سؤال التغيير: ما الذي يجب تغييره؟ (1) … بقلم: عادل الباز
تكاثر جدل التغيير داخل دهاليز الإنقاذ وخارجها. كان ذلك قبل العواصف المحيطة بالمشهد السياسي العام في الجوار الإقليمي، ولكنه تصاعد الآن. قبل هذه العواصف كانت قضية التغيير مطروحة، ولكن لا أحد يأخذها مأخذ الجد. ولكن كشأن العواصف تفتح الأبواب على مصراعيها، وتفرض منطقها، وتحمل في طريقها كثيرا من المتاريس المعاندة لإطلاق الأفكار، وتخلخل القناعات القديمة، وتذهب بالتشكيك والخوف من التغيير أدراج الرياح. ما لاحظته في جدل التغيير الخاص والعام الذي يجري هذه الأيام في دهاليز شتى، هو أن أحداً لم يقل لنا ما الذي يجب أن يتغير ولماذا!! باستثناء جهتين: الأولى، هي بعض المعارضين الذين يرون أن التغيير المطلوب هو ذهاب النظام نفسه، والثانية هي ما طرحه الأستاذ أمين حسن عمر عبر ثلاث مقالات في صحيفة السوداني الغراء، وسنأتي في جدلنا هذا لنعقب عليها. على المستوى الرسمي دعا الرئيس البشير أكثر من مرة للتغيير، آخرها في لقائه العاصف بشباب الحزب الحاكم، بقاعة الزبير الأسبوع الماضي، حين قال: إن الإنقاذ موعودة بثورة جديدة وتغيير من رئيسها حتى أصغر كوادرها. إفادة أخرى من الأستاذ علي عثمان خلال مؤتمره الصحفي الأخير في أعقاب الانفصال، عندما سألناه عن احتمالات التغيير في فترة ما بعد انفصال الجنوب. الملاحظ في الخطاب الرسمي حول التغيير أنه جاء عاماً حول المبادئ وضرورة التغيير، ولكنه لم يتقدم خطوة باتجاه طرح أجندة التغيير نفسها. هل التغيير المطلوب في ذهن السلطة للقيادات، أم للسياسات، أم في كليهما؟… ليست من أجابة حتى الآن.
لا توجد تعليقات
