فيديو عجيب من (قلب عصر التفاهة) تم إطلاقه في الأسافير..! أشخاص مجهولون يحملون على أعناقهم كامل إدريس ووزير إعلامه..وهما يضحكان ويرفعان السبابة ويضمان الأصابع علامة الفرح والزهو الابتهاج..! لا ندري ما هي المناسبة ولم نسأل عنها..فنحن الآن في السودان..وفي عهد سلطة البرهان والكيزان نعيش في عمق أعماق عصر التفاهة..!
مَنْ هم هؤلاء الذين تكبدوا مشقة هذا (الحمل الثقيل)..؟! لا تسأل فلا شيء مُبهج في السودان (ولا في بورتسودان) يدعو إلى حمل احد على الأعناق..!
ربما كانت المناسبة عقد اجتماع لمجلس الوزراء..أو ربما مناسبة زواج أو ختان أنجال لأحد (أعيان بورتسودان)..فأنت لا تدري..!
أو ربما هو حفل استقبال للعائدين من قوات الدعم السريع..أو (تدشين مليشيا جديدة).. فآخر مليشيا تم الإعلان عنها هي مليشيا تحمل اسم (قوات الصمود المشتركة!) تحدثت الأنباء عن تكوينها الأسبوع الماضي ونسبت منشأها إلى (جناح الحركة الإسلامية داخل الاستخبارات العسكرية)..!
أو ربما المناسبة “نزوة عابرة” من عشوائيين (مطنقشين) معجبين بالرجلين وانجازاتهما في مجال السياسة والإعلام والتنوير..!
للحقيقة..قد يكون هذا الفيديو من صناعة الذكاء الاصطناعي (فقد اختلط الحابل بالنابل)..ولكنه في كل الحالات يؤكد المؤكد ..فهل هناك أكثر غرائبية من هرولة كامل إدريس في شوارع العاصمة الاريترية أسمرا وهو يهتف مع (جمهرة شوارعية) بحياة الرئيس أسياس افورقي..؟!
لا بد أن حالة من الجنون (الكلكي) أو هلوسات وباء ماحق على غرار (جدري الشمومة) قد ركبت المنتسبين لهذه السلطة العجيبة والتوليفة الغريبة التي أنشاها البرهان مع الكيزان..وجمع فيها من كل حدب وصوب (غرائب المخلوقات)..!
الإعيسر والإبيتر وطمبور وطيفور والجاكومي والفاجومي والعسكوري والنسطوري و(الناجيان من المساءلة) وهيثم مصطفى ومغنيات الشريف المبسوط ) إبن مايدوغري..حاكم ولاية برنو النيجيرية) والتوم هجو الذي ذكر “أحد الأعمام” انه عندما كان زميلاً له بالمدرسة الأولية في سنار باع له (حمامة ميتة) وأقنعه بأنها نائمة.. وسوف تصحو بعد (صلاة العصر)..!
ولمن لا يصدق هذه الرواية فلعله يقتنع عندما يتأمل (خلاصتها) من سلوك هذا الرجل بعد أن وصل إلى سن البلوغ ثم (سن النبوة والتكليف) وبعد أن نضجت تجلياته السياسية أيام (اعتصام الموز) واستعجال بيان الانقلاب..!
هذا الرجل لا يزال على استعداد لشراء المزيد من (الحمائم الميتة)…!
لا بد أن صاحب نظرية وكتاب “عصر التفاهة” الفيلسوف الكندي (السيد ألان دونو) قد غفل في كتابه الرائع عن إيراد (فصل خاص عمّا يحدث في بورتسودان وعباقرتها)..!
وإذا أردت إشارة تأكيد أخرى فدونك ما صرّح به (النور القبة) العائد من الدعم السريع (صدّق أو لا تصدّق)..عن الحال في العاصمة الخرطوم..قال بالحرف: (الجنجويد الشفشافة نهبوها كلها..نحن جينا عشان ننضف بلدنا من الحرامية والشفشافة والمتفلتين والمرتزقة)..!
تحدثت الأنباء عن عزم الدعامي “النور القبة” فتح بلاغ ضد الدعم السريع واتهامهم بنهب فيللا خاصة به في (حي الرياض) بكل ما فيها من أثاث ورياش..وذكرت هذه الأنباء المنشورة أن محامي (السيد القبة) قال إنه سيتخذ (مساراً قانونياً إضافياً) لاسترداد (حقوق موكِّله)..وإن الخطوة المقبلة تشمل رفع دعوى مدنية للمطالبة بتعويض شامل عن حجم الأضرار والمفقودات..وقال إن التعويض سيكون من الأموال المحجوزة الخاصة بقوات الدعم السريع…!!
(أموال الدعم السريع لتعويض الدعم السريع)…!
و(لأهمية الأمر) خرج المتحدث الرسمي باسم الشرطة السودانية العميد فتح الرحمن محمد التوم (شخصياً) ونفى وجود بلاغ لديهم بذلك (حتى تاريخه)…!
لاحظ يا صديقي: أن نهب فيللا “النور القبة” حدث عندما كان هذا الرجل في منصبه القيادي الرفيع بالدعم السريع..!! الله لا كسّبكم..!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
*بإذن الله سوف أغيب قليلاً مفتقداً هذه الرفقة الطيبة وهذا الموقع الرصين الذي يقوم عليه أهله بتضحيات جِسام ويقتطعون لتسييره من قوت العيال..وذلك في سفرة من غربة إلى غربة لتفقّد الأهل والأرحام الذين شرّدتهم حرب فاجرة عديمة الأخلاق “مقطوعة الطاري” يغدق غيلانها عليها وعلى المحرّضين المتاعيس أموال الشعب المنهوبة وكأنها من كسب أهاليهم..الله لا كسّبكم بحق جاه النبي..!
مرتضى الغالي
murtadamore@yahoo.com
