باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

سيرة ذاتية لقيدٍ وُلد فينا قبل أن نولد نحن، فهل خرجنا من ديسمبر حقاً؟

اخر تحديث: 14 يوليو, 2025 10:32 صباحًا
شارك

“كل سلطة لا تُسائل ذاتها، تتحوّل إلى قيدٍ في العقل قبل أن تكون قيدًا في المعصم”… هكذا كتب أحد رفاق الطريق ذات مساءٍ شقيّ في أزقة أم درمان. ولعل هذه الجملة البسيطة تُكثّف مأساة الإنسان السوداني، لا في علاقته بالمستبد فحسب، بل في هشاشته حين يطلب التغيير دون أن يغيّر نفسه.
لسنواتٍ طويلة، حمّلنا الأنظمة مسؤولية ما نحن فيه: عبود، نميري، البشير، ثم ما بعد البشير من أشباح ترتدي البدلات العسكرية أو تستعير لسان الثورة. ولم نكذب. فالأنظمة في السودان لم تكن أنظمة حكم، بل آلات طحن، تُعيد صياغة الفرد ليشبه قبره أكثر مما يشبه مستقبله. لكن، في ذات الوقت، تجاهلنا سؤالًا أكثر مرارة: لماذا ظلّت هذه الأنظمة تنجح في كسرنا؟
في السودان، الاستبداد لا يبدأ من القصر الجمهوري، بل من البيت، من القسم الداخلي في الجامعة، من المايكروفون في صلاة الجمعة، من نشيد الصباح في المدرسة، من صوت الأب الذي يقول لابنه: “ما تدخل في السياسة”. كأن السياسة لعنة، والمواطنة ترف، والحرية خطأ أخلاقي.
كتب فرانز فانون عن “الذات المستعمَرة التي تُحب سلاسلها لأن الخلاص يُخيفها”. ويمكن أن نقرأ هذا في وجوهنا كل صباح: في ذلك المعلم الذي يُعلم الحفظ لا التفكير، في ذلك الموظف الذي يخاف من رئيسه أكثر مما يخاف من ضميره، في ذلك الشاب الذي يحتفل بذكرى الثورة ثم يتهامس بأن “العساكر أكان مشوا البلد حتولّع”.
أليس هذا هو الوجه الآخر للطغيان؟ أن يكون الطاغية خارج القصر وداخل الروح؟ أن نكره الجنرال، لكننا نُعيد إنتاج منطقه في علاقاتنا، في خطابنا، في طريقتنا في كتم الأسئلة أو تخوين المختلف؟
كل سلطة، حتى وإن سقطت بالشارع، تُعيد بناء نفسها إذا لم يُجتثّ جذعها من الوعي.
حين نادى الناس في ديسمبر: “حرية، سلام، وعدالة”، لم يكونوا فقط يهتفون، بل كانوا يُجرّبون النطق بلغة لم يعتادوها. لغة تُسائل الداخل قبل أن تُدين الخارج. لكنّ اللحظة ما لبثت أن تراجعت، حين بدأنا نبحث عن “قائد” جديد، أو “مخلّص”، أو “خبير دولي”، وكأننا نقول للعالم: نحن لا نثق بأنفسنا، أعطونا من يقودنا حتى لو قادنا إلى الموت.
التحرر الحقيقي ـ كما قال إدوارد سعيد ـ لا يتم حين يسقط العدو، بل حين تتوقف عن النظر إلى نفسك بعينيه.
والعدو في السودان ليس فقط المجلس العسكري أو الكيزان أو أمراء الميليشيات. العدو، أحيانًا، هو ذلك الصوت الذي يهمس لك: “ما في زول بيقدر يغيّر الحاصل”، أو “أحسن خليهم، البلد محتاجة حسم”، أو “السياسة وسخ، خلينا في حالنا”.
إن الإصلاح الذي لا يبدأ من الذات، من اللغة، من التربية، من فكرة السلطة نفسها، ليس إلا زيفًا آخر. نحن لا نحتاج إلى ترميم الدولة، بل إلى تفكيك العلاقة المرضيّة التي ربطتنا بها. لا يكفي أن نشتم الطغاة، يجب أن نُحاكم الجُبن الذي جعلنا نعيش معهم كل هذا العمر.
وكما كتب مهدي عامل: “ما من بنية قمعية إلا وتحمل في طياتها وعيًا يُبررها”، فإن كل فعل مقاومة حقيقي في السودان لا بد أن يبدأ من الوعي… لا الوعي بمعناه النخبوي، بل ذاك الذي يُعري التواطؤ اليومي، ويكسر الصمت الموروث، ويعيد تعريف الرجولة والشجاعة والكرامة، لا كمفردات فارغة، بل كأفعال تُمارس في مواجهة الطاغية، أيا كانت صورته.
البلاد لا تتحرّر بالنيّات، ولا بالخطب، ولا بالتمائم. تتحرّر حين يتوقّف الناس عن انتظار البطل، ويبدؤون في مساءلة أنفسهم: هل نريد التغيير حقًا؟ أم نريد فقط وجهًا جديدًا للخراب القديم؟
في السودان، نحن لا نعيش أزمة نظام فقط، بل أزمة وعي، أزمة نفس تهرّبت طويلًا من مواجهة ذاتها، وفضّلت العزاء بدل الفعل.
وهنا، يبدأ العمل الحقيقي: لا كحلم، بل كمساءلة… لا كثورة مؤجلة، بل كتمرّد يومي على الطغاة الذين يسكنون فينا.
إبراهيم برسي
zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
حـزب المـؤتمر السـوداني: بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين و البنزين
منبر الرأي
سد النهضة من بين مصالح المخلوع وحسابات المخاطر .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
منشورات غير مصنفة
فجر الخلاص .. بقلم: زهير السراج
Uncategorized
بين الابتزاز الجيوسياسي والنزيف الداخلي _ حدود المقامرة الإيرانية
منبر الرأي
الأستاذة مي عاطف تميط اللِثام عن مهارات التركيز والتكيف لتحقيق النجاح .. بقلم: د. أمجد إبراهيم سلمان

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

مريخ هلال.. حسرة الخروج المتوقع! .. بقلم: نجيب ابوأحمد

نجيب عبدالرحيم
عادل الباز

جهاز الأمن والاستفتاء

عادل الباز
منبر الرأي

الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

ماسوره مكسوره .. بقلم: بابكر سلك

بابكر سلك
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss