فَجِيعَةْ .. شعر: كمال الجزولي

فُجاءَةً،

ومثلما ارتطامُ البرقِ
بالمَرايا،
والفكرةِ .. بالفكرةِ،
والأشياءِ
بالأشياءْ
يفجؤني، كذا، قناعُكَ الذي يسقط ..
أوَّل
المساءْ،
ياسيِّدى،
علي قارعةِ الطريقْ
فأنحني، وأمْعِنُ التَّحديقْ
……………
……………
لِواؤكَ الذي أرى؟!
أم الذي أرى .. كفنْ؟!
أرجوحـةٌ يداكَ، أم هذي ارتعاشةُ الوَهَنْ؟!
جَلجَلةُ الحقِّ التي أسمعُ، أم ..
لجاجةُ المعاظلةْ؟!
أم،
تُراها،
سيِّدي،
تصِحُّ،
فى ميزانِ عدلِكَ ..
كلُّ
هذه
المعادلةْ؟!
…………….
…………….
مَوتَى
حَواريُّوك
ومنُغرِزونَ
كالحِرابِ،
في مداخلِ المدنْ،
مُستقبلينَ ريحاً،
مودَّعينَ
ريحْ،
مَوتَى حَواريٌّوكَ، فمن إذن ..
يُعطرُ الضَّريحْ،
بالنَّشيجِ الصَّادِح .. الصَّادِح،
يامولايَ،
وبالمديحْ؟!
ومن يُقيمُ الليلَ إلا ثُلثَهُ؟!
ومن سيوقِدُ المَجامِرَ العتيقةْ،
غداً،
حين الهمومُ تهوي،
واحداً
فواحدٍ،
على
أعتابِكم
لتستريحْ؟!

***

أرفضُ هذي الرِّحلةَ التي ..
تبدأ موتاً،
وتنتهى بموتْ،
وحِكمةَ الذَّهبِ اللألاءِ في خزائنِ
السُّكوتْ،
وشارَةَ السُّقوطِ فوقَ
أسطُحِ
البيوتْ
……………..
……………..
أرفضُ،
يا مولايَ،
فجُبَّتي على بدني مُحترِقةْ
واللَّوحُ صارَ “الدَّرَقةْ”
والمسبحةُ المشنقةْ
ورأسُكَ المقلوبةُ
المُعلقةْ
أرفضُها ..
وأرفضُ السُّكونَ،
يا مولايَ
فى السُّكونْ،
وأنْ أكونَ مرَّةً .. واحدَةً،
ومرَّتينِ لا أكونْ!
…………….
…………….
أرفضُ
يامولايَ
خطوىَ الفَرُّوقْ،
وصوتىَ العاجِزَ
المخنوقْ،
وذِلةَ العاشِقِ .. العاشِقِ في حضرةِ
المعشوقْ،
أرفضُ
يامولايَ
وهأنذا ..
ماضٍ لاُسرِجَ البروقْ!
……………..
…………….
الفرقُ بينَ الرَّفضِ
والعُقوقْ
قناعُك الذي ..
يسقطُ،
بغتةً،
هذا المساءْ،
على قارِعَةِ الطريقْ!

***

kgizouli@gmail.com

عن كمال الجزولي

كمال الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً