عودة لموضوع لإحتباس الحراري؛ تعقيب د. إسماعيل الجزولي 2-2 .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس

عودة لموضوع لإحتباس الحراري؛ تعقيب العالم الدكتور/ إسماعيل الجزولي  (2-2)

نواصل بقية ما انقطع  من التعقيب العلمي لعالمنا الجليل الدكتور إسماعيل الجزولي في حلقته الثانية والأخيرة  والتي كانت مشفوعة بالقرارات والقوانين الصادرة من الهيئات الأممية التي تنظم أداء ومراقبة هذه المنظمات ومراكز الابحاث الجامعية العلمية التي حاول أصحاب المصالح المتضاربة من شركات الطاقة العملاقة والصناعات الكبرى المتسببة في هذه الانبعاثلت أن تشكك في أبحاثها ودراساتها ؛ وكما ذكرت قد وُظف لهذ الهدف بعض وسائل الاعلام المؤثرة الواسعة الانتشار ؛ وأقلام بعينها حتى تهتز صورة الهيئة  وأبحاثها للتمن من يجاد مخرج أو حتى المماطلة لتحول دون وضع قيود وضوابط عليها قد تحد كثيراً من مدخولاتها وأربحاها كونها المسبب الرئيس للإحتباس الحراري وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.  ويحضرني هنا  ما تم لإعادة الاعتبار لهذه المؤسسات العلمية بعدما أصابها من تلك الحملات  المغرضة من تشويه وصلت للتشكيك الغير مباشر بالذمم ؛ إذ تمَّت إعادة الإعتبار الى عُلماء المناخ البريطانيين من ثلاث جهات: الأولى من مجلس العموم البريطاني الذي أعلَنَ تبرئَتِهم، والثانية من لُجنة من الخبراء الدوليين، أما الأخيرة فكانت من لجنة تم تأسيسها من قِبَل جامعة ايست أنجليا المَعنية بالأمر. غير أن الضَرَر كان قد حصل. وكما يقول أورس نوي نائب رئيس مِنصة المناخ التابعة لأكاديمية العلوم الطبيعية في سويسرا "بروكليم" Proclaim" أمام swissinfo.ch:" لقد عانت مصداقية بحوث المناخ بعض الشئ عند شرائح معينة من السُكان. ذلك أن إدِّعاءت كهذه، و بِغَضّ النظر عمّا إذا كانت ستثبت صحتها من عدمها، تترك أثرها دائِماً". كما انتقد نوي أيضاً حقيقة أن ردّ الإعتبار الى هؤلاء العُلماء لم يَحظَ بنفس التغطية الإعلامية كما كان الأمر مع التقاريرالإخبارية التي إتهمتهم في بادئ الأمر، بل إنها كانت أقل بكثير. وهنا امن خطولرة الاعلام كسلاح ذو حدين يضخم التهم ويُقّزم البراءة وهذا  يعرض مصداقية الصحافة والصُحففين للجدل وربما التشكيك بالذمم.!!
نواصل ما تبقى من تبيان للحقيقة فيما تبقى من حديث عالمنا الدكتور اسماعيل الجزولي الذي أثبت أنه كلما ارتقى العلماء بعلمهم كانوا أكثر قرباً من العامة والذين هم المعنيون الأُول بمثل هذه الأبحاث لأنها تقوم مقام المدافع عن حقوقهم عبر الدراسات والبحوث والاستقصاءآت العلمية.

عودة لموضوع لإحتباس الحراري؛ تعقيب العالم الدكتور/ إسماعيل الجزولي

أوافق  دكتور  ابوبكر  أن  هناك  صراع  مصالح  وذلك  ليس  في  هذه  الهيئة  ولو  أني  شخصياً  احس  ببداية  هذا الصراع  في  القريب  العاجل  إذا  لم  نتحسب  له.
الصراع  موجود  في  الاتفاقية  الإطارية  المعنية  بتغير  المناخ  (UNFCCC )  وفي  مؤتمراتها  وهي  ذات  صبغة  سياسية  100%  عكس  الهيئة  الحكومية  المعنية  بتغير  المناخ  فهي  علمية  ولا  تتدخل  في  توجيه  السياسة – تعكس  ما  هو  موجود  علمياً  مختلف  وجهات  النظر  بصورة  متوازنة  وتعكس  كل  الخيارات  الموجودة  وإذا  أخذنا  مثلاً  لذلك  تقرير  اللجنة  الثالثة  (التخفيف)  فإن  التقرير  يحتوي  علي  الخيارات  من  ناحية  الاستخدام  الأمثل  للطاقة  والطاقات  البديلة  والنظيفة  والطاقة  الذرية  ةكفاءة  الطاقة  وكفاءة  المباني  وكفاءة  النقل  وغيرها  من  الخيارات  وتكلفة  كل  واحدة  ومزاياها  بدون  أن  توصي  بأي  واحدة  فيها  فالخيار  للحكومات  كل  ما  يناسب  وضعها.
 أن  الكتاب  والمؤلفين  ترشحهم  الدول  وتقوم  مجموعة  العمل  المعنية  بالاختبار  وفق  ضوابط  كما  هو  موجود  في  المرفقات  ومن  ثم  يتم عرضها  لمكتب  الهيئة  للموافقة  ثم  للمؤتمر  العام  وهو  كما  تري  ليس  للرئيس  أي   تدخل  في  هذا  الاختيار  مما  يبعد  عنه  شبهة  توجيه  هذه  الدراسات.  كما  أن  هؤلاء  الكتاب  كما  هو  موجود  مستقلين  تملي  عليهم  ضمائرهم ومهنتهم  العلمية  في  عكس  الحقائق  العلمية  فقط.  بدون  توجيه من  أحد.
لا  أريد  أن  أدافع  عن  هذا  الرئيس  فأعماله  وخاصة  للدول  النامية  ظاهرة  فقد  استطاع  أن  يقوي  من  موقف  الدول  النامية  في  هذه  المنظمة  وذلك  بزيادة  عدد  الكتاب  والمؤلفين  من  الدول  النامية  ب 30%  وتدريب  صغار  الباحثين  من  الدول  الأقل  نمواً  وهو  يجد  التأييد  التام  من  كل  الدول  النامية  ومعظم  الدول  الأخري  ما  سيأتي  لاحقاً.
أصبت  الحقيقة  عندما  ذكرت  ان  وسائل  الاعلام  قامت  باتهام  العلماء  بالتلاعب  في  بيانات  المناخ  قبل  أسبوعين  فقط  من  انعقاد  أهم  قمة  وهي  قمة  كوبنهاجن  التابعة  للاتفاقية  الإطارية  لتغير  المناخ  (UNFCCC)  وهذه  الهيئة  تعتمد  في  اتخاذ  قراراتها  السياسية  علي  ضوء  النتائج  العلمية  علي  الهيئة  الحكومية  الدولية  لتغير  المناخ (IPCC)  وهي  الهيئة  التي  انتمي  اليها.  تعرف  لماذا  حدث  ذلك؟  أرادت  الدول  الصناعية  الكبرى   (أمريكا – اليابان – أستراليا- نيوزيلندا  وجزء  من  المجموعة  الأوربية)  إفشال  كل  ما  حوته  و  وثيقة  بالي  والتي  أعتمدت  إلي  حد  كبير  علي  نتائج  التقرير  الرابع  لهيئتنا  هذه  ومن  ثم  التحللل  من  الالتزام  بالتخفيض  لفترة  ثانية  سوف  تصل  إلي  40%  تخفيض  غازات  الدول  الصناعية  ليؤثر  علي  اقتصادياتها  كما  تدعي  بل  سعت  هذه  الدول  لإلغاء  بروتوكول  كيوتو  التي  رفضت  أمريكا  أن  توقع عليه  في  الأساس  سنة  2005  وكان  إلتزام  التخفيض  في  ذلك  الوقت  5% فقط   ولذلك  كان  هناك  تياران  في  كوبنهاجن  الدول  النامية  والدول  الصناعية  من  جهة  اخرى –  واستطعنا  وكنا  رؤساء  لمجموعة  الـ 77  والصين  في  ذلك  العام  باسقاط  ما  يسمى  باعلان  كوبنهاجن  والذي  قامت  باعداده 26   دولة  فقط  من  مجموع  195  دولة  اعضاء  في  هذه  المنظمة.
الآن  هل  عرفت  السبب  خاصة  أن  هذا  المركز  (ايست  انجيليا)  هو  أحد  ثلاثة  مراكز  في  العالم  تعتمد  عليها  في  البيانات  المناخية  وليس  هذا  المركز  هو  الوحيد  ولكن  كما  علمت  أن  اللجنة  التي  كونت  لهذا  الموضوع  اثبتت  براءة  العلماء  العاملين  في  هذا  المركز.
ولذلك  لم  تهدأ  العاصفة  وأتخذت  أبعاداً  أخري  كما  ذكرت  منها  اتهام  رئيس  الهيئة  ومنها  معلومات  خطأ  في  التقرير  وهي  لا  تساوي  واحد  علي  المليون  من  هذه  التقارير  وقد  قامت  الهيئة  الهيئة  بتصحيحها  بل  وضعت  دراسة  لتلافي  ذلك  في  المستقبل  علي  ضوء  هذه  البلبلة  اجتمعت  الهيئة  الهيئة  العليا  لمكتب  الهئية  وقررت  أن تقوم  جهة  محايدة  بتقيم  عمل  هذه  الهيئة  وكلفت  الرئيس  بذلك  الذي  اتصل  بدوره   بسكرتير عام  الامم  المتحدة  والمدير  التنفيذي  لـ UNEP  والمدير  التنفيذي لتقييم  اعمالها WMO  المسئولين  عن  الهيئة  واخطارهم  بذلك  وقد  وافقوا  علي  هذا  ومن  ثم  تمت  مخاطبة  المجلس  الاكاديمي  العالمي  بواسطة  السيد  الامين  العام  للامم  المتحدة  ورئيس  الهيئة.  وقد  تم  تسليم  التقرير بعد  قيام  الاكاديمية  بالدراسة  في  30  اغسطس  وعرض  علي  المؤتمر  العام  في  الفترة  من  11 – 14  اكتوبر  في  كوريا (  وهو  الموضوع  الرئيسي  لهذا  المؤتمر).  التقرير  كان  ممتازاً  انصف  الهيئة  في  ان  عملها  يتصف  بالعلمية  وليس  هناك  تجاوزات  كما  ذكر  في  كثير  من  الانهامات  بل  قالت  بالحرف  الواحد  ان  التقرير  ممتاز  ولا  تؤثر  هذه  الجزئية  (الهملايا)  ومعلومة  اخرى  عن  نقص  الغذاء  في  افريقيا  والتي  قامت  الهيئة  بتصحيحها  علي  مصداقية  التقرير  وهو  التقرير  الذي  حازت  الهيئة  بموجبه  علي  جائزة  نوبل  مناصفة  مع  الاسكندر  القور نائب  الرئيس  الامريكي  الاسبق.  والخطأ  ليس  في  التقرير  الاساسي  ولكن  عندما  تم  التلخيص  حدث  الخطأ (في  مخلص  واضعي  السياسات)  كما  اوردت  الدراسة  بعض  التوصيات  منها  ان  يكون  العمل  اكثر  شفافية ، ضوابط  لتلافي  الاخطاء ، تقوية  السكرتارية   اعطاء  المراجعين  التحررين  سلطة  اكبر  للمراجعة ،  تقليص  فترة  الرئيس  ونوابه  ورؤساء  اللجان  لفترة  واحدة  كل  6  سنوات.  عرضت  هذه  التوصيات  في  الاجتماع  الاخير  للمؤتمر  الذي  ضم  حوالي  160  دولة  واستعرضت  هذه  التوصيات  واشادت  بها  مع  التأكيد  بان  مكتب  الهيئة  حاليا  يقوم  بعمل  كبير  حسب  اللوائح  والنظم  ولكن  هذه  التوصيات  تصب  في  تحسين  اكتر  كونت  عدد  من  اللجان  لدراسة  هذه  التوصيات  وتقديم  دراسات  حولها  للاجتماع  المؤتمر  القادم.  ان  شاء  الله.
الاخ  ابوبكر  هذه  ما  اسعفتني  به  الذاكرة  ولكن  اود  ان  انقل  لكم  ان  كل  الاعضاء  في  مكتب  الهيئة  من  الدول  النامية  على  علم  بما  يحاك  ضد  رئيس  هذه  الهيئة  من  جهات  نعلمها  وتمارس  ذلك  الدور  عن  طريق  الصحف  والمنابر  الاعلامية  ولذلك  اننا  علي  اتم  الاستعداد  للدفاع  عن  هذا  الرئيس  والذي  طالبته  بعض  الصحف  وبعض  الكتاب  الذي  لم  يوفقوا  في  الاختيار  ان  يكونوا  ضمن  كتاب  الهيئة  طالبته  باستقالة  ولكن  في  هذا  المؤتمر  وبعض  ان  خاطبه  عضو  لجنة  المجلس  الاكاديمي  العالمي  سير  بيتر  وليمز  عضو  لجنة  التقييم  وهو  ايضا  بجانب  ذلك  نائب  رئيس  الجمعية  الملكية  البريطانية  بتاريح  هذا  التقرير  واشادته  باداء  الهيئة  ورئيسها  واشار  الي  ان  الرئيس  وامين  عام  الامم  المتحدة  هم  اللذان  طلبا  هذا  التقويم  من  جهة  محايدة  ووقع  الاختيار  علينا.  
خلاصة  ما  تقدم  فهناك  مشروع  قرار  سيحسم  مدة  الرئيس  والنواب  في  الاجتماع  القادم  علي  ان  يتم  ذلك  بعد  انتهاء  هذه  الدورة  في  عام  2014  والى  ذلك  الحين  اقرت  كل  الحكومات  وكلفت  الرئيس  للقيام  بهذه  الاصلاحات  ولم  تطلب  منه  اي  دولة  الاستقالة  كما  اشيع  قبل  ذلك  في  كثير  من  الاجهزة  الاعلامية  وسيستمر  الرئيس  الذي  نجد  منه  كل  الدعم  والامانة  والمصداقية  والحيدة  في  هذا  العمل  الكبير  ولذلك  كما  ذكرت  انخفضت  الي  حد  بعيد  هذه  الاتهامات  لا  اريد  ان  اعلق  علي  موضوع  روسيا  طبعا  علمت  بما  حاق  بها  ضمن  الاشهر  الماضية  من  حرائق  بسبب  ارتفاع  درجة  الحرارة  الي  مستويات  عالية  مما  غير  كثير  من  مواقفهم.
لا  اريد  ان  اعلق  علي  المادة  العلمية  فكلها  حقائق  تدل  علي  اطلاعك  وعضويتك  في  لجنة  تهتم  بتغير  المناخ.لمزيد  من  التفاصيل  ارجو  قراءة  المرفقات.
لك  وللاخ  طارق  الجزولي  ولبقية  القراء  كل  الشكر

اسماعيل  الجزولي
لمزيد  من  المعلومات  – االموقعwww.ipcc.int     

      

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً