بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
القاريء العزيز ، مثلما يبتلي الله الناس بالامراض في ابدانهم فانه يبتليهم في اوطانهم بشتى انواع البلوى وهذا ماثل للعيان لدينا في تجربتنا السودانية ؛ خاصةً بعد تحول العالم من ثنائي الاقطاب إلى أوحادية القطب التي رسمت لنفسها استراتيجية جديدة تعمل فيها على تفتيت وحدة الدول لتتحكم في ثرواتها من المواد الخام التي هي ضرورة لإدارة ماكينة إقتصاده ؛ والدليل واضح فها هي القطبية الأوحادية تعمل على تفتيت وحدة السودان بإستخدام وتوظيف أيادي بعض أبنائه الذين تم إغرائهم بوسائل عديدة لا تخفى على القاريء فهنهم معظم اللاجئين في أمريكا ودول أوروبا الغربية واسرائيل بل يعلنون دون حياء أو خجل مروقهم على القدسية الوطنية تحت ذرائع وشعارات ومسميات عديدة ؛ فهل سمعتم بأحدهم لجأ مثلاً إلى تركيا ،أوزبكستان ؛ البوسنة؛ إيران أو ماليزيا مثلاً باعتبارها دول اسلامية ترتبط معنا ومعهم بعلائق العقيدة ؟! وأيضاً لماذا ليس روسيا أو أوكرانيا أو حتى جورجيا كدول مسيحية؟! طبعاً الأجابة أو المقارنه هنا لا تحتاج لبيان .
العجيب أن هذا البعض من أبنائنا يعتقد أننا سذج وأن كل أهل السودان يؤمنون بأن كثيرهم لجأ من تلقاء نفسه وأن الأمر خافي بل أن الامر منظم ومرتب ومجدول؛ ولا يخفى علينا بأن اللجوء تنظمه منظمات مشبوهة تعمل داخل السودان تحت لآفتة " الاغاثة الانسانية "!! ؛ وأننا نعلم أنه يتم ترحيلهم إلى مصر بحجة السياحة وهي في الأصل محطة تجميع " ترانزيت " ويقيمون في كاتدرائية العباسية وذلك للترحيل باتجاه التحرك إلى مقر اللجوء الأخير؛ وهناك قلة عبر كنائس سوريا ولبنان والأردن . ويسبق هذا على الدوام اطلاق حملات إعلامية لتسويق الذرائع ومنها على سبيل المثال لا الحصر : خفاض الاناث ؛ زواج القصر ، اغتصاب المسنات والقاصرات لإظهار وتصوير الهمجية الممنهجة للتأثير على الرأي العام الغربي عبرالاعلام الفضائي وصور مفبركة وأحياناً صور تلصق بالسودان وسبق عرضها في حملات ضد جولٍ أخرى وذلك لبناء حالة من الرأي العام العالمي ضد السودان ؛ وليتهم توقفوا هنا بل بدأوا حملات إعلامية عنوانها الابادة الجماعية و الاضطهاد الاثني – وكأن تجارة الرقيق وخطف العبيد ليست في الأصل مخترع وممارسة غربية – ثم الاضطهاد لديني ومؤخراً فريةً جديدة بإدعاء اضطهاد العلمانيين وهذه الفرية بدأوا يتحدثون عنها هذه الأيام عبر منظمة مشبوهة هي ( هيرتيج Heritage ) وهي أبعد ما تكون عن العلمانية فسبحان مجمع الأضداد.
إن بعض أبناء الوطن باعوا أنفسهم ليصبحوا مخالب وأنياب واتباع لتلك لمنظمات مشبوهة ودولاً متجبرة صلفة مجرمة حتى تنشب مخالبها وانيابها تلك في جسد الوطن لتمزقه ؛ وهذه الدول أصلاً أياديها ملطخةٌ بدماء المسلمين في افعانستان والعراق والصومال والسودان وفلسطين والبلقان وباكستان باسم شعار زائف اسمه محاربة الارهاب الاسلامي ومعظم هؤلاء اللآجئين الأرزقية هم غالباً من أتباع أحزاب متكلسة عفا عليها الزمن أو هم ممن هجروا هذا الوطن في زمن عثرته وعسرته لأنهم تعودوا على الاتكالية والتمبلة والعيش عالة على غيرهم بأي حجة وتحت أي مسمى طالما أنه لا يكد ولا يتعب ولكنه فقط يتكلم وأولياء نعمتهم لا يرغبون في أكثر من ألسنتهم وحناجرهم ويمثلوا أدوارهم بعد اأن تُُملَّى عليهم السيناريوهات وما عليهم إلا لعب دور الكومبارس في الفيلم بينما البطل الحقيقي هو ولي نعمتهم الذي يحرك الخيوط التي يتحركون بها على المسرح كالارجوزات ؛ لذا فأنهم أول من يبادر باتهام النظام بالفساد وكأننا كنا نعيش في المدينة الفاضلة إبِّان عهود حكمهم التي كثيراً ما اتسمت بقصرها الزمني لأسباب لا يجهلها حتى من ولد اليوم ؛ فكلهم في الهم شرق ولا يتخير هذا عن ذاك.!!
عموماً إليكم ما استطعت حصره من هذه الحركات التي تكاثرت وانقسمت من ظهور أجسامها المحدودة الرئيسية وهي كانت في أصلها بعدد أصابع بعضها الكف الواحد ؛د فأصبحت اليوم أكثر من الهم على القلب لأنها تنظيمات نخبوية لا تعمل إلا وفق مصالح وطموحات شخصية وأن الجهات التي تحركهم تدرك ذلك تماً ؛ فهم في رأيها أداة طيعة يجب أن تستغل . وبسم الله نبدأ *الحركة الشعبيَّة لتحرير السُّودان إقليم جبال النُّوبة ؛ *حركة التحرير والعدالة ؛ *رابطة جبال النوبة العالمية بكندا ؛ *حركة تغيير السودان ؛ *نداء مونتري – كاليفورنيا ؛ *الرابطة السودانية الأمريكية بنيويورك ؛ *جبهة القوى الثورية الديمقراطية ؛ *جبهة القوى الثورية المتحدة ؛ *حركة جيش تحرير السودان قيادة الوحدة ؛ *حركة العدل والمساواة ـ القيادة الثورية ؛ *مجموعة خارطة الطريق ؛ *شعب جبال النوبة بالولايات المتحدة الامريكية ؛ *نساء دارفور ؛ *تجمع القوى الوطنية الحديثة ؛ *حركة القوميين الجدد ؛ *حركة تحرير السودان وحدة جوبا ؛ *الاتحاد العام للجاليات السودانية الامريكية ؛ *حزب الأمة – الإصلاح والتجديد ؛ *حزب الامة القومي – التيار العام ، *الجبهة الوطنية العريضة المعارضة ؛ *المنبر الديمقراطي في هولندا ؛*حزب الامة القومي .. التيار العام ؛ *حركة جيش تحرير السودان .. فصيل خميس عبدالله أبكر ؛ *اللجان الوطنية لإعادة توحيد الوطن ؛ *الحركة الديمقراطية للاصلاح والتغيير ؛ *التحالف الوطني السوداني ؛ *الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) ؛ *مؤسسة وسطاء سلام السودان ؛ *مؤسسة المجتمع المدني السوداني (مواطن) ، *جبهة القوى الثورية المتحدة ، *هيئة محامي دار فور ؛ *حركة قرفنا ؛ منبر 24/21 ؛ *التحالف الفدرالي الديمقراطي السوداني ؛ *لجنة حماية الصحفيين السودانيين – نيويورك ؛ *منظمة العون المدني ؛ *جيش تحرير السودان القيادة الميدانية ، *حزب التحالف الوطني السوداني، حركة و*جيش تحرير السودان جناح السلام و التنمية . أعتقد أن هذا الكم الذي استطعت حصره وأعذروني من عدم الاستمرار في الحصر لأنني غير متفرغ كلياً وإلا لطالت القائمة و يكفي وكما يقال في المثل إن ( العدد في الليمون)!!
بالطبع الجهات التي تحرك هذه الحركات لا تريد لهم أن تتوحد لأن ذلك مخالف لاستراتيجية (الفوضى الخلاقة أو المنظمة ) بل تجد أن هذه الحركات توجد مقارها في عدد من الدول الغربية باعتبار أن هذه الحركات غير متفقة في أهدافها لذا فمن ضمن توزيع الغرب للأدوار اتفق على توزيعهم على بعض الدول ( النرويج ، هولندا ، فرنسا ، ألمانيا ، الدينمارك ، أستراليا، أمريكا، كندا) فلماذا ليس بولندا وهنغاريا مثلا ؟! والخوف من أنه ربما تعمد هذه الحركات والتنظيمات عند توحدها إلى ابتزاز من يحركها ؛ كما أنه من ضمن استراتيجية من يحرك هذه الحركات؛ تعمد أن تختلف فيما بينها لتتوالد وتتكاثر فيصعب توافقها على أجندة موحدة في أي مفاوضات مع الدولة الوطنية فينفض السامر دون أي اتفاق لتستمر الدوامة وهذا هو الهدف الاستراتيجي لتلك الدول التي تأويهم وتدعمهم وتحركهم حتى تحقق أهدافها بتفتيت السودان إلى دويلات مغلقة أجلها المحتوم المستقبلي واضح ؛ فمثل هذه الدويلات دوماً في حوجة إلى منافذ عبر الجوار فأما أن يأتي ذلك على أقل تقدير طوعاً أو حرباً كما هو الحال بين أثيوبيا وأريتريا .
بالأمس في برنامج الاتجاه المعاكس ظهر علينا بوق عراقي هو الاعلامي العراقي أبو فراس الحمداني ومن أقوال أبوفراس ترحمت على أبي فراس الحمداني ( الأصل ) وقلت في نفسي شتان بين هذا وذاك وفي الجهة المقابلة الدكتور حماه الله الذي قال كلاماً علمياً . فأبي فراس ترك العراق وديمقراطية بريمر والمالكي وأمسك بتلابيب السودان والابادة الجماعية في دارفور وعزا كل ك لغياب الديموقراطية ونظام الحكم الاستبدادي ؛ و نسي أبو فراس أن ثمن ديمقراطية بريمر / المالكي مليون قتيل عراقي قتلوا من غير ذنب وثلاث ملايين لآجيء ومهجر ونازح ، والفتنة الطائفية الدينية ، وانفصال كردستان . ونسي أبو فراس أم يدبج لنا قصيدة هجاء تدين حاكمها ليعرفنا الاسباب التي تجعل دولة غنية بالنفط كالعراق تعاني من عدم توفير الكهرباء لبنيه وبناته وليته يهجو فيها الفساد والمفسدين والرشوة والسرقة التي تتم نهاراً جهاراً دون حياء ، وعياناً بياناً دون خوفٍ من سلطان دولة . وأن شعب العراق يعاني من عدم الخدمات الطبية ، و القحط المائي؛ وعدم توافر الأمن ففي اليوم الواحد تحدث عدة تفجيرات يروح ضحيتها الأبريلء وبلد يشكو أهله العطش هو أرض دجلة والفرات. أما الدكتور حماه الله فقد قال علينا القبول بالدولة الوطنية الآمنة تحت ظل حاكم مستبد ونرفض الديمقراطية المستوردة التي تزرع التفرقة بين أبناء الشعب الواحد وتشرد أبنائه في المنافي وتجبرهم على النزوح من أرض أجدادهم وهذا لا يتم إلا تنفيذه إلا عبر غزو مباشر أو غير مباشر يستغل فيه بعض أبناء الوطن الانتهازيين الذي لا يقيمون وزناً للوطن وقدسيته ، وأمثال هؤلاء ليس لهم ولاء إلا لمنافعهم الشخصية التي في سبيلها يبعون كل غالٍ ومقدس وخير مثال هو أبوفراس الحمداني الثاني ، وهو يتعمد إغماض عينية عن المشهد العراقي المأساوي ، وتساءل : الآ يتمنى الشعب العراقي الآن أن يعود له يوم من أيام الشهيد صدام حسين؟!
لا نريد عرقنة وطننا السودان .. لا نريده أن يتصومل ؛ ولن يتم هذا إلا إذا عاد هذا البعض إلى رشده وترك هواه.!! .. هناك البعض من أبناء الوطن يقيمون خارج الوطن وهم يختلفون مع النظام ؛ منهم من هجره طوعاً وبعضاً قسراً ولكنهم كانوا وما زالوا عقلاء في الخصام فلم يفجروا في معارضتهم لأنهم يدركون أن للأوطان حرمات وقدسية وفرقوا بين الوطن والمعارضة ؛ فالوطن أمرٌ وجداني والمعارضة أمرٌ سياسي . عندما تُبتلى الأوطان ؛ يُستخدم بعض بنيها معاول هدم ، فيفاخرون بكذلك ويلبسونه شكل العمل الثوري ويسبغون على أنفسهم ألقاب كالبطل ؛ الثائر والقائد.. ألخ ؛ لتبرير سوء فعلهم فلا يستحون .. ولا يستحون !!
وللشعر فضاء:
أسعدي دنياي يا روحاً لروحي ** أخمدي بالعشق ناراً في جـروحي
جددي ما كـان في عهدٍ تولى ** قد يجف الدمـع مـن بعض السفوحِِ
لي فوادٌ في الهوى العـذري ** يلقى فوق ما تلقى شموع تحت ريـحِ
عـينك الكحلاء نورٌ للأماني ** صبح ليلـي فـي محـيّاك الصـبيح
حُسنك الوضاء حلم في خيالي** جلّ عـن وصـف بقولٍ لي فصيح
Abubakr Ibrahim [abubakri@mvpi.com.sa]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم