رحل البطل الأسطورة محمد علي كلاي .. بقلم: د. عادل عبدالعزيز حامد
13 يونيو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
52 زيارة
انتقل الى رحمة مولاه، بطل الملاكمة العالمي الاسطورة محمد علي كلاي بعد حياة حافلة بالانتصارات الرياضية والمواقف البطولية والعمل الخيري والانساني والدعوة في سبيل الله والتبشير بالدين الاسلامي في امريكا.
شيعه الالاف من المسلمين ومن غير المسلمين الى مثواه الاخير بمقابر المركز الاسلامي بمدينة لويسيفيل بولاية كانيكي بأمريكا حيث كانت المسيرة تردد (لا أله إلا الله) عبر شوارع المدينة حتى وصلت الى مقر المركز الاسلامي.
اهتمت كل وسائل الاعلام العالمية بخبر وفاته واستعرضت سيرة حياته عبر الاربعة وسبعين سنة التي عاشها والتي ظل خلالها رقما مهما في الحياة الامريكية رغم ان المرض قد اقعده في السنوات الاخيرة ورغم ذلك كان مشاركاً ايجابياً.
محمد علي رجل الحقيقة:
جاء من أسرة عادية من أوساط الفقراء ولكنه شق طريقه نحو عالم المجد والشهرة بمجهوده الخاص، وعندما أسلم وحسن اسلامه رفض الذهاب الى الحرب في فيتنام لان دينه يمنعه من ذلك، وشارك في حركة الحقوق المدنية في امريكا مع مارتن لوثر كنج وربطته صداقة قوية مع الداعية الاسلامي الكبير مالك شباز (مالكوم اكس) وكان يعتبره استاذه ومعلمه وهو من أوائل الامريكان من اصول افريقية الذين كسبوا اعجاب المجتمع الامريكي بكامل أصوله واختلاف ملله.
وقد كرمه الرئيس جورج بوش بأن أعطاه ميدالية الحرية ودعاه الرئيس باراك أوباما كضيف شرف في مراسم تنصيبه كأول رئيس أسود للولايات المتحدة الامريكية .
وقد وقف بشجاعة مع المسلمين في أمريكا ضد الارهاب بعد احداث سبتمبر 2011.
وقد كان محمد علي كلاي محبوباً ومحترماً ليس في امريكا فقط بل في كل العالم الاسلامي من باكستان الى اندونيسيا ومن السعودية الى ماليزيا وعبر القارة الافريقية.
وقد كان يقول ان “الاسلام هو دين السلام وهو لا يروج للارهاب وقتل الناس”
وفي رده على مرشح الحزب الجمهوري “دونالد ترمب” والذي اقترح حظراً مؤقتاً للمسلمين من دخول امريكا، قال محمد علي “نحن كمسلمين يجب أن نقف ضد كل من يريد ان يستخدم الاسلام ليروج لاجندته الخاصة”.
ظل محمد علي كلاي في الفترة الاخيرة من عمره في مجال العمل الخيري والدعوة الاسلامية، وقد أسلم على يديه الكثيرين في امريكا كما قالت بذلك ابنته هناء.
وقد قال عنه عمدة مدينة “لويسفيل؛ “محمد علي ينتمي الى كل العالم وهنا فقط مسقط رأسه”.
وهذا يدل على الشعبية العالمية التي يحظى بها البطل الاسطورة محمد علي كلاي الذي نعاه كل العالم واهتمت به كل وسائل الاعلام في العالم الأول وفي العالم الاسلامي.
قالوا عنه:
(1) رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق: “خسر العالم أكبر من مجرد اسطورة في الملاكمة. لقد خسرنا أعظم شخص على مر التاريخ”.
(2) الرئيس الامريكي، بارك أوباما: “نضاله ضد التمييز العنصري وكفاحه من اجل التسامح الديني هز العالم وكان مصدر الهام، ولذلك صار العالم وصرنا كلنا أفضل”.
(3) رئيس الوزراء الاسباني: “سيظل اسم محمد علي كاسطورة وبطل في الملاكمة وملحمة نجاح. أرقد في سلام”.
(4) هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون: “منذ فوزه بالميدالية الذهبية الاولمبية أدرك مشجعو الملاكمة حول العالم انهم يشاهدون مزيجاً من الجمال والرشاقة والسرعة والقوة والذي ربما لا يتكرر مرة أخرى”.
(5) القس الامريكي المشهور جسي جاكسون داعية الحقوق المدنية: “دعونا نصلي وندعو لمحمد علي .. بطل العالم في الملاكمة ورائد الاصلاح الاجتماعي الأعظم”.
(6) مايك تايسون بطل العالم في الملاكمة: “ذهب البطل الى ربه. لقد كان شخصاً رائعاً لفترة طويلة. العظيم محمد علي، فلترقد في سلام”.
(7) الأمين العام للامم المتحدة، بانكي مون: “الأمم المتحدة ممتنة لانتفاعها من حياة وعمل أكثر الشخصيات تمتعاً بالقيم الانسانية والمدافعين عن التفاهم والسلام.
ألا رحم الله البطل الاسطورة رحمة واسعة وادخله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
د/عادل عبد العزيز حامد
skyseven51@yahoo.com