“رئاسة الجمهورية” لنصرة الطلاب المغتربين .. بقلم: مصطفى محكر
24 أبريل, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
83 زيارة
في الوقت الذي تنقب فيه جامعات سويسرية وماليزية وتركية وأردنية في مدن المملكة العربية السعودية عن “طلاب وطالبات” من أصحاب “التميز ” ، لتقدم لهم منح دراسية ” مجانية” في جامعاتها ، تمارس وزير التعليم العالي د. سمية أبو كشوة كل فنون ” الخنق والابعاد ” للطلاب والطالبات من أبناء المغتربين ، وهي تتحدث عن معايير قبول الطلاب والطالبات الممتحنين من السعودية ، دون أن تكلف نفسها “رهق” البحث “العادل” في خصائص الشهادة السعودية ..وهي تمضي من خلال مؤتمر صحفي عقد أخيرا ،في القول : أن “معاييرها” للقبول تتضمن 80% من نتيجة الامتحان “التحصيلي ” ، و20% من الامتحان المدرسي ، دون ان تأتي على ذكر امتحان “القدرات”، الذي يوضع من خارج المقرر ويعتمد بالأساس على المقدرات الذهنية للطلاب والطالبات .
المهم في ما قالت به “د. ابو كشوة ” أنه سيتم اخذ نتيجة أول امتحان تحصيلي دون النظر في الامتحان الثاني ، ومعلوم ان التحصيلي هو امتحان “مركزي” للرياضيات والفيزياء والكيمياء لثلاث سنوات دراسية ، ونظرا لصعوبته تم اعتماده لمرتين ، مع الأخذ بالنتيجة الافضل في القبول للجامعات ..ووفقا لقرار “الوزيرة” سيخرج ابناء المغتربين من المنافسة على كليات الطب والصيدلة ..الخ.. ومن أراد الدراسة بهذه الكليات ليس أمامه غير “الدولار” ، الذي أصبح المعيار الاهم للتعاطي مع شأن المغتربين.
قد يقول قائل أنها سياسات الدولة وعلى “الوزيرة” ان تنفذها ، ولكن بدأ ان الوزيرة “مؤمنة” بها لحد الدفاع المستميت عنها ، وهي سياسات ظالمة “تبطش” بالمغتربين ،دون مراعاة لدورهم الوطني تجاه بلادهم ،بل حتى لا تعير اهتماما لأبنائهم “النوابغ” .. نحن في هذا المقام لا نطالب بمنح هؤلاء غير حقهم ، فلا يستقيم عقلا أن تفتح جامعات عالمية عريقة ابوابهم للمواهب والنابغين فيما تصد الابواب عنهم في جامعات بلادهم !!.
ثمة أمر أخر ، فمن غير المقبول أن تصدر مثل هذه القرارات ، والطلاب والطالبات يتأهبون للجلوس لامتحانات التحصيل خلال 15 يوما ، كان يمكن ان تتحدث الوزيرة عن سياساتها للعام القادم ، حتى يكون القرار”الظالم” فيه قدر من موضوعية يمكن ان تدافع عنها الوزيرة ، رغم صعوبة الدفاع .
أخيرا .. يحلم معشر المغتربين بأن تتدخل رئاسة الجمهورية ، لنصرة قطاع عريض من السودانيين والسودانيات ،بإزالة الظلم الواقع عليهم جراء قرارات “عقيمة” ، تجعل من ابناء المغتربين غرباء في وطنهم ، في حين جامعات عالمية عريقة تبحث عن المميزين منهم حتى يسهموا في استمرارية هذه الجامعات في الريادة العالمية .
نعم ننتظر رئاسة الجمهورية “فقط” اعادة النظر بعدل في أمر قبول ابناء السودانيين المغتربين ، حينها سيتضح أن ظلما كبيرا وقع عليهم طوال السنوات الماضية ، التي ظلت الجامعات السودانية خلالها لا تنظر اليهم الابقدر ما يدفع من “دولارات” .
مصطفى محكر. ” الصحافة”
mmuhakar1@yahoo.com