قف! تأمل.. بقلم: عبدالسلام محمد حسين
30 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
40 زيارة
علي ضوء الجدل الدائر الآن حول حادثة التعذيب التي كان أبطالها مواطنين، في محاولة بربريه منهم للإنتقام الغير مبرر بحق مواطن لاندري ماهية ظروفه التي دفعته للتفكير في “السرقه”، وجد الفيديو ردود فعل كبيره وهي تأكيد لقيم ساميه وصلنا إليها وأصبحت الآن قناعه راسخه لدي كثيرون يدافعون عنها بغض النظر عن مكان وزمان إنتهاك الحقوق وتغييب سلطة القانون لصالح ثقافة تجاوزتها أزمنة الوعي والإستنارة، لكنها مازالت متوطنه في أزمنة الجاهليه وعصور الإنحطاط القيمي والمعرفي وهي بالطبع الأزمنه التي شهدت كثير من حالات التعذيب والإبادة الجماعية للجنس أو النوع وهذه تشمل زمن الإنحدار الأخلاقي الذي سادت فيه سلطة الإنقاذ فساداً وإرهابا” وبل تدميرا” ممنهجا” لقيم التصالح والتسامي والتعايش بين المجتمعات المكونه لهذا البلد مع الإقرار أيضاً بالجذور التاريخيه للأزمه بأكملها وهذا هو ثمرة اللاوعي من ناحيه أولي، أما ثمار الوعي إذا ما وجدت الحريه وإمتلكت مؤسسات المجتمع المدني أدوات الإستنارة وبث ثقافة السلام والتعايش بين الناس علي أساس المواطنه، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون، ومتي ما كنا في جو ديمقراطي كلما استطعنا أن نؤثر في حركة المجتمعات البدائيه ودفعناها دفعا لترتقي بإنسانيتها وبالتالي تتطور لديها حصيلة الوعي والإدراك بالقيم الكليه للمجتمع الإنساني وبالتالي سيكون هذا مكانها وهدفها المقصود، ودا مشوار طويل دائماً ما تعيق الشموليه ونتائجها حركتنا فيه .. لكن متي ما كنا نقتنع بحوجتنا الماسه لذلك المجتمع بالتأكيد سنصل آجلاً أم عاجلاً.!
أخيراً أري أنه من الخطأ بمكان أن نبني ردود فعلنا علي أسس جهويه أو إثنيه تؤدي في النهاية لتجريم مجتمعات بأكملها، لكن سأتفهم أي ردود فعل كانت علي هذا الأساس لو أنها أتت من عمق المجتمع اللاواعي، لكن حينما يكون ذلك من طليعة المثقفين ودعاة الإستنارة فهذا لأمر يتطلب الوقوف عنده، ومن ثم التأمل في ظلامية المستقبل .!