فشـلت .. فشـلت .. يا كـيزان .. بقلم: د. ابومحمد ابوآمنة


كما كان متوقعا تماما فقد برهت الوثبة توعلي فشلها. فلم يحضرمن قوي المعارضة والحركات المسلحة احد. كما نأي الشرفاء من الشخصيات الوطنية من المشاركة في مسرحية الحوار الذي خطط لهه الحزب الحاكم وسيطرمنذ البداية علي كل مفاصلهاـ
تصرالعصابة الحاكمة علي الاستمرار في مؤتمرها والافواه مكممة, والايدي مكبلة, والجراح تنفذ دما, والملايين في اطراف القطر تعاني من المجاعات والامراض, والاطفال والنساء في الجبال يحتمون بالكهوف, والسجون تضيق  بالمعتقلين والشرفاء من ابناء الوطن الذين رفعوا السلاح في وجه الطاغية.ـ

شعبنا الابي عرف كيف يفشل مخططات الانقاذ باسلوب فريد, وهو المقاطعة السلبية, بها افشل الوثبة الاولي, وبها افشل الانتخابات الاخيرة, وهاهو يستعملها الآن لافشال الوثبة الثانيةـ

المقاطعة السلبية برهت كاسلوب فعال يستعمله شعبنا دون تكبد خسائر فادحة. علي القيادات الثورية ان ترعي هذه الظاهرة وتنميهاـ

اقتصر حضور مؤتمر الحوار علي نفس الوجوه المؤلوفة امثال سوار الذهب, والدقير, ونجل الميرغني, ونجل المهدي, وأمثالهم من  المطبلاتية وحارقي البخور, الي جانب قيادات المؤتمر الوطني من وزراء وحكام. الكلمات التي القيت لم تخرج عن المؤلوف الذي صدعونا به منذ عام 1989, وتبدأ بالصلاة علي النبي كما الفنا وتحشر حشرا آيات قرآنية بين جملة واخري, لاضافة مصداقية ورهبة للسموم التي يبثونها, كاننا في مولد نبي وليس في مؤتمر سياسي يهم كل السودانيين من مسلمين ومسيحيين ووثنيين.ـ

من الملفت للنظرغياب ممثلي الاتحاد الافريقي، وهي المنظمة الرئيسية والمكلفة من قبل مجلس الامن لتتوسط  بين الحكومة وقوي المعارضيين السودانيين, كما غاب ممثلون عن الاتحاد الاوربي, الذي يسعي لوضع حد للمعاناة في السودان.ـ

جاءت جلسة الافتتاح فاترة, مملة, وتفتقد لاي حيوية او اثارة او اهتمام كأننا في مأتم وليس في مؤتمر مفروض فيه مناقشة كبري قضايا السودان. لقد كانت سارة مامون سنادة صادقة حين حاولت لفت الانظار لهذه الحقيقة.ـ

افتخر المؤتمر الوطني بمشاركة ما يقارب المائة حزب في مداولاته. هذه الاحزاب لا وجود لها علي ارض الواقع, فاما هم اشخاص لايمثلون الا انفسهم, اومجموعات منشقة عن احزابها ولا يمكن ان تدعي تمثيلها, الا ان المؤتمر الوطني يرعاها ويغدق عليها.ـ

وظاهرة تكوين احزاب وانشطاراتها في عهد الانقاذ ظاهرة تستحق التحليل. عدد الاحزاب في السودان يفوق عدد الاحزاب في غرب اوربا وامريكا الشمالية والصين والكوريتين مجتمعة. في هذه البلاد لا يفوق عدد الاحزاب اصابع اليد الواحدة, وهي تنعم بالحرية والاستقرار والنماءـ

ستمائة مليون دولار اهدرتها العصابة لانجاح هذه التمثيلية, اما كان اولي بها الجياع في شرق السودان ودار فور والنيل الازرق, اما كان اولي بها المرضي الذين منعت عنهم العصابة الدواء والغذاء؟

فلتدرك العصابة ان مؤتمرها قد فشل ـ

لقد قال شعبنا : فشلت .. فشلت .. يا كيزان

هذه معركة اخري يسجل فيها شعبنا موقفا ايجابيا ويحقق نصرا مبينا.ـ

حين تتوحد فصائل شعبنا العظيم تحت راية واحدة يجمعها برامج الحد الادني من الاهداف سيطيح شعبنا بالعصابة الاجرامية ويشيد السودان الحر السعيد الذي تتحقق فيه الاماني.ـ

وغدا تخرج الجموع وهتافها يشق عنان السماء: سقطت .. سقطت .. يا كيزان.ـ

abuamnas@aol.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً