باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 24 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أحمد الخميسي عرض كل المقالات

غــريـبــان: قصة قصيرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي قاص وكاتب صحفي مصري

اخر تحديث: 7 فبراير, 2020 9:26 صباحًا
شارك

تجمد في مكانه حين رآها. لم يكن ليتخيل أنها قد تظهر له هكذا ببساطة، واقفة في سوبر ماركت. بدا له أن ظهورها المفاجيء يشبه انزلاق لون من السماء إلى الأرض، في غير مكانه أو زمانه. ولم يكن يدري، قبل أن يراها الآن، في هذه اللحظة، أن عينيها واسعتان تشعان بالحنان والتوسل الوديع، ولا أنها تتفادى ما حولها بحذر واحتراس مثل رسالة مغلقة لا ينبغي أن تصل لأحد. هي. نعم هي، التي طالما فتش عنها، كأن حياته كلها كانت سيرا بدون وعي إليها، يمشى نحوها ولا يدري من تكون. كان يقول لنفسه إنه سيعرف ما يفتش عنه حين يراه أمامه. تأملها. حدق بها. واقفة تتطلع إلى زجاجات عطر، في فستان صيفي يهفهف مثل كبرياء رقيقة، وقد أحاطت صدرها بساعدين مضمومين. ربتت بمنديل على زاوية فمها، ثم استدارت بجنبها وهبطت بيديها إلى عربة التسوق الصغيرة ومضت للأمام. مشى خلفها وحافظ على مسافة بينهما. كانت تسير وهي تحمي عالمها الخاص من الظهور. راحت تتنقل بين أقسام سوبر ماركت كأنها تدق بقدميها نغمة على الأرض. تلكأ بالقرب منها في ركن العصائر. تناول زجاجة جوافة متظاهرا بأنه يفحص تاريخ صلاحيتها. وضعها بين مشترياته. راح يتملى وجهها المنحوت بدقة، ويتوه فيه. هي. نعم هي. وقد ظهرت له الآن ولن تلوح له بعد ذلك أبدا.
هي أيضا أحست وجوده المتوقد كما يشعر الغصن بدفء الجو. أحست بخطواته التي تتبعها، بتنهده المكتوم، بنظرته التي نفذت إليها فاخترقتها وارتفعت بها وهوت ترج كل ما فيها. انعطفت إلى قسم الحلويات لتهرب من حضوره المفاجيء في شعورها. دار فستانها حول ساقيها دورة، وصارت تطلق أنفاسها بحساب وتمد يدها إلى الأرفف محاذرة أن ينثني عودها فيبرز منها شيء، ثم تساءلت:” لماذا أتجنبه؟ أم لعلني بحاجة إلى وقت لكي أعتاد حضوره؟”. أبطأت خطواتها شاردة أمام صناديق الفاكهة، وتوقف هو بالقرب منها. ولم يكن من أحد سواهما الآن في مساحة صغيرة، يفصل بينهما متران لا أكثر. راقبها وهي تنحني لتجذب ربطة برتقال، وارتبكت، وكادت الربطة أن تفلت من بين أصابعها. قال لنفسه بأمل : ” هل تلتفت إليه وتمنحه النظرة التي فتش عنها في مئات العيون ليعرف كيف تكون؟ “. أحست به الآن بقوة، فلم تستطع أن تكبح نفسها أكثر مما فعلت، فالتفتت إليه خطفا، ووجدت في عينيه النظرة التي لم ترها في آلاف النظرات المنفلتة من كيمياء الروح والعقل. وطرأ لهما بكلمات مختلفة أن تلك اللحظة تشبه الأبد، تشبه ما قبل ذلك، وما بعد ذلك.
مضت نحو خزانة الحساب بعربة التسوق. وقف خلفها. رفعت بكلتا يديها شعرها المنسدل إلى الخلف ترتبه. أخرجت النقود من حقيبة يدها. سبح ما بينهما شعور هشمه الارتباك. وبدا لهما في اللحظة ذاتها أن عاطفة في الجو تهيمن على عاطفة، تنزلق إليها، تنسل منها، وتعود تحكم كل شيء. استدارت نحوه. أمعنت النظر إليه، وكان مأخوذا بوجهها الذي تجلى، وبالعينين المشعتين بالحنان والتوسل الوديع، بينما استقرت عيناها عند ارتجافة شفتيه التي سرت إلى عنقها وجلدها تجتاح كل شيء. لحظة واحدة ثبت كل منهما بصره في الآخر، وأحسا بحرارة الحريق.
عادت ببصرها إلى المحاسب تتسلم منه بقية النقود. جمعت ما تسوقته في كيس وقبضت عليه بيدها اليسرى. تحركت صوب باب المحل. هبطت الدرجات الثلاث التي تفصل عتبه المحل عن الرصيف. هبطت ببطء وهي تحصن نفسها بصورة المرأة القوية التي لم يرهقها حنين. فتحت باب السيارة. دخلت وجلست أمام المقود. رفعت بصرها إلى عتبة المحل. إنه مازال واقفا هناك عند أعلى درجة، يرمقها بعين تتشبث بالأمل. غطت وجهها بكفيها. شعرت بأنفاسها تتردد دافئة بين كفيها وعينيها. تساءلت : ” ألم يعتصرنا الحب حتى النهاية؟ فلم نقف متباعدين كأننا غريبان؟” .
وأجهشت بالبكاء.

***

د. أحمد الخميسي قاص وكاتب صحفي مصري

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

الكاتب

د. أحمد الخميسي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قصة شاعرين .. طه الضرير في ذاكرة ووجدان الطيب ود ضحوية 3-3 .. بقلم: أسعد الطيب العباسي
نصر الدين غطاس
الحلومر والآبريه .. توأمان لكنهما يختلفان فى رحلة التراث … بقلم: نصر الدين غطاس
الجنجويد: من العصابات الإسلامية إلى جيش الإبادة المفتوحة
عن ثورة 25 يناير المصرية العظيمة قبل أن يجهضها الأخوان والعسكر، وإستسلام السياسي والمثقف المصري .. في ذكراها أحكي لكم .. بقلم: عمر الحويج
منبر الرأي
دارفور: نزاع الجغرافيا والتاريخ او الكلاش البجيب الكاش البقلل النقاش .. بقلم: حسين التهامى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تعقيب على تحقيقات وملاحظات السفير د. خالد محمد فرح المتعلقة بمعجم أعلام السودان .. بقلم: سيف الدين عبد الحميد (3 ــ 3)

طارق الجزولي
منبر الرأي

على أفندي إبراهيم: يبدأ من جذوع، ينتهي إلى حفيف .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

ورحل فارس المريخ .. بقلم: الصادق عبد الوهاب-ابومنتصر

طارق الجزولي
منبر الرأي

التغيير مستحيل .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss