فقدان المفردة هيبتها في زخم ما هو متداول .. بقلم: محمد سليمان احمد – ولياب
12 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
36 زيارة
مع إتساع رقعة التطور وخاصة في مجال التقنيات أصبح التواصل متاحا وكثرت أدوات ووسائل التواصل. وانا أزعم أن من أيسر المتاح أو الاكثر إستخداما هي الكتابة التي مهدت للكثيرين سبل التواصل المشروع عبر قنوات التواصل الجمعي المفتوح واقصد بالجمعي المفتوح توضيح صورة ما اختلف عما كان سائدا فيما سبق.
فقد كان للبريد والتواصل عبر الرسائل البريدية دور فعال ، وبالرغم من ان التواصل بالبريد كان يغلب عليه صفة الخصوصية ولايطلع على مضمون الرسالة إلا القلة المكونة من أصحاب الشأن وبعض اللصيقين، إلا أنها افرزت حاجة السوق إلى مقومات الكتابة فاحتلت المعرفة بأصول الكتابة مركزا متقدما. وتكسبت جهات كثيرة من تلك الحوجة ، فصدر لبعض المهتمين كتيبات تحتوي على فنون الكتابة وبعناوين كثيرة مثل : الرسائل والمكاتبات الرسمية أو فنون كتابة الرسائل .الخ.. وغيرها من الكتيبات التي لم تغب عنها الصفات التجارية واستخدام أسلوب الترغيب.
أما الصحف والمجلات ودور النشر على قلتها في محيطنا القريب كانت تولي الكتابة قدرا عاليا من الاهتمام و تخضع ما يكتب فيها الى تصحيح وتدقيق يطبق فيه أغلب أحكام القواعد اللغوية من نحو وصرف وتراعي أصول التشكيل والترقيم وما إليها من موجبات النشر باعتبار أنها كانت من وسائل المعرفة والتواصل الجمعي المفتوح، ودفع ذاك الحرص من الجهات ذات العلاقة ان تعطي للمفردة المطبوعة قدسية تنزهها من الأخطاء الإملائية والنحوية . وكنا نحن ( طلبة المدارس) نعتد بها ونعتبرها مرجعية موثوقة. كما أن ذاك الحرص على سلامة اللغة دفع بالعاملين في حقل الصحافة والإعلام إلى التزود بالمعرفة وعلوم اللغة وأساليب الكتابة وما إليها من فنون لمواكبة المشهد بكامل أدواته وعتاده. ومع التقدم التكنولوجي تفرعت الكثير من أبواب العلم والتخصصات في مجالات الصحافة والاعلام و وسعت دائرتها لتكسبها المزيد من الفنون كما أن وسائل البحث والتيقن من المعلومات أصبحت سهلة ومتاحة مع هذا التقدم المعرفي التكنولوجي الذي أصبح في متناول كل الراغبين في الإستزادة . ولكن ذات التقنيات التي أضافت الكثير بالإيجاب لها أن تضيف مثلها من الأمور السالبة فلم تعد المفردة المطبوعة بذات الهيبة والرصانة التي كانت عليها فقد فقدت مكانتها حيث أن كثير مما ينقل من أخبار عبر شبكات التواصل وغيرها من المؤسسات الإعلامية المنتشرة على مواقع الإنترنت في هذا العالم الممتد في سماوات الفضاء اللا محدود بتقنياتها وأدواتها ومرتاديها وكذا بعض البارعين في استخدام مكنوناتها والمتفلتين من الرقابة وسواهم من العامة لهم إضافات مخلة لا تتقيد بالضوابط العامة ولا بالقيم (أخلاقية كانت أو مهنية) ربما الثانية لقلة معرفتهم بها بالرغم من أن الكثير من تلك. أصبحت متاحة لمن رغب فيها.
علي سبيل المثال كنت أنا شخصيا (ربما لنوبيتي) أتعب كثيرا في البحث عن بعض آداب الكتابة وفنونها وارتبك في استخدام أدواتها من(فصلة وشولة) واستعين بمن حولى من الأبناء قبل اكتشاف مواقع في الإنترنت تشرح علامات الترقيم:
1- الفاصلة (،) أين توضع وكيف : بعد النداء، وبين أجزاء الجمل … مثال : يا باغي الخير، أقبل ، ويا باغي الشر، أقصر.
2- الفاصلة تحتها نقطة (؛) وكنا نطلق عليها الشولة.، أين توضع وكيف : بين جملتين إحداهما سبب حدوث الأخرى المثال : إن كنت مسافراً ؛ فودع أهلك.
3- علامة الترقيم : النقطة (.)
أين توضع وكيف : في نهاية الفقرة أو المعنى المثال : خير الناس أنفعهم للناس.
4- علامة الترقيم : النقطتان (:)
أين توضع وكيف : قبل القول المنقول أو ما في معناه……
فهنالك نقاط كثيرة ومعلومات ثرة يمكن ان ينتقل الى مواقعها كل فرد مهتم بما يجود به للاخرين من أطروحات .
welyab@hotmail.com
/////////