قانون تحرير الدولة .. بقلم/ حيدر المكاشفي
القانون الذي أجيز الخميس الماضي وقضى بتفكيك النظام البائد وازالة تمكين حزب المؤتمر الوطني المخلوع بأمر الجماهير قبل القانون، كان من المفترض برأيي الخاص أن يسمى قانون تحرير الدولة بدلا من التسمية التي أجيز بها، وذلك ببساطة لأن النظام البائد قد استعبد الدولة واستعمرها على مدى ثلاثين عاماً حسوما، بل ورهنها لصالحه الخاص ووضع السودان كله من أقصاه الى أقصاه رهينة بين يديه، وجعل ما فيه ومن فيه مثل خادم الفكي المجبورة علي الصلاة كما يقول المثل، يطبق عليهم ما يشاء بالقوة والقهر والجبروت حينا، وبالجزرة والاغراء والرشاوى حينا آخر، ولهذا فان أي حديث عن استعادة الدولة هو بالأحرى حديث عن تحرير مؤسسات الدولة من قبضتهم الخانقة، وتحرير الوظائف من كوادرهم التي ظلت تنتقل دون وجه حق ودون مؤهل كاف بين المواقع المختلفة كما تتنقل الفراشات، كلما امتصت رحيق زهرة انتقلت الى غيرها، وكأني بلسان حالهم قبل مقالهم يقول البلد بلدنا ونحنا أسيادها ويا سودان مافيك الا نحن، والبقية رعية ورعاع وما عليهم الا السمع والطاعة..
لا توجد تعليقات
