طالبي ابراهيم احمد عبد العزيز غندور .. بقلم: عبد الملك محمد عبد الرحمن نصر/كلية العلوم – جامعة الخرطوم

abdelmalikma@gmail.com

الاستاذ غندور لم ” يقع” حتى ” تكتر سكاكينو” . نعم أقيل من منصبه . ما كان ينبغي ان يصرح ما صرح به علنا في رايي المتواضع : لا ينبغي ان يوجه سيادي حكومي نقدا علنيا لجهة سيادية اخرى في ذات الحكومة. كلنا نخطئ ونتحمل تبعات ذلك.

الاستاذ غندور استاذ بكلية طب الأسنان بجامعة الخرطوم . نشاطه الأكاديمي فيها لم ينقطع أبدا … تدريسا لطلابها وإشرافا على طلاب الدراسات العليا فيها. زرته في مكتبه بوزارة الخارجية مؤخرا فاستقبلني استقبال الطالب لاستاذه وطفق يحدثني بشغف عن نتائج علمية متميزة لطلاب دكتوراة يشرف عليهم . لم ينس أبدا اني كنت يوما أستاذه في السنة الاولى بجامعة الخرطوم. يحترم كل الناس ولا يسيء أبدا لاحد. كان وكيلا للجامعة وكنت نائب مديرها واحتجت ان أسافر للخارج للعلاج لكني ابقيت الامر سرا : لم ارغب ان أثقل على الجامعة بقيادة مديرها الشهم الاخ البروفسير الزبير بشير طه نصر بدعم علاجي خاصة وقد تكفل مشكورا الاخ السيد صلاح ادريس بذلك بايعاز من اخي المرحوم البروفسير ادريس الطيب عميد كلية الصيدلة انذاك . ولما علم ابراهيم غندور بذلك لامني قائلا ” والله لو قصر دعم الجامعة سندخل ايادينا في جيوبنا لدعم علاجك ” ! انه من ” الغنادير ” . يكفي ان تقول ان السيد احمد عبد الرحمن محمد واحد منهم أيضاً .
زعم احد الناس ان غندور يحمل جنسية أجنبية. رد بأدب شديد من سماته ان ذلك غير صحيح. وبدلا ان يعتذر متهمه وجد مبررا لنفسه ان غندور لم ينف هذه التهمة في الماضي! – مع ان في بلاد الله المتقدمة يساق اصحاب التهم الشخصية الباطلة الى ساحات القضاء! .
لكل سحابة بطانة فضية كما يقولون . أوضاع وزارة الخارجية تستحق الدراسة بواسطة اهلها و تحليل علمي لمخرجات الدراسة من اهل راي ودراية وصحفيين متخصصين. في الدول المتقدمة الحديث مثلا عن الاقتصاد يضطلع به مراسل الصحيفة الاقتصادي وفي التعليم مراسلها لشئون التعليم وفي الدفاع مراسلها في الشئون العسكرية وجميع هؤلاء متخصصون على الاقل على مستوى البكالريوس ان لم يكن الدراسات العليا – ليس فقط على مستوى الدبلوم الوسيط فحسب ان لم يكونوا اصلا غير متخصصين إطلاقا.
ان ظروفا صعبة وخيارات محدودة تواجه السودانيين ولن يفلحوا في رأيي في قيادة بلدهم الى بر الأمان ما لم يعوا ان الحاجة ماسة لتضافر جهود الجميع دون عزل لاحد وان الأوطان بصرف النظر عن من يحكمها او نظام حكمها لا تنهض الا بالجد والاجتهاد والتضحيات والتفاني في العمل والانضباط واحترام القانون والوقت وتقديم الكفاءة على الولاء السياسي والاستفادة من دروس إخفاقات و اخطاء الحكومات السودانية المتعددة الكثيرة منذ الاستقلال . عندئذ فقط تبين معالم الطريق لبناء دولة مستقرة تسود فيها العدالة والحريات المسئولة – اجل، الحريات المسئولة !
اهلا وسهلا بالأخ البروفسير ابراهيم احمد عبد العزيز غندور في جامعته جامعة الخرطوم ، وهو اصلا كمعلم على امتداد انشغاله بالعمل العام لم يغادرها.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً