هل شاهدتم فلم (فالكاري ) للمثل توم كروز ؟؟؟
(فالكاري) هو مصطلح إبتكره النازيون في أيام حكمهم لالمانيا ، هو عملية إحتياطية أعدها النازيون للرجوع للحكم في حالة سقوط كل القيادات النازية في الأسر أو مقتلها ..
وقد حاول العميد (ستافنبيرج ) ، الضابط المحارب العائد من الجبهة في شمال أفريقيا ، حاول إستخدام هذه العملية للإنقلاب على هتلر ولكنه فشل في قطع الإتصالات الامر الذي جعل الفوهرر يتصل على غوبلز ليؤكد له أنه لمن يمت ، وفشلت عملية إغتيال هتلر وتمكن بعدها من إذاعة بيان بقائه على قيد الحياة الأمر أربك حسابات الإنقلابيين ..
عملية ( فالاكاري ) هي حكومة نازية بديلة في حالة حدوث مكروه للفوهرر
لذلك كان الفريق البرهان هو جزء من خطة حزب المؤتمر الوطني للعودة للسلطة إذا أسقطه الشارع عن الحكم أو تمت الإطاحة بالبشير . لذلك كان قرار الإطاحة بالبشير هوقرار الحزب وبيد البرهان حتى تنطلي المسرحية على الجميع .
وخلافاً للسيناريو الألماني لم تشمل الخطة عودة البشير والذي كان مغضوباً عليه حتى من أطراف المتآمرين والذين كانوا يطمحون في نيل منصبه …
هذه الخطة بدأت بإنقلاب 25 إكتوبر ثم تمكين الإسلاميين من جديد في الخدمة المدنية والنيابات والمؤسسات الإقتصادية ثم تهيئة المشهد لعودتهم من الخارج ليدخلوا المدن مثل الفاتحين …
وقد تمهدت لهم الأرضية السياسية بعد إلغاء الحظر الإقتصادي الأمريكي والخروج من قائمة الدول الراعية للإرهاب …
لكن الأزمة الإقتصادية الحالية سوف تجعل تلك الخطة الخبيثة تذهب إدراج الرياح ، وقبول البرهان بالتدخل الدولي لحل الأزمة السودانية سوف يشكل العقبة أمام ولايتهم الثانية خاصة بعد تراجع زخم المبادرات والتي كان من المفترض أن تشرعن عودة حزب المخلوع للحكم …
فهذه العودة تختلف عن ما حدث في يونيو 89 حيث كان السودان موحداً والمناخ الدولي يقبل بالإنقلابات ، و كانت أيدلوجية الإخوان توّحد بنادقهم للسيطرة على السلطة والثروة ، فمثلاً عاد (إيلا ) ليكون جزءاً من مكونات الشرق المتناحرة ، وقد إختار بورتسودان لتكون منفذ الدخول وليس الخرطوم رفعاً للحرج وطرداً للشبهات …
الحركة الإحتجاجية في السودان لن تتوقف وقد بدأت المدن في رفض دفع الضرائب وتوسعت حركة الإضرابات لتشمل كل القطاعات ..
إن الإخوان سوف يعيشوا ليلة سقوطهم للمرة الثانية ، صحيح أنهم إحتموا بجلد القبائل هذه المرة للإفلات من العقاب ولكن هذا الجلد حساس ورقيق ولا يحتمل حرارة تقلبات السياسة السودانية الحارة .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم