عودة السكر للقمة .. بقلم: د. كمال الشريف
قالت منظمة الصحة العالمية في آخر تقاريرها ليلة الخميس الماضي إن عدد المصابين بمرض السكر في العالم وصل هذا العام لأكثر من ٢ مليون فرد وأن دول الخليج العربي هي الأكثر إصابة وأكبر الدول التي يحمل مواطنوها داء السكر السعودية وأعادت المنظمة أن تفشي المرض في دول الخليج لا يعود لزيادة حدة التوتر أو زيادة نسبة الوراثة هنالك وأن السبب الرئيسي يعود لرفاهية مواطن دول الخليج العربي ومنها السعودية في أكل كثير من المسكرات والشكولاتة وأيضاً شرب كثير من العصائر وكانت الحكومة السعودية قد ذكرت في إحدى نشراتها أنها سوف تحاول سحب الدعم المقدم لمواطنيها في سلع يعتبر الإفراط فيها (مرضاً) مثل (السكر والأرز) وقالت وزارة التجارة السعودية إن مواطني المملكة سوف يتفهمون عملية سحب الدعم بأن المقصود بها الصحة العامة للمواطنين وليس لسد فراغ في موازنة الدولة المخصصة لدعم السلع الاستهلاكية وقالت في نفس السياق أنها سوف تزيد من حجم دعمها للفراخ بحكم أنها سلع استهلاكية مفيدة وغير ضارة مثل (السكر). وسلعة السكر التي تتحدث عنها السعودية كسلعة من الممكن أن تكون قاتلة ومن الممكن أن تكون سبباً رئسياً لكثير من الأمراض ومنها (السكر) لا تزرعه السعودية بل تستورده بنسبة ١٠٠٪ من الخارج وبالنسبة لدولة مثل السودان يعتبر السكر (سلعة) استهلاكية ضرورية وأيضاً (مغذية) في كثير من الأحيان ويقع السودان في داخل منظومة الدول الأكثر ثراء بزراعة وانتاج السكر في إفريقيا وبل وفي العالم وبرغم هذا نجد الحكومة توافق على إعادة استيراد السكر السوداني من دول الجوار حيث تقول كل الإحصائيات أن الناتج من السكر السوداني ومستوى استهلاك المواطن العادي السوداني للسكر تزيد من فائض الانتاج القومي بنسبة تصل في بعض المواسم إلى أكثر ٨٪ وهي نسبة قد تدخل في مخزون الاحتياطي للناتج المحلي من السكر ونسبة قد تمثل حماية بسعر السلع في مزايدات السوق الأسود أو الزيادة المحتملة في وقت (ما) كما يحدث الآن.
لا توجد تعليقات
