قصائد ثانويّة .. بقلم: إبراهيم جعفر

مجموعة قصائد مشكوكٌ في جدارتها بالنّشر!)

أدخليني في عبادكِ، أدخليني في جنَّتكْ …

عاشقك المترامي الأطراف في بوابات العالم الأزرق الماورائي يناديكِ الآن فافتحي باب الدَّار – دار زمانٍ لا تدور فيه الدَّوائر – و ادخليه في زمرة خلصائكِ الأتقياء ..

يا رنين روح الفرح توسَّدى دنياواتٍ آتيةً من بقايا الزمن اليوسفيِّ المركونِ في رمادِ الأيَّامِ الماضية و ادخليني في عبادكِ, أدخليني في جنَّتِكْ ..

هاأنذا الآن أغنِّي لكِ :-
افتحي للقادمِ من لا نهاياتِ انحناءاتِ الأسى
بابَ حبِّكِ, بابَ نهركِ
ذوِّبيهِ فيكِ, في ابتسامِ الرُّوحِ منكِ …

يا نقيَّةً كالجمرِ، يا بريئةً كروحِ الأمسياتِ بك ابتداءاتي, انتهاءاتي, ابتهالاتي فادخليني في عبادكِ و ادخليني في جنَّتِكْ ..

1981
******

شجرٌ يغيبُ و يختفي في دمِ القلبِ آناً دُهمةَ ملاءٍ و آناً ضبابُ غيمٍ شفّافٍ و مُبَعْثِرٍ للاهتزازاتِ في الريحِ, في النسيمِ … ” عجيبٌ أمرُ هذا الخفا/ و هذا الظهورُ لأهلِ
الوفا ” :- هذا مشهدي الذي لامُنفَتَحَ لحديثٍ آتٍ يوفيه صدقهُ فهو الصمتُ و هو سقسقات السكون المُراوِحة على نوافذ الغرفة …………..

صباح الجمعة 22/1/1987

.. مقطع شعرٍ منثورٍ للنيلِ و المنفى ..

كنتُ أُجيؤُكَ – أيها النيل – عندما كنتُ
صديقَ الأغاني ..
و عندما ابتذلتني شوارع منفايَ ميِّت العيون و الضّجر,
و كنتُ في ظلِّ الآخرينَ ذوبَ مُحْتَضَرْ,
انقطعتَ عنكَ .. في الضّجر ..

1980
*********

مقطعٌ للنار و القمر الشاحبِ و الشَّجرِ الغارقِ ليلاً ..!‍
تعلمني النار لغةَ التجاوز, لغةَ التّحدِّي, يعلّمني ضوءُ القمرِ الشاحبِ لغةً حزينة, لغةَ السكينة, يعلمني الشجرُ الغارقُ ليلاً جمالَ الغموضِ, جلالَ التّعمّقِ, سحرَ التّأمُّلِ, فيضَ أسايا الجميل, جموح الحريق ” هذا اليهزُّ دمايَ كنصلٍ مجوسيِّ البريق “.

يعلّمني الشبح الغارقُ ليلاً صمتاً, سكينة, غموضاً و لغةً حزينة, سلاماً, و خوفاً, جلالَ حريقٍ و لهبٍ, سكينة.

تموتُ النارُ – التجاوز و يبقى الشحوبُ – السكينة, يبقى جلالُ حريقٍ ولهبٍ .., ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
……..
سكينة ..‍‍‍‍ ! ..‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
ليل الثلاثاء 17/12/1980

khalifa618@yahoo.co.uk

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً