رسالة الى فلذات الاكباد برياض الأطفال علي مستوي القطر ، لقد هرمنا وفشلنا والبركة فيكم !!.. .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

ghamedalneil@gmail.com

حشد يوم السبت الثاني من أكتوبر هو جرس إنذار ليس الأول ولن يكون الأخير ودليل علي أن لفظة ( لعب عيال ) يستحقها الكبار .
قاعة الصداقة هذا المبني الجميل الذي يقف شامخا كعنوان للصداقة الصينية السودانية تم تشييده ليخدم المؤتمرات والثقافة والآداب والفنون وكم صال وحال فيها علماء وشعراء وأدباء وفنانون من شتي أنحاء المعمورة وبهروا شعبنا الذواق بعصارات أفكارهم ومواهبهم ذات الأناقة والبريق .
وجاءت الإنقاذ ومنذ ضربة البداية وكعادة من عاداتها السيئة في الاستحواذ علي كل شيء وتجييره لمنسوبيها فقد احتكروا قاعة الصداقة لفعالياتهم الفارغة التي لا يري فيها المرء غير رفع العصي والأصابع والصراخ والرقص !!..
وبعد أن راحت الإنقاذ في ستين داهية إذا بنا نفاجأ بنفس الوجوه والعصي والأصابع والصراخ والرقص بقاعة الصداقة كيف خرجوا من جحورهم وكيف دبت فيهم الروح بعد أن ماتوا وشبعوا موتا ربما أن من رايناهم يوم السبت الثاني من أكتوبر بقاعة الصداقة هم مجرد ( بعاعيت ) !!..
أن قاعة الصداقة ولمدة ثلث قرن هو عمر الإنقاذ تعطل فيها المسرح والسينما واي نشاط ثقافي وصارت مكانا لعرضة ( دخلوها وصقيرا حام ) ( وروسيا وامريكا قد دنا عذابها ) !!..
إذن هذه القاعة الجميلة وقد افرغتها الإنقاذ من محتواها وصارت صالة أفراح لهم وحدهم يرقصون فيها ويستعرضون مواهبهم في التلويح بالعصي والأصابع أصبحت لا لزوم لها ومحاولة السبت الثاني من أكتوبر تريد ارجاع عقارب الساعة للوراء ومحاولة الاستحواذ من جديد علي القاعة وارجاعها لبيت الطاعة الانقاذية !!..
نود أن نري قاعة الصداقة تتحول إلي روضة أطفال لتخدم كل فلذات الاكباد من عموم القطر وان يستوعب فيها علي الاقل الف من الصغار أسوة بالمدرسة الألفية التي كانت في بخت الرضا وجار عليها الزمن !!..
هذه القاعة الضخمة الفخمة من الضروري أن يكون بها قسم يخصص كعيادة اسنان للاطفال مثلما يوجد في امريكا وان تكون هنالك مكتبة ورقية والكترونية ومركز معلومات وملاعب خارجية و ( جمنيزيوم ) ومعلمين يشترط أن يحمل أي منهم علي الأقل ٢ دكتوراه ويستحسن أن تكون في علم النفس والاجتماع وكل عام جديد لا بد أن يتقدم المعلم ببحث حتي تتم ترقيته .
لو تم المراد وتحولت قاعة الصداقة لروضة اطفال على احدث المواصفات الأمريكية نكون قد قطعنا الطريق علي السياسين الكذابين وعلي الحكام العسكريين الذين يتعلمون فينا الخطابة مثلما يتعلم الحلاقون المستجدون الحلاقة فوق رؤوس اليتامي !!..
بقيام هذه الروضة المثالية بالقاعة الفخمة تحت إشراف إدارة واعية ومعلمين علي درجة رفيعة من الكفاءة نكون قد خطونا بجدية لإصلاح حال التعليم الذي غلبت عليه النظرة التجارية وشابته العنصرية وقسم أبناء الوطن الواحد لخيار وفقوس وصار المجتمع مقسما مابين مهمش تتوق نفسه للانتقام ممن همشوه وضربوا به عرض الحائط والمحظوظون أبناء الأكابر يدخلوا الجامعات ويدرسوا في الكليات العلمية ويحتكروا المهن الطبية والهندسية و غيرها من ذوات الدخل المرتفع والوجاهات !!..
نعم الروضة بوضعها الجديد متاحة لكل صغار البلاد يترعرعون جنبا الي جنب ينهلون من التربية الوطنية واللعب البريء ويقراون الكتب والمجلات ويكتبون في مجلاتهم الحايطية من غير املاءات وكم سنري علماء في المستقبل وأدباء وفنانين وسياسيين محصنين ضد الكذب وعندها ستقام قاعة صداقة جديدة للاخاء والمحبة والصداقة ليس فيها عصي تهتز وأصابع ترفع و رقيص رخيص ممجوج !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
من أنصار أن يسوي تعليمنا الحالي بالأرض وأن يقوم مكانه تعليم جديد عصري ليس أقل مما عند الأمريكان وهذا ما يجب أن يكون أو الطوفان !!..

///////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً