“في السودان البحث عن نومه!” .. بقلم: محمد حسن مصطفى  


 

 

و سبحان الله من طبع البشر؛
أيا كيف للغبن و الحقد و الغل أن ينتقم إذ ينتصر!
و الرجال تعرف بالموافق؛ و أعظم المواقف كإختبار للرجولة الحق هي لحظة الإنتصار و التمكن و القدرة.

 

“المسامح كريم”؛ ليس المعنى التنازل عن القصاص و العدالة بل الروعة فيها في المسامحة أنت تأتي بعد تطبيق الحق و إقرار القانون و العدالة. أن يحاكم الجاني و يحكم فيه بالقانون الذي يحفظ له حقوقه و كرامته أولا ثم ينصف للمجني عليه كامل حقوقه منه بأسرع وقت.

 

و الحركة الإسلامية تتناسى ما فعلته بالبلد و ناس البلد على طوال سنوات حكمها العجاف و السمينه! و الظالم لنفسه خاتمة السوء له أن ينسى حقيقة ظلمه و يطمس على قلبه يظن في نفسه الخير حتى لحظة أن يلقى ربه!

 

لكن الحقيقة الأخرى الثابتة أمامنا الآن هي في: “أن من يحكمنا؟”! و مازلنا نبحث فيها و لها عن إجابة؟ أي أخلاق لرجال هذه ما نشاهده تحكم و تتحكم بالسودان فينا؟! و أي سودانية فيها قد نحسها أو حتى نتشبه لها و نتشابى فيها!!

 

لماذا العدالة في “سودان الثورة” معلقة ميتة حقودة و هزيلة؟! و لماذا تعددت بيننا في الحكم موازين القوى و تضاربت فيها المصالح و بينها حتى لم نعد نفهم ما وظيفة الحكام و مجالسهم فينا؟!

 

ما فائدة وزير العدل و تلك التى في القانون و وزير الداخلية و مدير الشرطة في المعنى و القوة أمام “لجنة” وضعت و سميت نقيضا بل تيمنا بأخت لها سابقة مبتدعة سوء و فجر و ضلال من فعل النظام الساقط “بإزالة التمكين”؟!
التمكين و إزالة التمكين هي نفس الدوامة و الحلقة المفرغة من الظلم و القهر و الغبن و إلى نفس النهاية من تدمير السودان و إغتياله شعبا و دولة.

 

العدل لابد له من قانون و القانون له رجاله؛
فأين رجاله؟!
في سودان ما بعد الثورة لم ينم أحد حتى الآن؛
و “عدلت فنمت” مازالت تبحث فينا و بيننا
عن “إسمه” لتكتمل؛
فمن الرجل؟!

 

mhmh18@windowslive.com
///////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً