طباعة النقود بلا غطاء إنتاجي وسلعي وخدمي سيؤدي قطعا وحتما إلى كارثة وإلى إنهيار إقتصادي وشيك مرتقب محالة!! .. بقلم: م/ حامد عبداللطيف عثمان

 

*1- هل يعقل أن تلجأ دولة من الدول إلى طباعة كتلة نقدية كاملة و بالمليارات بعد نفاذ و تلاشي و زوال و تبخر الكتلة النقدية السائدة من البنك المركزي و من البنوك التجارية لدرجة تعجز فيها تلك البنوك عن دفع ودائع العملاء إلا بالقطارة و تحت وابل الصفوف و الإنتظار !!*

*2- السؤال هو أين ذهبت الكتلة النقدية السابقة و أين اختفت ؟؟!! هل دفنت تحت الأرض أم ذهبت إلى دول الجوار أم أخذها أعداء و عملاء و متربصون و أعداء وطن كما هي التهمة المألوفة و المستدامة أم ماذا ؟؟!! و هل الإجابة على هذا السؤال و بصدق و أمانة و شفافية أمر غير ضروري و غير ذي بال و غير مهم أم أن الدولة لا تملك الإجابة ولا تعرف مكان إختفاء تلك النقود لدرجة وصلت فيها البنوك إلى حافة الإفلاس أو إلى الإفلاس المخفي و غير المعلن فلجأ البنك المركزي إلى الطباعة و هو الحل السهل و اليسير و المقدور عليه ؟؟!! !!*

*3- هل طباعة كتلة نقدية بالمليارات و التريليونات لشراء الدولارات هل ذلك هو حل لمعضلة و مشكلة إقتصاد الدول و الأوطان و بهذا اليسر و هذه السهولة المطبعية ؟؟!! فلو كانت طباعة النقود حلا فلماذا ترهق الدول نفسها و دواوينها و أجهزتها و وزاراتها و شعوبها بقضية الإنتاج و ما أدراك ما الإنتاج و لماذا لا تسعى الدول إلى إمتلاك كتلة نقدية تريليونية عبر الطباعة لشراء العملات الصعبة – و تنام قفا هي و شعوبها ولا من شاف ولا من درى – !!*

*4- الكتلة النقدية يجب أن توازي و تساوي كمية ما هو منتج من سلع و خدمات و إنتاج داخلي فعلي و حقيقي و بغير ذلك سيزداد التضخم بصورة مهلكة و ستصبح السلع و الخدمات القليلة تقابل كتلة نقدية مطبوعة بأعداد تريليونية تؤدي إلى زيادة أسعار تلك السلع و الخدمات بصورة جنونية لأن الإنتاج و السلع و الخدمات محدودة و الكتلة النقدية تحمل بشاحنات قد تفوق الشحنات التي تحمل الإنتاج و السلع و الخدمات و عندها ستحدث الكارثة و سيحدث الإنهيار الكامل و الشامل عندما تتفوق قيمة السلع و الخدمات على قيمة النقود الفاقدة للقيمة أصلا !!*

*5- المؤسسات و المنظمات المالية المانحة الإقليمية منها و الدولية لا يمكن أن تتعامل مع إقتصاد دولة تعلن على الملأ و على رؤوس الأشهاد و في الإعلام المرئي و المسموع بأنها قد طبعت المليارات و شحنتها في الشاحنات و تبشر الشعب السوداني بذلك و كأنما تلك الشاحنات تحمل قمحا أو دقيقا أو وقودا ؛ و العالم من حولنا يسمع و يشاهد و كل البنوك و المؤسسات الإقتصادية و المنظمات المالية المانحة و المتعاملة تسمع و تشاهد و تقيم و تقرر !!*

*6- هل يعقل أن كل ذلك يتم تحت سمع و بصر و علم و دراية و إدارة خبراء الإقتصاد في بنك السودان و في مختلف المؤسسات المالية و الإقتصادية و وزارة المالية و كأنما الأمر أكثر من عادي ؟؟!! ؛؛ طباعة كتلة نقدية جديدة أمر منكور و مخفي عند معظم الدول و حتى في السودان و إلى وقت قريب و الآن أصبحت على عينك يا تاجر و بالصوت و الصورة و بالإعلان التلفزيوني و في زمن المسلسل التركي !!*

*7- ألا يستحق هذا الأمر الكارثي التفكر و التدبر و التعقل و إمعان النظر بدل الغبطة و الفرح بتعبئة الصرافات بعملة بلا قيمة مطبوعة على عجل و مشحونة في أرتال الشاحنات !!*

*✍م/ حامد عبداللطيف عثمان ؛؛*
*13 أكتوبر 2018م ؛؛*

hamidabdullateef1@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً