ضياء الدين بلال: مقابلة في المصعد .. بقلم: بشرى أحمد علي
16 أبريل, 2021
المزيد من المقالات
36 زيارة
تابعت المقابلة التلفزيونية التي اجرتها المذيعة إسراء عادل مع الصحفي الكوز ضياء الدين بلال ، في تلك المقابلة تقمص ضياء الدين بلال شخصية لاري كنج وأعتقد أنه هو الذي أختار المشهد الدرامي حيث يمضي المصعد طلوعاً ونزولاً ، وربما يكون قد داهمني الإشتباه بأن المقابلة قد جرت خارج السودان بحكم أن إنقطاع التيار الكهربائي وضع كافة مؤسسات الخدمة في السودان تحت طائلة التوقيف ، وهناك من قال أن ما رأيناه هو محاكاة للمصعد simulation مثل فيلم الجوراسيك بارك ، ولكن هذه الدراما الفنية لا تعنينا في شئ ولكن الذي يهمنا هو ما الذي قاله ضياء الدين بلال وما هو التخوف من نشر مقابلته ؟؟
الأمر الذي أود توضحيه للقراء أن حكومة الدكتور حمدوك تحيط بها كل الأخطار ما عدا خطر الإنتقاد ، فهي تحاصرها أخطار مثل دولة آل دقلو ، الحركات المسلحة ، وقوع السودان في براثن القوى الإقليمية ، وهي لا تملك خطة لمواجهة تلك المهددات ، أما بالنسبة لحرية الصحافة والإعلام فالكل ينتقد حكومة الدكتور حمدوك ويلومها على الواقع الذي أوصلتنا إليه ، ينتقدها أئمة المساجد ، العسكر ، بعض الاحزاب في قوى الحرية والتغيير ، ولذلك ما يود أن يقوله ضياء الدين بلال لا يخرج عن تلك المسار ، لكن الرجل مغرور ويعيش دور الطاووس ، فهو يعتقد أنه عن طريق مقابلة يُمكن أن يسقط حكومة الدكتور حمدوك ، ولذلك ابتدع فكرة أن مقابلته ممنوعة عن النشر فتطوعت المذيعة إسراء عادل إلى نشرها في قناتها على اليوتيوب ، ولم تحدث المقابلة الأثر الذي كان يرجوه صاحبها والذي تهندم لها بأفضل هندامه وأختار أفضل ثيابه ليطل على الجمهور .
فضياء الدين بلال لا زال يتوهم أنه في حقبة البشير في أيام مسرح الرجل الواحد ، وقد تعقد الوضع في السودان أكثر من ذي قبل ، وتمنيت أن يكون ضياء الدين بلال قد شاهد برنامج بيوت الأشباح ، وبأن يستمع لروايات التعذيب والقتل حتى يعرف حجم مشاركته في تلك الجريمة ..
تعرض برنامج بيوت الأشباح للمضايقة وتم تقليص ساعات المقابلات مع الشهود ، والسلطات رفضت السماح لمعد البرنامج بزيارة مقرات التعذيب بحجة انها أصبحت مكاتب لقوات الدعم السريع .
لذلك يخفت ضوء الحرية عندما لا يسمح لسجين سياسي بتوثيق تجربته مع السجان بينما يرى ضياء الدين بلال بأن حقه في التعبير قد اُهتضم.