أخبار عاجلة

صبراً آل كدودة، إن موعدكم معنا يوم العصيان المدني! .. بقلم: عثمان محمد حسن

لستِ بكاذبة مهما حاد كلامك عن المعقول.. فبعد أن أفصحت وأبنت حكاية الخطف قبل ذلك صار كل ما تقولين بعده يؤكد الدوامة التي أرهقوك فيها دون وازع.. !

صدقيني، لو جئتني، و صرحت لي، على انفراد، بما صرحت به في المؤتمر الصحفي، لما صدقت أنك جئت وحدك.. و أن ليس وراء الأكمة ما وراءها من زبانية بأيديهم حراب و سهام لا مرئية مصوبة نحوك.. و سيف ( ديموقليس) معلق بخيط رفيع فوق رأسك.. وكاميرا خفية تتلصص على كل من حولك و كل ما حولك.. و أمامك ( جنا حشاك) و فوهة بندقية آلية مصوبة نحو ( نافوخه)..!

مش ديل؟ ديل بعملوها!

و يكون الحديث عن مجريات الأمور غبياً إذا بدأ بالتساؤل عن ( لماذا كان المؤتمر الصحفي في بيتكم).. و غبياً جداً إن لم يبدأ بتأكيد جازم ( لهذا كان المؤتمر الصحفي في بيتكم…) فالمسرحية مكشوفة طالما ( الناس عقول و لسان).. و براءة الجزار تنفيها يداه اللتان لا تزالان ملطختان بالدماء و السكين في يده مخضبة ترعب المشاهدين- حضور المؤتمر ذاك الذي حضروه.. و لم يحضروه لأنهم كانوا ( خارج الشبكة) المنصوبة بعناية..

(ود شندي)، الذي ذكر أنه زاملك في تحقيقات المكاتب السرية، قال في تعليقه على الخبر بصحيفة الراكوبة الاليكترونية:-  

” جبااااااااااااانة يا ساندرا ,,,, إنتي كنتي معانا في المكاتب السرية لمدة يومين واتحقق معاك الرائد عبد الروؤف ,,,, ما تكذبي على الناس”..

و نحن- كمراقبين- ننفي عنك صفة الجبن.. طالما سعى من سعوا لاجبارك على الكذب.. فانكشف كذبهم .. و تأكد جرمهم.. و كلنا عقول.. و ليس في رؤوسنا ( قنابير)!.. و في أذهاننا تأييد الرسول الأعظم لسيدنا أسامة بن زيد الذي اضطُّر، تحت التعذيب، للخروج- تقيةً- عن الرسالة المحمدية.. و ربما كان ذلك التصرف من أسامة أساس ما صار يسمى ب( التقية) و ما تلاها من ( فقه الضرورة) الذي اتخذه المسلطون ( الانقاذيون)  أساساً لكل أعمالهم دون أن تكون مسنودة بذلك الفقه..  

و تحكي المناضلة ولاء صلاح الدين بنفس الصحيفة عما عانته أسرتها تعزية لكِ فتقول:- “… … عند دخولنا علمنا أنهم بمجرد سماع طرق الباب.. أخفوا كل الهواتف.. كل الأجهزة.. و شرعوا في تهريب محمد من على السور الواصل مع الجيران. هذا هو ما يخلفه التعذيب يا ساندرا ( و إنتي ست العارفين) خوف لا متناهي. ….إننا نعيش في عالم من التوقعات المتناقضة.. حيث يسمى زيف التماسك قوة.. و تعبيرنا الحقيقي عن خوفنا إنكسار. أليست تلك هي نفس القيم المجتمعية التي نحاربها.. قيم النفاق و التجمل الإجتماعي؟”

و الانقاذ هي أصل الزور و التزوير.. إذا انتميت إليها، فأنت منافق.. و لئن حدث و نطقت اسمها في الشارع العام، التفتت إليك كل الأعناق في توجس و حذر.. و إن حاولت أن تهلل أو تكبَّر، هرب المارة بجلدهم نأياً عن كارثة قادمة مع التهليل و التكبير غير السويين.. فالانقاذ  هي عين التناقض بين القول و الفعل.. تدعي أنها انقلبت على الشرعية بغرض ( إنقاذنا) و هي ( تورِّطنا) أكثر و أكثر.. و تدعي الأمانة و الشرف.. و هي تسرق و ( تعمل السبعة و ذمتها).. و تدعي الرحمة و هي تقتل.. و تدعي العدل و هي تظلم نهباً للأموال و نزعاً للأراضي.. و طرداً لمن يستحق تعظيماً لممتلكات من لا يستحق.. و تدعي الشفافية.. و هي تخفي جرائم ( نساكها) عن الشعب.. و (  الانقاذ) في البدء و في المنتهى تبحث عن شرعية دونها  خرط القتاد رغم الانتخابات المخجوجة..

يسعدهم أن يتألم الآخرون.. يا ساندرا.. إنهم مصاصوا دماء.. نهلوا منها حتى الثمالة يوم تنصيب خليفة نيرون دكتاتوراً علينا.. و اتبعوا شرب الدم ب( المزة)  حساءً ( نيفة) من رؤوس البشر.. ثم جاؤوا بك، يا ساندرا- ليتسلوا بك على حساب عقولنا.. لكن عقولنا أكبر من أن تصدق ابليس حتى إن اختفى وراء براءة تشع من على البعد كما الكعبة المشرفة.. لقد كشفوا أنفسهم حين ( سمحوا) بإجراء المؤتمر الصحفي في منزلكم.. كيف لا يسمحون و قد ضمنوا أن كل شيئ قد أعِد في المسرح ليتم تجيير المسرحية كلها لصالحهم.. و بالتأكيد، كانت هناك أجهزة تنصت.. و كاميرات خفية.. و تسجيلات ذات كفاءة عالية.. لإعادة تدويرها و قراءة الحدث الجلل و الشعور بالظفر يوم التنصيب الجلل..

ساندرا، لا عليك.. قلبي معك.. و هو قلب هرِم لكنه، كما قلب أحد روادنا العظام مصطفى يوسف التني، (…. ما بخاف الموت المكشر!).. فقد ذقنا جرجرة الأمن في زمان غابر.. كان الأمر صعباً- في البدء- لكن ما لبث أن صار عادياً.. و من جراح الجراح لم نعد نحس الألم.. و الموت يقترب منا مع مضي الزمن..و نعرف أن ( آخرتا كوم تراب)!

و مشيئة الله تُمَدِّد في سنوات حكم أباطرة المؤتمر الوطني.. و خطاياهم تتراكم مع السنوات أضعافاً مضاعفة و هم، في السبعينات و الثمانينات من العمر، ينسون.. يقتلون.. و يسرقون.. و يأكلون السحت.. و يرقصون و يعرضون في خفة و رشاقة أبناء العشرين.. رشاقةً اكتسبوها من شرب دماء الشباب.. فهذا زمان داعش و أخوانها.. لكنهم ( بسووها و بدسوها).. و الناس شايفة و ساكتة.. ساكتة يا ساندرا يا ابنة الأستاذ الجليل فاروق كدودة ذي الأخلاق و العلم غير المزيف كما علوم ( دكاترة) الانقاذ..!

صبراً ساندرا..  صبراً آل كدودة، إن موعدكم معنا يوم العصيان المدني، فإلى الملتقى يا أحباب!

osmanabuasad@gmail.com
/////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً