في استعراض للعضلات، صفع الرائد فتاة، فتحول إلى نقيب! .. بقلم: عثمان محمد حسن
24 سبتمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
60 زيارة
* إن كنت من القوات النظامية، فإن وظيفتك المكشوفة تكفل لك استعراض القوة أمام الحق في أي مكان في السودان.. إنها ثقافة إنتشرت بكثافة بين العديد من القوات النظامية في زمن الذل و الانكسار هذا!
* فالخاكي و صقر الجديان و السيوف و النجوم المرصعة على الكتفين تضخم حجم بعض الشخصيات ( النظامية) و تجعلها تكسر الحواجز أو تقفز فوقها.. و تتخطى الصفوف و الخطوط الحمراء ” إختيالا ً على (رقاب) العباد” ٌ
* تتجاوز صفوفنا و نحن نحدق فاغري الأفواه في صمت عاجز.. فيزداد النظامي عتوا و ينظر من علٍ إلينا..
* و للحق، ليسوا كلهم هكذا!
* ضابط ثلاثيني تخطى بسيارة خاصة الصف في الطلمبة فتصدى له شاب أربعيني و أخرج بطاقة من جيبه و أراها للضابط الثلاثيني.. ثم أشار إلى الصف.. حياه الضابط الثلاثيني و رجع القهقرى، و كأن شيئا لم يكن!
* إستعراض العضلات لا يتوقف عند الصفوف فقط، بل يتعداها إلى قاعات المحاكم:
* دخل الضابط ( العظيم) إلى قاعة إحدى محاكم أم بدة ( منفوشا).. و في ذهنه أن مقام النجوم على كتفه أرفع من الكرسي الذي يجلس عليه القاضي..
* زوجة شقيقه رفعت دعوى ضد زوجها.. و مع بداية الجلسة أخبرت القاضي أن محاميها في الطريق و طلبت إمهاله بعض الوقت، فانبرى الضابط ( العظيم) معترضا، قبل أن يرد القاضي على طلب الزوجة، بدعوى أن ( سيادته) على عجل..
* سأله القاضي عما إذا كان هو زوج المدعية.. فأجاب بأنه شقيق زوج المدعية.. و باستهتار، طلب من القاضي الاستمرار في القضية دون تأخير..
* لم يكن أمام القاضي إلا أن (يأمره) بمغادرة القاعة.. فرفض المغادرة.. قام القاضي من على كرسيه، في غضب، و نادى شرطة المحكمة آمرا إياهم بإخراج الضابط ( العظيم) من القاعة..
* إنتصرت قوة العدل الخفية على قوة الوظيفة المكشوفة..
* و الوظيفة المكشوف قد توقع صاحبها في مصيبة كما أوقعت ذاك الرائد الأحمق.. حين استعجل إحدى فنيات المختبرات الطبية ( المدنيات) بأحد معامل السلاح الطبي.. لإعطائه نتيجة فحص طبي، فأفادته بأن النتيجة سوف تأخذ بعض الوقت.. فدخل معها في مشادة انتهت بأن صفعها..
* كان أحد رجال الاستخبارات العسكرية يراقب ما حدث، فاقترب من الرائد ليعلمه أن العاملين المدنيين في السلاح الطبي يعاملون معاملة العسكريين و أن نتيجة إهانة أي عامل مدني لا تمر دون معاقبة الجاني.. و أن…..
* هاج الرائد في وجه رجل الاستخبارات.. ما دعا الرجل للذهاب إلى فنية المختبرات داعيا إياها لتقديم شكوى ضد الرائد..
* نصح البعض الرائد بالاعتذار للفنية، لكنها أصرت على استمرار القضية و التي انتهت بإنزال رتبة الرائد إلى رتبة نقيب..
* و لا زال كبير النظاميين يسوط النظام في السودان.. و نحن نحدق إليه فاغري الأفواه في صمت عاجز.. فيزداد عتوا و ينظر من علٍ إلينا.. فيرانا أصغر من النمل و أتفه من خشاش الأرض!
osmanabuasad@gmail.com