باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 3 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

«في جثة القتيل دوماً تكمن الحقيقة»

اخر تحديث: 1 مايو, 2026 12:00 صباحًا
شارك

«في جثة القتيل دوماً تكمن الحقيقة» — نزار قباني.
دكتور محمد عبدالله
muhammedbabiker@aol.co.uk

ثمة جثث لا تموت. تُوارى في التراب وتُغلق عليها الأبواب وتُحاط بإجراءات قانونية محكمة، لكنها تظل قابلة للكلام، ولو بعد حين. جثة جيفرى إبستين واحدة من تلك الجثث التي لم تُسلم سرّها كاملاً، أو لعلها فعلت، لكن أحدهم آثر أن يُبقيه فى درج محكم داخل محكمة باردة.

حين صاغ نزار قباني عبارته، لم يكن يشير إلى جريمة بعينها، بل إلى ذلك التوتر الدائم بين ما يظهر وما يُحجب. الجثة ليست خاتمة الحكاية، بل مفتتحها الفعلي؛ هي الوثيقة الأخيرة التي لا تُحسن الكذب، حتى حين يتقنه الجميع.

في قضية إبستين، لم تكن الجثة كافية. المشهد، كما رُوي، بدا مكتمل العناصر: سجن، كاميرات معطلة، حراسة مثقلة بالإهمال، ورجل انتهى مشنوقاً على سرير بطابقين. التقرير الرسمي قال إنها حالة انتحار، لكن الشك بقي حياً ، كأن هناك فجوة صغيرة لا تُرى بالعين، أو كلمة أخيرة لم تُقرأ.

وسط هذا الالتباس، برزت حكاية المذكرة. فقد أفادت صحيفة النيويورك تايمز بأن رفيق زنزانة إبستين، نيكولاس تارتاغوليونى ، عثر في يوليو 2019 على رسالة مكتوبة بخط اليد داخل الزنزانة، بعد حادثة وُجد فيها إبستين فاقد الوعي وبشريط قماش حول عنقه. نجا يومها، قبل أن يُعثر عليه ميتاً بعد أسابيع. الرواية تقول إن المذكرة كانت على ورقة صفراء من دفتر قانوني، مخبأة بين صفحات رواية مصوّرة، وتحمل نبرة متأرجحة بين التحدي والإنهاك، وتنتهي بعبارة وداع.

ليست المسألة في وجود المذكرة بقدر ما هي في مصيرها. فقد أُلحقت بالقضية الجنائية الخاصة بتارتاغليوني، وخُتمت بأمر قضائي، لتُحفظ في خزنة داخل المحكمة، بعيداً عن أعين الصحافة والمحققين على حد سواء. حتى الجهات الرسمية أقرت بأنها لم تطّلع عليها. هكذا تتحول ورقة قد تحمل مفتاحاً لفهم اللحظات الأخيرة إلى جزء من نزاع إجرائي، وتغدو الحقيقة نفسها مادة قابلة للحجب والتنظيم والتأجيل.

المفارقة أن كل ذلك يحدث في وقت أُفرج فيه عن ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بالقضية، في سياق ما وُصف بجهد شامل للشفافية. غير أن كثرة الأوراق لا تعني بالضرورة وضوح الصورة، بل قد تزيدها التباساً ، خصوصاً حين تُحجب أجزاء منها أو تُقدَّم في سياقات منقوصة.

ومع ذلك، يبقى السؤال الأعمق: هل تحتاج الحقيقة إلى تلك المذكرة؟ الجسد نفسه قال الكثير؛ آثار حادثة سابقة، روايات متباينة، نظام سجني يعترف بثغراته، وسجين يبدّل أقواله. هذا كله ليس صمتاً ، بل ضجيج كثيف. لكن الإنسان، في بحثه القلق عن يقين نهائي، يظل يتطلع إلى جملة فاصلة، إلى توقيع أخير يضع حداً للتأويل.

لهذا نُعلّق آمالاً كبيرة على «مذكرة انتحار» محتملة. نريد من الميت أن يتكلم بوضوح، أن يشرح، أن يحسم. غير أن الحقيقة، في كثير من الأحيان، لا تأتي في صيغة جملة واحدة، بل في هيئة شبكة من الوقائع المتقاطعة التي يصعب جمعها في معنى نهائي.

في حالة إبستين، تبدو الجثة كأنها تفتح باب السؤال، فيما توحي المذكرة الغائبة بأن ثمة ما لا يُتاح بسهولة. بين الاثنين، تتشكل مسافة تتسع للتأويل، وتبقى الحقيقة معلقة بين ما قيل وما حُجب.

هكذا تستعيد عبارة نزار قباني معناها الأعمق: الحقيقة كامنة، نعم، لكنها لا تُسلِّم نفسها طواعية. ثمة دائمًا من يعيد صياغتها، أو يقتطع منها، أو يضعها في ملف مختوم. قد تكون الجثة صادقة، لكن الرواية التي تُبنى حولها ليست كذلك بالضرورة.

في النهاية، لا يعود السؤال ما إذا كان الرجل قد انتحر أو قُتل، بل لماذا تظل قصته مفتوحة. لأن الجثة لم تقل كل شيء بعد، أم لأن ما قالته لم يُتح لنا أن نسمعه كاملاً ؟! .

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
البرهان يعود إلى الخرطوم قادما من دولة الإمارات العربية
واجبٌ عسير الهضم .. بقلم: عمر العمر
منبر الرأي
جلال الدين الشيخ الطيب … وكتابه الدفعة 31 الغرس الطيب (1) .. بقلم: رائد مهندس م محمد احمد ادريس جبارة
تكفير محمود محمد طه: المؤسسات الدينية: تغذية التكفير والهوس الديني
كمال الهدي
تفكيك الصواميل الصدئة .. بقلم: كمال الهِدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ومنا الحنين …. يا يوسف .. بقلم: أميمة عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودانيين في ليبيا والعراق المستجير من الرمضاء بالنار .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

السوق ما غالي…لكن جنيهكم بقي رخيص وتعبان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل تنجح المخابرات المصرية في ضم حميدتي الى كيكل والقبة والسافنا ضد ثورة ديسمبر 2018 وضد الديمقراطية والمدنية ؟

عبدالله يوسف حمدالنيل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss