علي قيادات الوطن ان يفتحوا حوارا مستديرا وصريحا .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

الديمقراطية والمدنية امنيات الشعب السوداني وسائر الشعوب المغلوب على امرهم على وجه المعمورة و لن يتحقق بالأحلام الوردية والشعارات الرنانةً فقط انما للوصول اليها فتبقى الخطط والاهداف بمراحلها واستراتيجياتها وسيناريوهاتها وتكتيكاتها الأساس المتين لبداية التحول والتجربة تبداء بخطوات وبسلالم ولا يمكن ان نقفز في سنة او سنتين دولة ديمقراطية من الطراز الاول مستحيل طبعا وخاصة في بلد منهك اقتصاديا واجتماعياً مثل السودان جراء اخطاء الساسة وخاصة المدنيين فحتى العساكر لو حكموا جل فترة ما بعد الاستقلال لم يتربعوا على العرش طويلا الا بدعم المدنيين لذلك الحديث عن سلبيات العساكر دون الاعتراف وإيجاد حلول ناجعة عن سلبيات المدنيين وجرد الذات لا تقود الي نتائج تخرج البلاد من الازمات فالاعتراف بوجود خلل كبير لدى المدنيين بداية الحلول وما حدث خلال السنوات الاخيرة ابتداء من الاعتصام ومرورا بكل الحكومات كفاءات وأحزاب ومرورا بالانقلاب لقائد جيش السودان دليل على غلبة النظرة الحزبية والمصالح الذاتية على الشأن العام ودليل على ضعف الوعي السياسي المدني والذي يهتم بالشعارات ولا يعير اهتماما بالمردود والاهداف

الشعب نعم لا يرغبون حكم العسكر عن تجربة وأصبحوا اكثر اصرارا من ذي قبل ولكنهم لا يكرهون العساكر لانهم حماة الارض والعرض ومكون اساسي من قطاعات المجتمع وان كان هناك اخطاء في شان تركيبة الجيش فهو باطل ولكن الحلول يجب ان يكون سياسيا وبحكمة للأسف الساسة المخضرمين يزرعون في الشباب كراهية وحقد للجيش مع العلم ان الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل وهم قادة وأفراد جيش المستقبل وقادة دولة السودان اذا تفسح لهم المجال والعناية لبناء تنظيم خاص بهم لفرض معادلة وواقع جديد في المعترك السياسي وخروجا من التقليد والمألوف الممل وما يحدث الان غياب تام لهيبة الدولة وشلل كل مؤسسات الدولة مسيرات قلت زخمها لدى الشعب لانها فقط مدنيا دون اهداف وأسس واضحة ولها تاثير سلبي بالذات على معايش البسطاء غلاء معيشي طاحن شوارع كان أسفلت واختفى كباري مقفلة وسماء العاصمة ملبدة بالبمبان والأوساخ على قارعة الطرق تفشي الامراض التهابات وملاريات مختلفة وتكلفة العلاج حدث ولاحرج وتوسعت ساحات ستات الشاي وغمرت كل ساحات العاصمة دليل على ازدياد الفقر هذا ما جنينا من فترة الثلاثة سنوات الماضية

قعلى الساسة ومن يديرون الحراك ان كُنتُم تؤمنون بالمقولة الحي افضل من الميت فان صناع الثورة الغلابة يصارعون الموت جوعا وقهرا انزلوا كوفود زيارات ميدانية الي الشوارع والاحياءويا حبَّذا الأقاليم Managemet by walking وتفحصوا الأحوال الصحة المعايش والخدمات ومن ثم على ساسة وقيادات الوطن ان يفتحوا حوارا مستديرا شفافا وصريحا ومن غير شروط مسبقة وحتى بعيدا من العساكر ليراجعوا أنفسهم اولا قبل محاسبة العسكر ولإعادة بناء الثقة المفقودة وللوقوف على تحديات السودان كدولة واتركوا فولكر وزمرته والسفارات والأحلاف جانبا لبرهة من الزمن وفكروا بصوت عالي وافرغوا الكاس ستعرفون ان الجدال هدام والشعارات من غير اهداف وتوافق لا تبني وطن وان حلول السودان واحلام الشعب مسئولية وامانة على عاتقكم فلننهض الضمير والهمم وتتصافى النفوس وتغلب الذات العليا على الدنيا فستجدون حلولا داخليا عدة لكل أزمات وتحديات السودان

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
tahirsayed-67@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً