سيناريوهات التقنية المسرحية في شعر القدال
وفي شعر القدال حكايات يعبر عنها بمفردة عاميه ملائمة او تعابير تعطي المدلول فيكون الوصف لماح، ذكيا غير مباشر ولكنة واضح الإشارة. بنى القدال جدارية رسم فيها بالمفردة العامية المتميزة من أجمل قصائد الشعر القومي من عامية اهل وسط السودان ممزوج بمفردات قبائل البطانة من كواهله وشكرية وكان هذا الناتج الخلاسي المكون لشعره وهندسة مسرح لدراما صوره الشعرية مما أوجد عنده التمييز.
وقد عمد القدال الى ان يدخل السيناريو المسرحي في القصيدة والذي ينيى علي الحوار مع الاخر وهو أسلوب مبتكر ومستحدث لم يتأت لأي شاعر قبله. لم يخفي ديناميكية الصورة المتحركة وخلق التاثيرات العاطفية والفكرية حيث وأن للقصة بداية ووسط ونهاية وقد تخللها سيناريو في حوار مسرحي وبمهارة منتج ركب وحداتها المترابطة المتحركة كفيلم سينمائي وذلك في قصيدتة “كلام الرتينه بت سالم في حنة علي الشاشوق” خير نموذج . وقد ابدع القدال في استخدام سحر البيان من تورية وطباق ابتدأ من اسم القصيدة فقال: ” تمرق زينة…وتبرق زينة…./وتمشي تهاتي وزينة………
كما وأن التنغيم في مقاطع عديده من القصيدة كان واضحا اما بوجود قافيه او بالصوت الحركي الملازم للكلام والتكرار ومنها:
“شنق ود سعد طاقته/ شان في الحلة ساوو كنتين/وشكل عامر المسكين/ وعيط ود مجمر زين/ عشان الزينة رقصة زين/ وفي الشعقيبة/ كان بازمالو شبالين/وسهرة وين../وبهرة وين../وجهرة وين.. /وسكرة وين..؟….
ومن ابداعاته وتجديده الذي لم يأتي به شاعرا قبله هو تفكيك المفردة وبث الروح فيها لأحياء المشهد المسرحي من خلال هذا التفكيك فكانت هذه الصورة، فقال:
” أقول آا بنية: ليش ماتهمي فوق زول مشلهت في دريبك/ الا النفس مجبود../ ولا لحق الغزالة
وقفت../ وانبهط رماشه/ جدعت بالبسم رشاشه:/ قالت والعيون ضحاكة../ في ضوء الرتين بشاشه/ يالمهجوم/ يهجمك الله/ كان داير تسيلي الخلعة/ عاد من حيني جاتني الحالة/قلتها لألأ..،/ وحات النعمة ابنيه البريد ما يخبر فساله../حدرت باسمة،/ قلتها/ عايني/ تسلم عينيك الا مو ساهل كتالا / حلفت ناضرة، حالفابو الصباح الباش يلون في المشارق/ والنسائم الجايه من تالانا تالا..-/ وحات امي البعزها زي تراب حلتنا../ يبقى حداك يالمريود../ وأقول لاهلنا ناس قدام:-/ وفي ها الحالة مي شينة القوالة../ واساعل القمرة في شأنك../- اقولها: هيلا يا لقمرة،/ وتانية وهيلا يالقمرة،/ وتالته وهيلا يالقمرة/ -ودحين ساكن رويشات القليب في الحلة ما رشا المقالة؟/ -وحات الفرحة في ها الليل، / بشوف فيك عز ابواتي/ ضراعاتك خدر يالباهي، ما داير الي من غيرك كفالة/ وجاتني النهمة،…..
امسك القدال بجميع خيوط الحوار المسرحي واساليبه وادواته فصور العرض في سلاسة فقال:
– قلتلا: اقيفي يالمريودة، داير ارميلي مرباعين/ وتبقي حمالتي عند سيد الحمالة../ قالت والفجر في حديثا: -يالممسوخ..ويالمسخوت../حدانا العين/بعد ماتسدر الضحوية، خت الفأس على كتفك/ وبوجح غادي،/ بوبح غادي، /نم فوق البعجبك زين…/ -قلتلا: زين../وداك الحين ..بشوفك يالرتينة مع الشمس بتلالي/ مناك للسحاب الكابي فوق حلتنا/كان عامل ضلالا/ وبشوفك في عوينات الصبين…./العشق لصف ضياهن../ والصبر… زارعنو فوق ضهر البيادر،/ فوق كتافين السقالة…/ -وبريد ريدك سماح أهلي.. وبريد ريدك كفاح أهلي/وبريد انسانك الجوُاك/ واريدك والله زي أخر الحتالة../ وادوبيلك../أشيلك غنوة للسمحات../,انمك في تراتيلي../ وادوبيلك../ وكل ما العتمة تنزل سابلة…/ أنسى عناي./ أتاوق لي قناديلك../ وأشد حيلي…./ إذا مغناي / يبرد في الحشا صبرك…/ويرجع لي تهاليلي../ بدوبيك…/ ولو
الشوق عرف بكاكي../ أطري غناي../ أطري غناي../ عليك العزة يالمريودة..دوبيلي../ وعليك العزة يالمريودة…. دوبيلي.{ 6} لم يكن القدال مباشرا في استخدام الصفات ولكنه يستخدم ما يدلل عليها وهذا ما جعل قصائده ساحرة مستوقفه وفيها تكمن عبقرتيه في نظم القصيدة على وزن ونمط شعر البادية مما جعله امتدادا طبيعيا وقد استلهم من شعرائها من أمثال : احمد عوض الكريم أبو سن ٍ[الحاردلو] ، وود شوراني ومثلهم نظم المسدار{1} الذي لم ينسى الاستعارة من الحردلو وقد خرج من جلبابه حين استعار ديباجة مسدار الصيد:
” الشم خوخت بردا ليالي الحره/والبراق برق من منا جاب القره/شوف عيني الصقير بجناجه كفت الفره/
تلقاها ام خدود الليلة وقفت بره”……../
القصيدة ذات الصوت الحركي وغيرها من مختلف أنواع الرجز{1 }من بينها: الدوباي ، و الدوبيت، والشاشاي ولم يكن ينظم قصيده غنائية ولكن حباه الله بموهبة نظم القصيدة وهي تحمل في احشائها لحنا يصلح للتغني بها.
رحل القدال وترك الشعب السوداني على حد قوله “صابرين ” والتي تغنى بها الفنان القامة الشامخ مصطفى سيد احمد: ” صابرين يا حزن الغنى… صابرين/من بعد الضنى….صابرين/على وعد المنى…. صابرين…….
وأخيرا وليس آخرا والمفردة عاجزه والتعابير تتوارى خجلا لأ نملك وعلى استحيا منه الأ أن نقول على لسان الشاعر:
” بطنن جابتك والله مابتندم/ يااسد الكداد الفي خلاك رزم/ويارعد الخريف الفوق سماك دمدم/….
صدرك للصعاب دائما بعرف العوم/وفي وسط الفريق في الفارغة مابتحوم/لا تتلأم ولا بتعرف تجيب اللوم
تفخر بيك بنات البادية والخرطوم”
[الشاعر عمر الحسين محمد خير]
المراجع
{1} الطيب، محمد الطيب {2003}. الدوباي، الاعمال الكاملة 4، الناشر دار هيئة الخرطوم للصحافة، الطبعة الثانية .2013
{2}بشرى، محمد المهدي {2021}.” مسدار أبو السلره لليانكي: جدلية الاصالة والمعاصره {2}، الناشر مداميك، 1سبتمبر 2021
{3}المهدي، رباح الصادق {2021 }. ” تعقيب على ورقة بروفسور محمد المهدي بشرى، الناشر مداميك 1 سبتمبر
4} حسين، جابر {2021 }.” القدال ما مات، عايش مع الثوار يتأمل حال البلد ” مداميك 1سبتمبر 2021
محمد علي، ازهري { 2014}.طوبى للغرباء، الناشر دار النسيم للنشر والتوزيع{ {5
{6} AlGadal. Com {available 31 May 2015}
{ 7 } SSC .Sudan. org { available: 9/ 6/2021}
{8} حميد، محمد الحسن سالم {2003}. مجموعة نورا، الناشر دار عزه للنشر والتوزيع، شارع الجامعة، السودان
{9} الدوش، عمر الطيب { }. ليل المغنيين، الناشر دار عزه للنشر والتوزيع ، شارع الجامعه جنوب وزارة الصحة
kargwell65@yahoo.co.uk
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم