؟؟ وإلا فما الفرق بينه وبين وزير العهد البائد ؟؟؟
قد يكون لديه رأي في الدكتورة إخلاص مكاوي …
وقد يكون لديه رأي في ….
ولكن هذا لا يعطيه الحق في التعالي عن خدمة الوطن …
ولك شكري وكل التقدير استاذنا محجوب بابا علي فتح هذا الموضوع المهم .. ونقف معا لنكون رأيا عاما في هذا الامر الهام …
وتحياتي لدكتور علي كرار
والرعيل الاول من اهل دار الوثائق ، لأن العمل في دار الوثائق لم يكن عمل وزمالة بقدر ما كانت عشيرة واسرة ….
اللهم ارحم من انتقلوا الي رحابك وعافي من بقوا علي هذه البسيطة بدوام الصحة وتمام العافية ..
ابوبكر خيري
كرمه البلد
bakrykhairy@gmail.com