في يوم المرور العالمي يتواصل الازدحام المروري الخانق بسبب التشخيص الخاطئ للمشكلة ولا عجب! “فمن أَبْعَدِ أدْوَائِهَا تُكْوَى الإبل”
: ورُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ اِسْتَشْكَلَتْ عَلَيْهِم الْمَسْأَلَةُ لَوْ ينظروا في كيف تكون المقاربة العلمية للحل المشكلة من خلال منهج “ميكانزم الاخفاق”
بروفيسور د. د. محمد الرشيد قريش*
∆استهلال
نحن نزعم أن هذا المنهج الذي نقدمه هنا يفتح الباب علي مصراعيه للمقاربة العلمية لحل مشاكل السودان سوي كانت قطاعية تتصل بتوفير الأمداد المائي أو الكهربائي للمواطنين ، أو بقضية البقاء علي قيد الحياة الأقتصادية باقالة عثرة الأقتصاد السوداني أو هي قضة وجود تتصل باطفاء نيران الصراع الأثني المستشري حاليا في ربوع البلاد ، وأن هذا المنهج ان طبق علي القضايا الخلافية في السودان—مع الأنصات جيدا لمظالم الناس- لأوقف تمزق السودان ، لأنه يقوص لجذر المشكلة ويعالجه هناك
∆هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا” (الأنعام 148)؟
هذا بالطبع زعم عريض تقع علينا مسؤلية اثباته! ولا عجب ! ففي القانون الروماني القديم كان حق المثول أمام القضاء(Habeas Corpus) (مثلا طلبا للقصاص ) مشروط بعبء (أمر) “ابراز الجثة” ! والذ تلحصه العبارة التالية :
May you have the body”!”
∆ميكا نيزم الاخفاق وفساد المعالجات:
إذا ما الجُرْحُ رُمّ على فَسَادٍ تبَيّنَ فيهِ تَفْرِيطُ الطّبيبِ
(البحتري في قصيدة “منك تأوب الطيف الطروب”)
والمثل العربي عاليه (مِنْ أَبْعَدِ أدْوَائِهَا تُكْوَى الإبل) يضرب للذي يَذْهَبُ في الباطل تائها
الأجابة عن الزعم بنجاعة منهج “ميكانزم االأخفاق” بسيطة للغاية: علينا في كل تلك القضايا التعريف الدقيق للمشكلة بالنزول من شجرة الأخفاق حتي جذر المشكلة حيث تتم هناك معالجة المشكلة الحقيقة!
ومن بساطة تلك الأجابة أخشي أن يقول لي أحد المُسْتَهْزِئِينَ—كما قال أبو لهب:” ألهذا جمعتنا!…”
والأنبياء وحدهم هم الذين كفاهم الله المُسْتَهْزِئِينَ (كما قال تعالى في حق سيدنا محمد (ص) إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ(الحجر95) ، وكما قال تعالي في حق سيدنا موسي (علية السلام)”يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها “(الأحزاب 69) ، لكن حنانيك يا أخي لا تحرك به لسنك لتعجل بالحكم علي ما قلنا وأسمع حديثنا الي اخره ثم احكم!
نحن نزعم أن الناس تستسهل الحكم ذا كان الأمر يتعلق ب “تعريف المشكلة” ، دون ان يدرون ان “التعريف الدقيق” للمشكلة ليس بالأمر السهل أو البديهي!
وهناك مقولتان لعالم بحوث العمليات المعروف راسل أكوف(Ackoff) تقولان أن:
” التحديد الدقيق للمشكلة (أي تعريفها بدقة)—يأخذ المرء 90٪ من الطريق نحو الحل!
وأن ” فشلنا في أكثر الأحاين هو بسبب حلنا للمشكلة الخطأ وليس بسبب الحل الخاطيء للمشكلة الحقيقية ! (راسل أكوف)
من المقولتين تقفز الي الذهن أربعة أسئلة:
ماهو “الفشل” (أو “الحادث الذي تتمني أن لا يحدث!”)؟
وكيف نقع في خطل حل المشكلة الخطأ ؟ (والخلط بين الأعراض والمشكة الحقيقية أو بين الأسباب الثانوية و السبب الجذري)
لكن كيف نصل الي التحديد الدقيق للمشكلة ؟
وكيف نصل الي تحديد السبب الجذري” للمشكة؟
∆للأجابةعلي هذه التساؤلات ، دعنا نيدأ باخرها:
Φتعريف الفشل:
. المجلس الفني لهندسة الطب الشرعي ، أحد الأذرع العلمية للجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين ، يعرف الفشل(الأخفاق) بأنه “الفرق غير المقبول بين الأداء المتوقع و الأداء المشاهد”
والتعريف واسع بما يكفي ليشمل—مثلا في حوادث الطائرات– مشاكل عمليات الخدمة كالاهتزازات المقلقة والتشويهات المفرطة وتردي المواد
المبكر الخ…
لكن كيف نصل الي التحديد الدقيق للمشكلة ؟ ذلك “بتحديد السبب الجذري” للمشكة !
وكيف نصل الي تحديد السبب الجذري” للمشكة؟ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الطب الشرعي
مهندسو الطب الشرعي في سعيهم لتحديد السبب الجذري” لمشكلة ما تواجههم، يقومون ببناء تسلسل للأحداث التي أدت إلى الفشل أو الحادث:
بدأ ب “أثر الفشل”: (Failure Effect)
ثم بتحديد “نمط الفشل” (أو الأعراض(Failure Mode)
ثم تحديد الأسباب الثانوية (المساعدة) Contributory) Causes] ) [Secondary
ثم تحديد الأسباب المباشرة Immediate Causes)))
وصولا الي الكشف عن السبب الجذري (Root or Primary Cause) من أجل تحديد المسؤولية
∆وكيف نقع في خطل حل المشكلة الخطأ ؟
ذلك يتم بالخلط بين الأعراض والمشكة الحقيقية أو بين الأسباب الثانوية و السبب الجذري!
Φ ثلاث أمثلة للخلط بين “الأعراض” و”المشكلة الحقيقية”
(“جذر المشكلة”):
“يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ (الحج 73)
∆صداع التوتر (Tension Headache):
يمثل مثل صداع التوتر هنا الأعراض(Symptoms) أوأعراض متلازمة(Syndrome): :
يشير تغبير “نمط الفشل” (Failure Mode) الي تلك الأعراض” (Symptoms) الظاهرية التي يتعرف بها علي الفشل والتي تنبئ بوجود مشكله – أو مشاكل – أعمق غوراً
∆اضطرابات النوم(Sleep Disturbances)
حيث تمثل اضطرابات النوم “”آلية” الفشل Failure Mechanism) وهي الأسباب الثانوية المتسببة في نمط الفشل (المساهمة فيه أو التابعة له) والتي تمثل “باثولوجية النظام” ، أي التغيرات المرضية فيه ، وتعرف “فيزياء” و “كيمياء” الإخفاق ، أي تسلسل العمليات التي حدثت وتسببت في تغيير الخصائص الفيزيائية أو الوظيفية للعنصرالمع
بينما يشكل القلق(Anxiety) جذر المشكلة”، أي ذلك السبب الجذري( أو الأساسي ) والمستقل للفشل– والذي أطلق عقال سلسله من الأحداث الاخفاقيه التعاقبية (Cascaded Failure) التي قادت للنتائج المشاهدة، و هو “المشكلة الحقيقية” التي يسعى إلى كشفها أو حلها الطبيب.
اذا “صداع التوتر” يمثل “أعراضا ” (Failure Mode) للعنصر الذي بعده،(أي لأضطرابات النوم)
وكل عنصر –“كاضطرابات النوم” مثلا –
يمثل “أعراضا ” (Failure Mode)للعنصر الذي بعده،(“القلق”)
و “آلية فشل” للعنصر الذي يسبقه “كصداع التوترمثلا”
*****
∆الأحتقان المروري (ازدحام السير (Traffic Congestion
الأحتقان المروري هو مثل أخر للخلط بين الأعراض (Symptoms)أو متلازمة الأعراض ((Syndrome و نمط الفشل(Failure Mode) والأعراض” الظاهرية التي يتعرف بها علي الفشل و تنبئ بوجود مشكله – أو مشاكل – أعمق غوراً وصولا لجذر المشكلة : أي سلسله الأحداث الاخفاقيه التعاقبية (Cascaded Failure) التي قادت للنتائج المشاهدة، و هنا تكمن “المشكلة الحقيقية” التي يسعى إلى كشفها أو حلها مهندس المرور:
هل هي:
في التصميم؟( (Road Design
أم في السائقين
أم في”الضبط” (Zone Control)
أم في وسائط النقل
أم في تدفق السير (Traffic Flow)
أم في “باثولوجية النظام”
الخ…
وبمناسبة يوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ اِسْتَشْكَلَتْ عَلَيْهِم الْمَسْأَلَةُ ويبحثون عن أجوبة لتلك الأسئلة المقلقة َوعن أين يكمن التشخيص الخاطئ للمشكلة ، ربما يودوا لوْ ينظرون في السمنار أدناه حول “إعادة تشخيص أزمة الاحتقان المروري والحل المطلوب لخفضها” لمقدمه بروفسير د. د. محمد الرشيد قريش:
سمنار إعادة تشخيص أزمة الاحتقان المروري والحل المطلوب لخفضها
مع إطلالة وافية علي أساسيات هندسة المرور
Re-Formulating the Traffic Congestion “Problem”, & Its Abatement Strategy
Duration— A 5-Days Modular Seminar, With Four Offerings to Select From
Location: One of Khartoum’s Seminar Halls (Ample Time Notification Later)
مقدم السمنار
بروفسير د. د. محمد الرشيد قريش
Ph.D. in Hydrology in Water Resources, & Civil Engineering (Hydraulics)
University of Minnesota
Ph.D. in Transportation & Industrial Systems Engineering—Columbia University
(& M. I. T’s Flight Transport Laboratory)
M. Phil. in Industrial Economics & Development Planning—Columbia Univ.
M.B.A. in Operations Research & Economics–Utah S. Univ.
B.Sc. in Ag. Engineering (Power & Machinery)-California S. Univ. (& U. of K.)
Intermediate Science (Mathematics)—Univ. of Khartoum
A Certificate in Air Transport—M.I.T
A Certificate in Science, Technology & Development –Cornel Univ.
C.E., S.M.A.I.I.E., S.M.S. M.E., M.A.S.C.E., M.A.I.A.A., M.C.I.T., M.A.S.Q.C., M.T.I.MS., A.M.A.S.A.E.
FELLOW M.I.T. Centre for Advanced Engineering Study, 1978
FELLOW (Sudan’s) Engineering Society
Former CONSULTANT to UNESCO & UN-ESCWA
Former Engineering Associate Professor at American & Saudi Universities
Author of the 1983 University of Khartoum’s BRRI Proposal for Road & Transport Research Division
Who Should Attend
الإدارة العامة للمرور—مرور ولاية الخرطوم
وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة– إدارة الشئون الهندسية
Architects, Urban Planners & Engineers
Senior Personnel Who Have the Overall Responsibility for Roadway Traffic Planning, Design, and Operation (المؤسسة العامة للطرق ولكباري)
Transportation Planners & Directors with Policy Responsibilities (وزارة النقل)
Government Works Departments
Academics, Research Scholars & Post-graduate Students (كليات الهندسة والمعمار والأقتصاد)
الصحف اليومية
Transport & Urban Planning Consultants,
Entrepreneurs, Transport Fund Securers and Investors (البنوك )
Anyone, interested in A Crash Program In Traffic Engineering
Mass Transit Technology Contracts Negotiators
Insurance Companies (شركات التأمين)
Government Energy Managers
Public & Private Passenger Transport Providers (إتحادالحافلات)
Heavy Vehicle Operators & Freight Carriers Mangers(إتحاد الشاحنات)
Duration–Days One & Two: (9.00 AM -2.00 PM)
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم