على من يضحك هؤلاء؟ .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

•       عدالة القضاء المصري او الهولندي، أو عدالة أحكامهما من عدمها تجاه مواطنيهم، هذا شأن لا يخص السودانيين من بعيد أو قريب، وليس من الأخلاق ان يزج الشعب السوداني في قضايا ذاتية وشخصية تخص الأخوان المسلمون في العالم، فمن لا يهمه موت أبناء بلده في الحروبات الأهلية والصراعات القبيلة ولا يحرك ساكنا تجاه موت العشرات يوميا، ثم يحشد مؤيديه من (أهل القبلة) كما يسمون أنفسهم ليخرجوا في مسيرات وهتافات وتهليل وتكبير فقط لمجرد ان نطق القضاء المصري بحكم تجاه الأخواني محمد مرسي لا يحق لهم الانتماء لهذا البلد دعك من حكمه، بالله عليكم اين يذهب ربهم وتهليلهم وتكبيرهم عندما يموت ابناء السودان بالعشرات، أم ياترى لهم رب وللناس رب آخر..!!

•       دعونا نسأل رغم اننا نعرف الإجابة، ولكن احيانا نحتاج الى ان نكرر السؤال فالحالة التي تعيشها البلاد أصبحت مكررة لدرجة الملل، فعندما جاءت الاخبار لتقول ان الحركة الاسلامية خرجت في مظاهرة، يريد هؤلاء ان يقولوا للناس ان الحركة الاسلامية شئ والمؤتمر الوطني شئ أخر، وقد يقول قائلهم ان من بين عضوية الوطني من هم غير مسلمين، وهذا المنطق مردود اليه، فالحركة الاسلامية هي المؤتمر الوطني والعكس أصح، والسؤال هنا: هل المظاهرة الإسلامية كان بتصديق من السلطات؟ أم ان هناك خيار وفقوس مظاهرات، وهل يحق للحركة الاسلامية ممارسة العمل السياسي بهذا الاسم (الديني) الذي لا يخصها، ولماذا تغض الاجهزة الحكومية الطرف عن نشاط هذا التنظيم الغير مسجل ويمارس نشاطه دون شرعية،في الوقت الذي تمنع فيه باقي الاحزاب من التظاهر حتى داخل دورها وبتصديق، عند الاجابة على هذه الاسئلة سنعرف ان هؤلاء القوم يضحكون على انفسهم وليس على الناس..!!

ودمتم بود

manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً