طاقية المنسج والكوروشيه – رحلة زمن مع التراث السوداني الجميل .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
قلت لمحدثي الصديق الصادق الصدوق الذي هبش وتراً حساسًا ألا وهو الخوف من تفكك نسيجنا الإجتماعي الذي كان كله هيناً ليناً وسمحاً مترابطاً متحاباً متكاتفا. قلت له معك حق لكن دعنا نكون واقعيين، علينا أن نستيقظ من سباتنا المميت وننتبه لكي لا ننسي فى زحمة زمننا هذا الصعيب الغدار خطر تداعياته الإجتماعية والإقتصادية والأمنية نتيجة تسونامي العولمة الكاسح بقوة ، وأثر ذلك على حياة وسلوك الإنسان وحتى أمور دينه ، بل يجب أن ننبه أنفسنا وغيرنا إلي أهمية التركيز على ترسيخ قواعد البيت السعيد “الأنموذج تربويًا ” والإهتمام بشؤنه بكل تفاصيلها لأنه هو المدرسة الأولية التي يتم داخل محيط فصولها هندسة وتكوين لبنة بناء المجتمع وبلورة الشخصية بكل ماتحمل من خصائص السلوك والجمال والكمال والنجاحات المطلوبة. ورحم الله الشاعر الكبير حافظ إبراهيم إذ يقول صادقاً “
وأنا أتذكر الماضي هكذا أقصد التوثيق بذكر أمثلة من لوحات جميلة تحدث عن ذلك الزمن الجميل من سلوك وتراث فنون وحرف وحتي لهجات يتخاطب بها البعض ويغنون بها للأسف يهددها الإنقراض بسبب اثر العولمة او النزوح إلى المدن الكبيرة والآخر الاخطر الغزو الصيني لبلادنا وغيرها بحجة انهم خبراء أجانب. الخطورة تكمن فى تصوير وسرقة حتى دقائق وتفاصيل تراث الشعوب الأفريقية والعربية. كثيرون غيري وثقوا لتراثنا الحبيب، باحثون ومؤرخون وتشكيليون وشعراء ومغنون. يجدر أن أذكر فى هذه السانحة أن من ضمنهم الذي قد سبقني منذ عقود مضت الشاعر الرقيق الجاغريو و الشاعر المرهف صلاح أحمد ابراهيم (رحمهما الله) رسما بالكلمات وثقوا ، تشكيلا ً تراثياً جميلاً كل فى قصائده التي تثير شجون كل غريب ديار وغريب أهل. من فنهم اقدم أولاً هذا المشهد عن الطاقية وأهميتها عند السودانيين، الذي صاغه الشاعر الجاغريو فى لوحة رائعة الوصف بل أعتبرها ملحمة ومناحة مؤثرة وهو يرثي طاقيته ذات اللون التبري ( لعلها حمراء اللون) التي ضاعت عندما لفحتها الريح العاصف من على رأسه فطاحت وغاصت فى أعماق نهر النيل وكان حينها يعبر الجسر فى طريقه مع اصحابه لحضور حفل عرس فى الحلفاية بالخرطوم بحري. يقول وقد تفطر قلبه حزناً :
أما صلاح أحمد إبراهيم المبدع الآخر فقد كمل إخراج لوحته التوثيقية الجميلة فى إطار موسيقي رائع الفنان الموسيقار الأستاذ محمد وردي رحمه الله فصارا الإثنان بكل قوة وجدارة ولطف وذوق رفيع يحلقان بنا عبر أجواء سرمدية فى رحلة ملحمة عاطفية خلابة من ضمنها أقتبس روعة المشهد:
الملخص في أربعة مع الإعتذار فقد استطلت :
ملحوظة توضيحية وشرح مفردات :
الكوروشيه فن من فنون التطريز المعروف ومحبب لدى النساء عالمياً وله إبر مخصصة لهذا النوع من التطريز
الطُبَاقَة السودانية والقُفَاف والبَنَابِر تباع فى الأسواق الأروبية ” صنع الصين والهند”
لا توجد تعليقات
