دين ودولة .. بقلم: رحيق محمد
كلنا يعلم أن تنظيم الحركة الإسلامية ولد من رحم جماعة الإخوان المسلمين التي عرفت بتبنيها لشعارات الإسلام من أجل السياسة وظهر حينئذ مصطلح “الإسلام السياسي” بسبب جماعة الإخوان المسلمين فأصبح هناك إسلام وإسلام سياسي وصار الأخير منبوذاً بسبب فشل أصحابه الذين رفعوا شعاراته وفشلوا في تحقيق شيء منها والحقيقة أنه لا وجود لمثل هذا التقسيم فالإسلام هو الإسلام، هو دين نظم علاقة الإنسان بربه وعلاقة الإنسان بالإنسان ووضع نظماً تنظم حياة الإنسان في المجتمع والاقتصاد والسياسة وغير ذلك ولكننا في زمن القرن الحادي والعشرين ابتلينا بقوم من بني جلدتنا يسعون سعياً حثيثاً لإقصاء وتهميش الإسلام من الدولة متعللين بأن ذلك “إسلام سياسي” وأن هناك أدياناً أخرى عندما تدخلت في الدولة كانت سبباً في تخلفها وأن هناك جماعة من المسلمين أرادوا إدخال الإسلام في السياسة ففشلوا. هذا المنطق السقيم والتسطيح الذي يعامل به الإسلام مدهش أن يصدر ممن يفترض أنهم نخبة المجتمع وصفوة الناس فإن من أبجديات المنطق أنك حينما تريد نقد فكرة ما أو دحضها أن تقرأ عنها بتمحيص وتمعن وتقرأ تاريخها وأسسها والأسباب التي جعلتها تؤول إلى ما آلت إليه حتى تعلم مواضع القصور والنقد فيها ولكن قومنا منهم من لم يزكي نفسه بعلمٍ شرعي ولا أدب ثم يأتي بكل ما أوتي من جرأة ليقول “الإسلام ما بنفع معانا عشان زمان الدين ما نفع في أوربا” أو “الإسلام في السياسة فاشل عشان الحركة الإسلامية فشلت”.
mugiwarara98@yahoo.com
لا توجد تعليقات
