أعجب لهذه ( الدويلة ) المستهترة التي تهزا بالمجتمع الدولي ولكن يزول العجب عندما ندرك وهذه حقيقة أن أمريكا تحافظ لها علي أمنها وتمول عتادها الحربي وتقف معها ( بالفيتو ) متي ما كانت هنالك إدانة تلاحقها في مجلس الأمن .
ليست أمريكا وحدها بل تقريباً كل الإتحاد الأوروبي وبعض الحكام العرب الصهاينة .
كل هؤلاء ضربوا غزة بالصواريخ والمتفجرات وقتلوا المدنيين العزل ودمروا المساكن وخربوا تقريباً معظم البنية التحتية .
وانتفضت غزة وكل الأراضي الفلسطينية دفاعاً عن الاقصى المبارك ومدينة القدس وحي الشيخ جراح وحي العمود وامطروا إسرائيل بصواريخ عديدة ادخلتهم الملاجيء ونشرت الرعب في قلوبهم وأغلقت مطاراتهم .
وكالعادة ملأ القادة العرب الفضاء ضجيجا وعجيجا وادانات وشجب واستنكار ولم يرسلوا طلقة واحدة لاخوتهم في الأرض المحتلة التي حاربت وماتزال بالحجارة .
مصر قلب العروبة النابض بدلا من أن ترسل أبطالها الاشاوس لحسم المعركة مع العدو كما حصل في أكتوبر ١٩٧٣ اكتفت بدور الوسيط وانقذت إسرائيل من هزيمة ساحقة.
ثم إن غزة رغم أنها محاصرة برا وبحراً وجوا وأن مصر بالتحديد مرسوم لها أن تحاصر غزة من جهتها وتقلق المعبر أمام سكانها وتضعهم في سجن كبير بأوامر من السادة الامريكان والصهاينة .
مصر السيسي وليست مصر العروبة ترسل الاسمنت لبناء المستوطنات والان السيسي يبني جداراً خرسانيا بينه وبين غزة ويدمر بين وقت وآخر الانفاق التي يحفرها أهل غزة لتكون منفذهم الوحيد للحرية والهواء الطلق .
هذه الحرب كسبتها غزة رغم الحصار ورغم شح الإمكانيات لأن الجهاد في سبيل قضية عادلة وخاصة دفاعاً عن مقدسات الأمة يجعل المحارب لا يري غير النصر أو الشهادة .
أصبحت شعوب العالم معظمها مع الفلسطينيين حتي في امريكا صار الشباب يتظاهرون دعما للقضية الفلسطينية وبدأ نتنياهو يفقد أراضيه وعما قريب سنراه أما جالسا علي كرسي القماش أو منبطحا علي بلاط السجن .
وبايدن رغم أن ثوابت دستور بلاده مع أمن وحماية إسرائيل وأن الجمهوريين كلهم مع الصهاينة إلا أنه يحسب له أنه فعل شيئا ولو يسيراً للقضية الفلسطينية يشكر عليه .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
فخور بالصمود الفلسطيني وحزين لحال الحكام العرب .
ghamedalneil@gmail.com
//////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم