فصل الدين عن الدوله!! .. بقلم: مصطفى محمد
23 أبريل, 2021
المزيد من المقالات
26 زيارة
“العلمانية، بفتح العين، مشتقة من كلمة العالم، بفتح العين أيضاً. وهي مفهوم ليبرالي يشير الى فصل الدين عن الدولة والمجتمع المدني عن المجتمع السياسي، بمعنى أن لا تمارس الدولة أية سلطة دينية، وأن لا تمارس الكنيسة والجامع والمعبد أية سلطة سياسية أيضاً”.
هذا التعريف مشتق أيضا من المقولة الشهيرة التي صاغها محمد عبده “لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين”. وكذلك مقولة سعد زغلول الشهيرة أيضاً “الدين لله والوطن للجميع”.
وبحسب الحيدري أيضاً “أصبح لدينا نوعان من الدول، واحدة علمانية وأخرى دينية. والدولة العلمانية الحديثة هي السائدة في العالم اليوم التي لا تتدخل في الشؤون الدينية ولا تسمح لرجال الدين بالتدخل في الشؤون السياسية ولا تطبق سوى القانون الوضعي”. ويضيف “الدولة الدينية هي التي تضع السلطة والقوة بيد الله، بمعنى الحاكمية لله وحده. وهي النواة الأساسية التي يقوم عليها المشروع الإسلامي، أي الدولة الدينية التي تطبق الشريعة على الأرض وليس القانون الوضعي الذي يضعه العقل البشري”.
فصل الدين عن الدولة يعني:
أولا: عدم إخضاع الفعاليات السياسية والاقتصادية لاحتكار أية سلطة دينية مستقلة عن المجتمع. ومعنى السلطة هنا هو احتكار فئة متميزةgبذاتها تدعي امتلاك الحقيقة المطلقة بشؤون الدولة وفعالياتها الإجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ثانيا: لا يعني فصل الدين عن الدولة فصل الدين عن المجتمع، وإنما عدم السماح لرجال الدين ووعاظه باستغلال المبادئ والقيم الدينية النبيلة لإشباع حاجاتهم ومصالحهم الخاصة وتوظيفها في المجال السياسي والاقتصادي وغيرهما، إنطلاقا من حقيقة إنسانية عامة وشاملة هي أن “الدين لله والوطن للجميع”.
ثالثا: فصل الدين عن الدولة يعني أن يكون التشريع نابعاً من استقلالية مجلس التشريع القائم على الدستور. والدستور هو تشريع وضعيينظم دولة المواطنة. بمعنى أن الجميع متساوون أمام القانون بصرف النظر عن الدين والمذهب واللون والجنس والأصل أو العرق، فكل الناس متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
فصل الدين عن الدولة أم تنحية الدين عن الحياة الاجتماعية؟ مناصرو الفكرة يرون أن “فصل الدين عن الدولة والسياسة يعني احترام الدين وقيمه الروحية وهو يعني أيضاً حماية الدين والعقيدة من العابثين بهما وعدم السماح باستغلال الدين والشعائر والطقوس من أجل إشباع المصالح الخاصة، وبصورة خاصة من وعاظ السلاطين الذين يستغلون الدين من أجل تحقيق اهداف المستبدين والمتسلطين على رقاب الناس عن طريق رفع شعارات “دينية” لاستغلال عواطف الجمهور. وبالتالي الحيلولة دون التحول إلى دولة دينية أو عنصرية أو طائفية لا تعترف بالأديان الأخرى ولا تعطيها حقوقها كاملة