باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

عشنا وشفنا دكاترة موية

اخر تحديث: 16 أبريل, 2025 10:21 صباحًا
شارك

في مطلع عام 2009، كنت ضمن فريق بحثي مكوّن من طبيبين متخصصين؛ أحدهما في طب المجتمع والآخر في الصحة العامة، وكلاهما أستاذان في كلية الطب بجامعة الخرطوم. كُلِّفنا من قِبل احدي المنظمات العالمية بتقييم أثر مشروع المياه والصحة العامة والصرف الصحي، الذي نفذته المنظمة في قرى محلية الدويم بولاية النيل الأبيض. وكعادة الأطباء، لم يقتصر دور زملائي على التقييم البحثي فحسب، بل كانوا يقدمون الخدمات العلاجية والاستشارات الطبية لسكان القرى التي نزورها. كانوا يحملون معهم أدواتهم الطبية، من سماعات وأدوية إسعافية، كجزء من التزامهم الإنساني والأخلاقي تجاه المجتمع. ونتيجة
لذلك، تحوّل مقر إقامتنا إلى عيادة ميدانية مؤقتة، يقصدها المواطنون طلبًا للعلاج أو المشورة الصحية. بمرور الوقت، بدأ البعض يظن أنني طبيب أيضًا، خاصة عندما يسمعونني أنادي بـ “الدكتور حامد” بين الحين والآخر، رغم أن تخصصي بعيد كل البعد عن الطب. كان هذا اللبس يضعني في مواقف محرجة، خصوصًا عندما يأتي البعض شاكيًا من أعراض وأمراض يتوقعون مني علاجها! . وذات يوم، بينما كنت مستغرقًا في عملي، دخل عليَّ رجلان دون مقدمات، وشرعا في الحديث عن حالتهما الصحية، وكأنني الطبيب ! . شعرت بشيء من الضيق، وبنبرة حادة بعض الشيء، قلت لهما: ” أنا لست طبيبًا… أنا دكتور موية!” . توقف الرجلان للحظة، وتبادلا النظرات بدهشة، قبل أن يعلّق أحدهما بسخرية:
“والله عِشنا وشُفنا… دكاترة موية كمان!”. ورغم أن الحديث كان بينه وبين زميله، إلا أنني شعرت بأنه يقصدني تحديدًا . ابتسم الآخر وردّ على صاحبه بنفس النبرة الساخرة: ” وليه؟ هي بقت على الموية؟ حتى الغنا بقى فيه دكاترة! ما سمعت عبد القادر سالم عمل دكتوراه في الغناء؟ والله لو عشت، تشوف أكتر!”. ضحكت من تعليقهم العفوي، لكنه دفعني إلى التأمل في مفهوم التخصصات، وكيف أصبحت درجات الدكتوراه تُمنح في كل المجالات، حتى كادت ان تصبح سلعة تُباع وتُشترى في سوق الله أكبر!. كم مرة سمعنا عن مكاتب تعرض خدماتها لمن يريدون الحصول على لقب “دكتور” فقط للمكانة الاجتماعية أو “البرستيج”؟ ليصبح مجرد لقب يسبق الاسم، دون أن يكون له أي علاقة بالمعرفة أو التحصيل الأكاديمي! بل وصل الأمر إلى حد أن بعض هذه المكاتب – كما يقال – انها تكتب الأبحاث بالكامل لمن يرغب في الحصول على الدرجة مقابل مبلغ متفق عليه، في ظاهرة تعكس وجود شبكة متكاملة قد تمتد حتى إلى بعض الجامعات التي تمنح هذه الدرجة الأكاديمية “الرفيعة”. هذا العبث الأكاديمي أفقد درجة الدكتوراه معناها الحقيقي، حتى كادت أن تصبح سُبّة لمن يحملها، باستثناء من نالوها بجدارة واستحقاق عبر بحوثهم المتميزة. لذلك، لم يكن مستغربًا أن تتخذ بعض الدول العربية قرارات بعدم الاعتراف بشهادات الدكتوراه الصادرة عن بعض الجامعات السودانية. لذلك، لم يكن غريبًا أن يُدهش الرجلان عندما سمعا عن “دكتوراه في الموية”… بل في الإبداع ( الغناء) علي حد قولهما!
ورغم نبرة السخرية التي حملها تعليق الرجلين، حين علما أنني أحمل “دكتوراه في المياه”، وأن هناك من نال “دكتوراه في الغناء” كالفنان عبد القادر سالم، فإنني لم أجد في كلامهما إلا مدخلًا للتأمل في اتساع دائرة المعرفة، وامتدادها لتشمل مجالات قد تبدو متباعدة ظاهريًا، لكنها تلتقي في جوهرها حين تُخدم بصدق وتُمارس بإخلاص. عندها، استحضرت سيرة الدكتور عبد القادر سالم، هذا الفنان الفذ الذي لم يكتفِ بموهبته، بل جعل من الفن علمًا، ومن الغناء أطروحة أكاديمية. فقد نال درجة الدكتوراه في الفنون (الموسيقى) من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عام 2005، عن أطروحته: “الأنماط الغنائية بإقليم كردفان ودور المؤثرات البيئية في تشكيلها”، وكان قد سبقتها أطروحته للماجستير عام 2002 عن: “الغناء والموسيقى لدى قبيلة الهبانية بشمال كردفان”. لم يكن مغنيًا عاديًا، بل باحثًا نحت من التراث السوداني مادةً علمية، فعرّف العالم بجماليات الموسيقى السودانية، خاصة تلك القادمة من غرب السودان، حيث امتزج الإيقاع التقليدي بالموسيقى الحديثة، في أعمال خالدة تجاوزت حدود الزمان والمكان.
كثيرًا ما أجدني أستعيد تلك اللحظة البسيطة، التي علّق فيها رجلان — بدهشة لا تخلو من الطرافة ، ومن مفارقة عابرة إلى تساؤلات عميقة — وهي أن نظرة كثير من أبناء الريف — تنحصر في أن “الدكتور” لا يكون إلا طبيبًا يصف الدواء ويضمد الجراح. لذلك بدا غريبًا أن يُطلق اللقب على شخص “يتحدث عن الموية”، لا عن العلاج. وما لم يدركاه — وهما في ذلك معذوران — أن “الموية” وحدها، إن لم تكن نظيفة وآمنة، تتسبب في مآسٍ تفوق ما تسببه بعض الأمراض المعروفة. فقد أشارت منظمتا الصحة العالمية واليونيسف إلى أن الأمراض الناتجة عن شرب المياه الملوثة او نقصها ، وسوء الصرف الصحي ، تتسبب في وفاة نحو 1.4 مليون شخص سنويًا حول العالم، خاصة في البلدان النامية، وتحديدًا بين الأطفال دون سن الخامسة. أرقام صادمة تُبرز أن تحسين الوصول إلى المياه النقية وخدمات الصرف الصحي، لا يقل أهمية عن الدواء والمستشفيات، بل قد يكون الوقاية الأولى. وقد تضاعف استغراب الرجلان حين اكتشفا أن الدكتوراه لا تُمنح في “الموية” فحسب، بل حتى في “الغناء”! . لكن خلف هذه الدهشة البسيطة تكمن أسئلة جوهرية عن قيمة كل علم، وجدوى كل تخصص، حين يُسخّر لخدمة الناس. وقد علّمني هذا الموقف — كما علّمتني تجارب كثيرة – أن قيمة الدكتوراه لا تُقاس بشهرة التخصص، ولا بمدى فهم الناس له، بل بعمق أثره في الواقع، وصدق نفعه للمجتمع. في زمن كثرت فيه الألقاب وقلّت فيه المعاني، تبقى القيم الأصيلة: أن يخدم الإنسان مجتمعه بما يعرف، وأن يؤمن بأن المعرفة — أيًّا كان مجالها — يمكن أن تكون بابًا للإبداع، وموردًا للعطاء، ومصدر إلهام. أدركت، وأنا أبتسم لتعليق الرجلين، أن الدكتوراه ليست ترفًا ولا امتيازًا نفاخر به، بل مسؤولية ننهض بها، وأن الفن، مثل العلم، قد يكون وسيلة لتغيير الوعي، إذا خرج من الأرض ولامس الوجدان… كما فعل عبد القادر سالم و فنانون اخرون ، الذين جعلوا من الغناء علمًا، ومن التراث رسالة. فليغنِّ الدكتور عبد القادر سالم “جيناكي”، ما دام في الغناء إبداعٌ يلامس الوجدان، ولأحمل أنا وغيري لقب “دكتور موية”، ما دام في الماء نماء، وحياةٌ تزدهر، وأثرٌ يُخلِّد. فالصدق وحده هو ما يبقى، وما ينفع الناس يمكث في الأرض، أما الزبد فيذهب جفاء.
د. حامد عمر
25 مارس 2024

hamidomer122@gmail.com

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
صفوت الجيلي.. ومحنة المعنى في غياب الكيان المدني
الأخبار
اتفاق الحكومة وحركات الكفاح المسلح حول معظم القضايا القومية
منشورات غير مصنفة
تسجيل اللاعبين .. بقلم: صلاح يوسف
منبر الرأي
الغول والعنقاء والخلّ الوفي… ورابعهم الجيش السوداني
الرياضة
قرعة كأس الأمم الأفريقية: السودان في المجموعة الخامسة بجانب الجزائر، بوركينا فاسو، غينيا الاستوائية

مقالات ذات صلة

عادل الباز .. أحد حماة قلعة الاستبداد !! .. بقلم: الطيب الزين

الطيب الزين
الأخبار

تواصل الاحتجاجات ضد “حكم العسكر”

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

أم ضريوة تحذر أمريكا ! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
بيانات

بيان حزب الأمة القومي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss