بعد أن دخلت الحرب اللعينة العبثية المنسية عامها الرابع وكانما اكتشفت بريطانيا للتو إن ذهب السودان ليس لدعم الخزانة العامة وتقوية الميزانية لتعم بركاتها كافة المواطنين غيثا هطالا من البناء والدعم والخدمات والرفاهية وراحة البال والضمير والاستقرار والثقافة والعلم وجمال البيئة وجمال الإنسان المتوشح برداء الصحة والعافية والسلامة في الجسد والتفكير !!..
بعد أن استحال السودان الي هياكل عظمية وجف فيه الزرع والضرع وصار برقه خلبا وامطاره بدلا ان تنتج التفاح والرمان صارت تنتج الصبار والثعابين والجوعي والهائمين علي وجوههم من غير هدي والمسيرات تنهال عليهم وتقضي علي ماتبقى عندهم من امل في الحياة !!..
بعد كل هذا الألم والضيق وبريطانيا بدلا من أن تفتش عن مصادر للطاقة وقد نقص عندها هذا المورد الهام وبدلا عن استقالة استارمر الذي غلبته التركة الثقيلة في الحكم واختار أن ينفد بجلده وبلده اكتشف أن خروجه من الاتحاد الأوروبي اورثهم الفقر هذا خلاف مناكفات ترمب لكامل أوروبا وعلي وجه الخصوص بلدهم الذي كان إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس !!..
يبدو أن خليفة استارمر في رئاسة الحزب ومن ثم رئاسة الوزارة مازال مترددا في خوض هذه التجربة ولسان حاله يقول : ( وانا مالي ومال الدوشة ووجع الراس ومضيق هرمز والبلاوي التي ليس أولها اوكرانيا وآخرها حرب إيران وما معروف ترمب ناوي علي شنو وفي جعبته مزيد من حقول البترول يريد أن يستولي عليها ومزيد من البلدان يريد تدميرها وأوروبا مسكينة معه صارت قطة مغمضة العينين غير مسموح لها أن تقول مجرد ( ناو ) ) !!..
بريطانيا اخيرا تريد أن تعمل علي حظر تصدير ذهب السودان وقد اكتشفت مؤخرا بعد ثبات عميق أنه هو المحرك الكبير والمشغل الخطير لحرب السودان وإذا تم لجمه سيعود السودان الي سابق عهده يوم كان هنالك ترام في العاصمة ومحطة وسطي كانت ملتقي العشاق والأدباء وكانت تغسل بالماء والصابون والديتول في المساء وكان عندنا خطوط جوية تصل إلي روما ولندن ونيويورك وكل مديرية في السودان كانت اجمل من الأخري خاصة مديريات الجنوب الحبيب والحكام لهذه المديريات كلها عددهم ٩ أفراد درسوا في بريطانيا احدث أساليب الإدارة والسودان كان منارة ساعد في تطوير الاصدقاء من الدول في محيطنا العربي علي وجه الخصوص !!..
السودان كما قلنا اليوم بعد هذه المأساة غير المسبوقة التي حلت به ومات بسببها خلق كثير وكما ترون وقد قالوا عن اجمل عاصمة افريقية الحبيبة الخرطوم أنها ويا الحسرة قد تحولت في كثير من أحيائها إلي مدينة أشباح فلا كهرباء ولا دماء وتنقصها الكثير من ضرورات الحياة !!..
المهم علي بريطانيا وغيرهم أن يخلونا في حالنا والفينا مكفينا وهم كذلك عندهم بلاوي بعدد الرمل والحصي !!..
وكما قلنا من قبل لا نريد مبادرات ولا مفاوضات تخصنا من دول خارجية وقد عجزنا نحن أنفسنا عن تعديل حالنا المائل والوقت يمر ومنا من يستثمر في مضي هذا الوقت ويتكسب منه أما المواطن فقد بات هو الضحية نمرة واحد بسبب ظلم الإنسان لأخيه الإنسان !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
