في ذكرى الفقيد الأستاذ الدكتور عثمان أحمد على فضل .. بقلم: د. قندول إبراهيم قندول
20 سبتمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
42 زيارة
تلقينا بقلوب حزينة وعيون دامعة نبأ وفاة الأستاذ الجليل والباحث العظيم الدكتور عثمان أحمد علي فضل. لقد كان الأستاذ حاذقاً ذكيّأً وقوراً وقوياً وشجاعاً لا يخشى في قول الحق لومة لائمٍ حتى غادر وطنه مظلوماً إلى منفاه الاختياري بالولايات المتحدة الأمريكيَّة. كانت حيثيات انتقاله لذاك المنفى مصدر حزننا على مآل أستاذنا وعالمنا العظيم حينما التقيناه بمنزله قبل سنوات مضت. فالأستاذ عثمان يُعد عالماً وعلماً من علماء وأعلام السُّودان الذين أعطوا من علمهم الوفير ومعرفتهم العميقة بإخلاص منقطع النظير، وكما تتدرَّب على أيديهم، خاصة في مجال البحوث الزراعيَّةوالاهتمام بترقية التعليم الزراعي العالي لتلبية متطلبات أية مرحلة، الكثير من علماء السُّودان والعالم.
فقوة العزيمة وشجاعة الأستاذ عثمان مقرونتان بالتواضع والمعرفة التي هي من صفات الرجِّال العظام، وإنَّ قدرته الفائقة في البحث وعلى التحليل والاستنتاج السليم والاهتمام بأمر تدوين الملاحظات الهامة تطلعاً لمآلات المستقبل من أنبل الخصال. والنبل من صفات العظماء. فالعظماء همالذين يتركون آثاراً واضحة ودائمة على هذه الأرض بفضل إنجازاتهم في الحياة وما تفرضه عليهم صحوتهم الإنسانيَّة لخدمة البشرية من خلال أفعالهم الجليلة. وإن كان لا بد أن يبلغ الفرد هدفه، فإنَّه بذلك يديم بين الرجال ذكرى أفعاله إلى يوم تقوم فيه الساعة، وإنَّه بالتأكيد يضيف صفحة ناصعة ومجيدة في تاريخه بما قدمَّه من خدمة إنسانيَّة. لقد قدَّم الأستاذ عثمان لوطنه وللعالم ببحوثه العلميَّة ما هو أنفع. وليشرفني حقاً أن أكون من بين طلاب “وأصدقاء” وزملاء الأستاذ عثمان الكثيرين. فلهم جميعاً ولأسرته المكلومة الوالدة فاطمة وابنه الأخ أحمد وللوطن أقدِّم خالص العزاء.
اللهم أغفر لعثمان وأرحمه رحمة واسعة واسكنه فسيح جنانك، وألهم أسرته الصبر الجميل. إنا لله وإنا إليه راجعون ولاحولة ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.