في تلازم العروبة والإسلام: نحو مذهب اسلامى في العروبة .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تمهيد : مذاهب العلاقة بين العروبة والإسلام: تعددت المذاهب التي تتناول العلاقة بين العروبة والإسلام ، واهم هذه المذاهب هي:
1- المذهب الشعوبي : وهو المذهب الذي ينكر – أو يقلل من شان علاقة الانتماء العربية والعرب كأمه ، ولهذا المذهب شكلين :
الشكل الثاني: الشعوبية الاجتماعية”المعاصرة”: كما أن هناك من أنكر علاقة الانتماء العربية حديثا ، وهم ما يمكن أن ينطبق عليهم وصف الشعوبية بمفهومها الاجتماعي ، والتي تتمثل في محاولة الارتداد بالجماعة التي دخلت طور أمة إلى طور الشعوب السابق، وطبقا لهذا المفهوم فان الشعوبية موجودة في كل أمم الأرض ، وهى تقوم في الامه العربية المسلمة ،على الدعوة إلى إلغاء أربعه عشر قرنا من التاريخ، أوجد فيه إلاسلام للعرب أمة، ليعودوا إلى الشعوب السابقة على الفتح الاسلامى، لذا فان الشعوبية في الامه العربية تتناقض – موضوعيا -مع الإسلام – بصرف النظر عن النوايا الذاتية لدعاتها و أنصارها -.
وحدات وأطوار التكوين الاجتماعي في القران الكريم:
العشيرة : ثم أشار القران للعشيرة كطور تكوين اجتماعي قال تعالى ﴿ قَاَل لَوْ أَنَّ لى ِبِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾ ( هود:
إقرار بعض المفكرين إلاسلاميين المحدثين علاقة الانتماء القومية : اتساقا مع إقرار الإسلام كدين لعلاقات الانتماء المتعددة ، اقر العديد من المفكرين إلاسلاميين المحدثين بعلاقة الانتماء القومية ، على وجه لا يتناقض مع اقرارعلاقة الانتماء الاسلاميه حيث يقول أبو الأعلى المودودي عن علاقة الانتماء القومية (أما القومية فان أريد بها الجنسية فهي أمر فطري لا نعارضه، وكذلك أن أريد به انتصار الفرد لشعبه فنحن لا نعارضها ، كذلك إذا كان هذا الحب لا يعني معنى العصبية القومية العمياء التي تجعل الفرد يحتقر الشعوب الأخرى ، وينحاز إلى شعبه في الحق والباطل على السواء ، وأن أريد بها مبدأ الاستقلال القومي فهو هدف سليم ، كذلك من حق كل شعب أن يقود بلاده ويتولى تدبير شئون بلاده )(أبو الأعلى المودودي، إلاسلام والمدنية الحديثة، القاهرة، 1987، ص25-26)، كما يقول الإمام حسن البنا عن القومية العربية كعلافه انتماء إلى الأمة العربية (من أول يوم ارتفع صوت الإخوان هاتفا بتحية الجامعة الإسلامية ، أن الإخوة الإسلامية إلى جانب الرابطة القومية والحقوق الوطنية ، وكان الأخوان يرون أن الدنيا إلى التكتل والتجمع ، وان عصر الوحدات الصغيرة والدويلات المتناثرة قد زال وأوشك ، وكان الأخوان يشعرون بأنه ليس في الدنيا جامعة اقوي ولا اقرب من جامعة تجمع العربي بالعربي ، فاللغة واحدة والأرض واحدة والآمال واحدة والتاريخ واحد) (نقلا عن بيومي، إلاخوان المسلمين والجماعات إلاسلامية في الحياة السياسية المصرية، ص161-162)) ويقول الإمام حسن البنا أيضا (أن تمسكنا بالقومية العربية يجعلنا أمة تمتد حدودها من المحيط للخليج بل لأبعد من ذلك … أن من يحاول سلخ قطر عربي من الجسم العام للأمة العربية ، فإنه يعين الخصوم الغاصبين على خفض شوكة وطنية وإضعاف قوة بلاده ،و يصوب معهم رصاصة إلى مقتل ، هذه الأوطان المتحدة في قوميته ولغتها ودينه وآدابها ومشعرها ومطامحها) ، ويقول حسن عشماوي تأكيدا لذلك (إن القومية رابطة أوجدتها وحدة المشعر والمشاكل والأمل والمصالح، بين أهل هذه المنطقة الذين يتكلمون لغة واحدة و، يؤمنون إيمانا واحدا ، والقومية العربية بهذا المعنى لا تعني تعصبا لجنس …)(حسن عشماوي، قلب آخر لأجل الزعيم، ص 25). ومن النصوص السابقة يتضح لنا خطا قول البعض أن هؤلاء المفكرين الإسلاميين أنكروا علاقات الانتماء المتعددة ومنها علاقة الانتماء القومية .
العلاقة بين الوحدة الاسلاميه والوحدة العربية تكاملية وليست تناقضيه :
لا توجد تعليقات
