في رثاء شهداء الحركة الشعبيَّة والجيش الشَّعبي لتحرير السُّودان .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
الإخوات الكريمات والإخوة الكرام
نحن نقف ونجلس اليوم هنا لنترحَّم على أرواح شهداء الحركة الشعبيَّة والجيش الشعبي لتحرير السودان، وهم أولئك القادة الذين رأوا أهليهم في السُّودان في حال اضطهاد في أشدَّ ما يكون الاضطهاد، ومعرَّضين للاستغلال بشيء من الاستغلال شديد، ثمَّ لم يعرهم أحد أي اعتبار. ومنذئذ فكَّروا في الثورة، الثورة التي سوف تجلب لهم القوَّة حتى لا يتعرَّضوا للاضطهاد والاستغلال والتهميش والإهانة. إذ لا يمكن تعريف المواطنة بحفنة دماء لأناس لهم جذور من خارج الوطن مع التجاهل التام لسكان البلاد الأصلاء؛ ولا يمكن اعتماد ثقافة أحاديَّة مستوردة وديانة مستجلبة من وراء الحدود دون أي اعتبار لثقافة ومعتقدات سكان البلاد الأصلاء؛ ثمَّ ليست من العقلانيَّة أو العدالة أو المساواة في شيء إن تمَّت كتابة قوانين الوطن لتجسِّد التفرقة بين المواطنين حسب معتقداتهم. وإذا كانت جذوة المقاومة ما تزال مستمرَّة اليوم من أجل الحريَّة والكرامة والمساواة والعدالة فهذا يعني أنَّ الصرح النِّضالي الذي شيَّده هؤلاء القادة العظام ما يزال شامخاً، ويستوجب علينا أن نعض عليه بالنواجز، ولا نتهاون فيه قيد أنملة، وأن نورِّثها للأجيال والأحفاد.
والسَّلام عليكم ورحمة الله عليكم،،،،،
لا توجد تعليقات
