قمران نيّران اضاءا سماوات مديرية الخرطوم وذهب ضياؤهما عندما كان المقدّر اللى لا بد يكون .. بقلم: الطيب السلاوي
12 أبريل, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
63 زيارة
عندما حان الموعد وكان الكتاب المسطور وتزامن مع الاجل المكتوب لكل من الفقيدين العزيزين .. المتميزين دراسة .. المتفردين عطاء وانسانية بين رفاق دربهما كان النبأ الفاجع الاليم الذى صُعق عند سماعه كل من عرفهما فى ارجاء مديرية الخرطوم والسودان عموم و فى خارجه. ليس طلبا فى بقاء لهما بين بنى البشر .. فلقاء الواحد الغفور الرحيم مهما طالت سلامتهم لابد يوما جميعهم على الآلة الحدباء محمولون”. و اِن كان الشجر اقلام جميع والنيل مداد لو كتب احزاننا واحزان كل من عرفهما لما وجد لها من الكلمات فى قواميس العُجم والعرب ما يوافيها نوعا وعددا.. رحم الله من سعد الناس بمعرفتهما والتعامل معهما عبر السنين فى مجالات الخدمة العامة بعد ان توّجا سنين دراستهما فى اعلى وارقى مؤسسات التعليم فى السودان بالعطاء الفذ.. الفقيدان اهل عمومة وخؤولة.. نشأ الاثنان وترعرعا فى رحاب اقوام كرام تأصلت صلات الدم بينهم وكان الود بين اهليهم وعموم اهل السودان موصولا كل حين.
رحل الفقيدان..(ولسان كل منهما ينطلق مرددا قول الشاعر” ان الفتى من يقول هانذا .. ليس الفتى من يقول كان ابى”(رغم ان ابويهما وكبار اهليهما كانوا ممن يشار اليهم بالبنان فى كل محفل .. رحل عن دنيانا الفانية من ظلاّ الى آخر ايامهما من يفيض حين تذكار اسميهما فى كل مجتمع اندياحا من البِشر والبهجة فى نفوس كل الحاضرين .. المهندس “طارق” ابراهيم عثمان اسحق لبى النداء بعد ان اعطى وبذل فى دنيا تخطيط وتنفيذ الوفير من المشروعات الهندسية مع نخبة من اهله ومن زملاء دراسته ما لا تحدها حدود العيون ولا تكفي سردها المجلدات ولا تخفىَ آثارها فى مجالات التنمية المتعددة .. مثلما كان لرفيقه الاقتصادى الفذ عمر ابراهيم الطاهر الذى لبى النداء من بعده بساعات قلائل القدح العلى من الاداء المتفرد فى ارجاء البنك المركزى.. حيث صال وجال فى مختلف اداراته واقسامه يفيض وجهه بابتسامة وضّاءة وذهن متفتح وعلى الدوام منذ ان سعدت بلقائه مع رفاق درب كرام من معلميه كان وما ينفك مبتسما فى حسن حديث وهو الخارج عن نفسه الواهبها للآخرين.مهما اطلت فى تذكار محاسن الفقيدين لن اوفيهما حقّهما.. ولا املك الآ ان رفع كفّىّ مع اسرتى الفقيدين وكل من كانت لهم بهما صلة رحم وقربى ونسب سائلين الرحمن الغفور الرحيم ان ينزلهما منزل صدق بين الصديقين وان يجعل الفردوس الاعلى لهما ولكل من سبقهما الى دار الخلود من اهليهما واصدقائهما ورفاق دربهما مقرّا ومقاما.. وانّا لله واِنّا اليه راجعون.. ووالله انّا على رحيلهما لمحزونون.