كيف رفضت سوزان رايس قبول أستقالة القائد باقان أموم ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

الحلقة الثالثة  ( 3- 7)
Tharwat20042004@yahoo.com

مقدمة :

هل لاحظت ،  يا هذا ، كنكشة القائد باقان أموم في يوم السبت ، من دون أيام الاسبوع الستة الاخري ؟ وكأنه يهودي ، من بني أسرائيل !

دعنا نري كما   في خمسة سبتات أدناه :

السبت الاول :

+ في يوم السبت الموافق 23 يوليو 2011 ،  وبامر مباشر  من سوزان رايس  ، سحب القائد باقان أموم أستقالته !

كما أمرت سوزان رايس صديقها الرئيس سلفاكير ، بأستقبال القائد باقان أموم ، ليؤدي اليمين الدستورية أمامه ، وزيرأ للسلام ( العلاقات مع دولة شمال السودان ، كما تسمي  سوزان رايس  وزارة السلام ؟ ) !

بأمر سوزان رايس ،  رجع القائد باقان أموم  الي جميع مناصبه ، ودموع الاطفال في عينيه ! ما أحلي الرجوع اليها ( مناصبه ؟ ) ؟

وما أحلي سوزان رايس ؟

نفس الفيلم الذي لعبته سوزان رايس مع الدكتور نافع علي نافع والرئيس البشير !

بامر مباشر من سوزان رايس ، بلع الدكتور نافع أتفاقه الاطاري مع قطاع الشمال  في الحركة الشعبية ، لأحتواء الازمة مع الرئيس البشير ، والجيش السوداني  … وحتي مرور العاصفة بسلام !  وفقط حتي مرور العاصفة   !

هل نسيت ، يا هذا ، ضحكات حمالة الحطب ( هيلري كلينتون ) مع الدكتور نافع في أديس أبابا  ، مطلع يوليو 2011 ؟

الرئيس البشير ودكتور نافع هما  اولاد سوزان رايس في دولة شمال السودان ؟

الرئيس سلفاكير والقائد باقان اموم هما اولاد سوزان رايس في دولة جنوب السودان !

القابلة سوزان رايس ، هي التي  أستولدت دولة جنوب السودان …   وهي طفلتها المدللة !  ولا تسمح سوزان رايس لاي من كان بالتلاعب  بطفلتها ؟ وترعي سوزان رايس الطفلة ، وأمها  ( دولة شمال السودان ) …   حتي تشب الطفلة عن الطوق  ، وتخرج الام من النفاس !

وقد ارسلت سوزان رايس بعض التعاويذ لاولادها الاربعة لتقيهم شر العين … التي فيها عود !

وتقصد سوزان رايس عين السيد الامام ، وعين الشيخ الترابي ، وعين الاستاذ محمد ابراهيم نقد ! أما عين مولانا ، فهي تحاكي عين مسار … عين  باردة !

هل نسيت ، يا هذا ، أن سوزان رايس جضمت معالي اللواء فضل الله برمة ، لانه لم يحضر معه تيمان الكنداكة لمقابلتها ، حسب أبسط قواعد الاعراف الدبلوماسية ؟  وأنه خاطبها   في رسالته الموية ب :

Dear sirs,

عين سوزان رايس تري المساويا  في قوي الاجماع الوطني … هم العدو فاحذرهم ، قاتلهم الله أنا يؤفكون … أو كما تردد سوزان رايس !

وقد تلفنت سوزان رايس لولدها الشمالي دكتور نافع ( الاحد 24 يوليو 2011 ) ، شاكرة له دعوته في اللقاء الجماهيري في منطقة القريات ( السبت 23 يوليو 2011 ) ،  في الولاية الشمالية ، الي التواصل مع دولة جنوب السودان ، مما يعني أنه فهم الكلام  !

وأكدت علي كلامه :

( الدايرين يقلعوا نظام  الانقاذ  …  أسهل ليهم لحسة الكوع ) ؟ 

وأكدت سوزان رايس لولدها  الشمالي الدكتور نافع ، انه واولادها الثلاثة الاخرين ،  ( البشير وسلفاكير وباقان أموم ) ، في مرتبة واحدة من حبها ! وأن سفينة نوح السيد الامام مجرد أحلام جيعان ، وأن الدستور الجديد والحكومة القومية سوف تريان النور ، عندما يلج الجمل في سم الخياط !

السبت الثاني :

+ في يوم السبت الموافق 16 يوليو 2011 ،  قدم القائد  باقان اموم أستقالته  كأمين عام للحركة الشعبية  ،  وكوزير لوزارة السلام ، وكمفاوض في اللجان المشتركة بين دولتي السودان  ، بدون أخذ موافقة سوزان رايس  القبلية !

حرام عليك ، يا باقان ؟ ما بتعرف الاصول ؟

صحيح لكل جواد كبوة !

السبت الثالث :

+ في يوم السبت الموافق 9 يوليو 2011 ،  حدث سؤ تفاهم بسيط بين القائد باقان اموم والدكتور رياك مشار ، علي منصة الاحتفال  بالاستقلال  ، ولكن نجحت سوزان رايس في أحتوائه ، وهي علي المنصة ! 

السبت الرابع :

+ في يوم السبت الموافق 2 يوليو 2011 ،  ظهر  القائد باقان أموم ، فجأة ،  في أديس أبابا  ، رئيسأ لوفد  الحركة الشعبية ، في المفاوضات مع وفد المؤتمر الوطني  ، حول أبيي ! بعد غياب  مريب  أستمر  لاكثر من شهرين ؟

أمرت سوزان رايس القائد باقان  بفك عزلته ، والحضور الي أديس أبابأ ، لقيادة وفد الحركة الشعبية ، أستعدادا  لمقابلتها في جوبا يوم السبت 9 يوليو 2011 !  

السبت الخامس :

+ في يوم السبت الموافق 23 ابريل  2011 ،  أختفي  القائد باقان أموم عن المسرح السياسي والاجتماعي ، لمدة  أكثر من شهرين  ، وحتي رجوعه المفاجئ يوم السبت 2 يوليو 2011 في أديس أبابا … بأمر من سوزان رايس !

هل سوف يكون  يوم السبت الموافق  23  يوليو 2011 ، الذي رجع فيه القائد باقان أموم سالمأ الي قواعده ، وحلف اليمين الدستورية ، أمام الرئيس سلفاكير  في جوبا ، أخر سبت في غلوطية القائد باقان ؟ 

أم نحن موعودون بسبت أخر ، يحمل مفأجاة قدر الضربة ، كما تقول المبدعة ؟

لمحاولة الاجابة علي هذا السؤال ، دعنا ننظر الي الغابة ، بدلأ من التركيز علي شجرة القائد باقان أموم !

والاهم  ،  دعنا نحاول ان لا ننظر الي الفيل ( سوزان رايس ؟ ) ، الذي في الغرفة ؟

النظر ، من عل وعن بعد ، للغابة ، ينبئنا بالاتي :

أولا :

+ هذا الذي يحدث من القائد باقان أموم  ، منذ يوم السبت الموافق 23 أبريل 2011  ، ليس لعب عيال ! وانما ظاهرة تنبئ بوجود مشكلة بنيوية ، حول الروئ الاستراتيجية ، والاجراءات التكتيكية ، بين الرئيس سلفاكير والقائد باقان أموم ؟

تعمل سوزان رايس ، حاليأ ، علي تفكيك هذه الظاهرة ، الي مكوناتها الاولية ، لايجاد الحلول الجذرية والناجعة لكل مكون من مكوناتها !

ثانيأ :

+ زوال نشارة الخشب ( المندوكورو – العدو المشترك ) ، سوف يجعل القزاز الجنوبي يتطاقش فيما بينه ! فهل سوف تنكسر قزازة القائد باقان اموم في هذا التطاقش ؟

في هذه المرحلة علي الاقل  ، وحتي أشعار أخر  ،  تحاول سوزان رايس الابقاء علي قزازة القائد باقان أموم سليمة!

ثالثأ :

+ يعتبر القائد سلفاكير أن عدوه الاول هو نائبه الدكتور رياك مشار ! وقد صرح الرئيس سلفاكير صراحة بأن الدكتور رياك مشار يقود ، في جوبا ، حكومة موازية لحكومته ( الرئيس سلفاكير ) ؟ ولكن الرئيس سلفاكير عاجز عن القيام بأي اجراء تأديبي ضد الدكتور رياك مشار ، والا فار التنور النويراوي ، وأصبح عاليها سافلها !

لا تستبعد سوزان رايس ، حادث حركة ، يسجل علي  القضاء والقدر ،  ليحل مشكلة الدكتور رياك مشار ؟

رابعأ :

+ هنالك 7 مليشيات مسلحة ، من الدينكا  ، والنوير ، والشلك ، والمورلي  ، تقود مناوشات ضد الرئيس سلفاكير ، وتسعي لأغتياله ، والاستيلاء علي السلطة ؟ وقد أتهمت هذه المليشيات ، المدعومة من المؤتمر الوطني ، الرئيس سلفاكير بأغتيال ( يوم الجمعة 22 يوليو 2011 )  القائد قلواك قاي ، قائد أحدي هذه المليشيات المعارضة ، والحاملة للسلاح !

قالت هذه المليشيات :

العين بالعين ، والسن بالسن ، والجروح قصاص ؟

أظهرت سوزان رايس العين الحمرة لولدها الشمالي الدكتور نافع ، لكي يلجم هذه المليشيات ؟

خامسأ :

+ تنبأ جيمس كلابر  ، مدير وكالة  الاستخبارات  الوطنية الامريكية  (   ميزانية سنوية تفوق ال60 مليار دولار ) ، في شهادة امام احدي لجان الكونقرس  ،    ( واشنطون – مايو 2010) ، بأن  التفلتات الامنية ، علي خلفيات  أثنية  وقبلية ، سوف تجتاح  دولة جنوب السودان ، بعد أستقلالها ! ولم يستبعد كلابر وقوع أبادات جماعية  في دولة جنوب السودان  ، أفظع من تلك التي حدثت في رواندا ضد التوتسي في عام 1994  !  

ليس وانا موجودة …كما يحلو لسوزان رايس أن تردد !

سادسأ :
+  دراسة  حقلية للقتال في جنوب السودان ،  في الفترة 1983-1999م  ، أوضحت أن ضحايا الاقتتال الجنوبي –  الجنوبي أكبر من ضحايا الاقتتال الشمالي – الجنوبي! أذا كان الوضع كذلك مع وجود العدو الشمالي المشترك ، فكيف يكون الوضع مستقبلأ ، مع غياب العدو الشمالي المشترك ؟
دراسة حقلية أخرى أثبتت أن دولة جنوب السودان الجديدة  تعاني من أسباب اضطراب أمني داخلية  ، سببها  :
–      تظلم من توزيع السلطة والثروة ،

–       وإهمال التسريح ونزع السلاح،

–      وغياب ترسيم الحدود الداخلية في كل مستويات الوحدات الإدارية وحدود القبائل ،

–       وخطر نشاط جيش الرب الذي صار يتحرك بحرية عبر أربع دول!
بالاضافة الي  12 نقطة خلافية بين  دولتي السودان  لم تحسم بعد ! وكل واحدة صاعق  جاهز لتفجير الحرب بينهما ؟
دولة جنوب السودان كوكتيل من القنابل الموقوتة ، شديدة الانفجار !

وانا قاعدة أعمل شنو … دي حديقتي الخلفية ؟ كما تردد سوزان رايس صباح مساء ؟

سابعأ :

+ عربة دولة جنوب السودان تقودها ترويكا من ثلاثة حصين :
حصان الرئيس سلفاكير ( دينكا ) ، وحصان النائب ريك مشار ( نوير )  ، وحصان القائد باقان أموم ( شلك ) ! والمصيبة أن كل حصان من هذه الحصين يجر العربة ، في أتجاه يدابر اتجاه الحصانين الاخرين ! حصان الرئيس سلفاكير يتشاكس مع حصان ريك  مشار ، ومع حصان باقان أموم ! وحصان ريك مشار يتشاكس مع حصان باقان أموم !

لا يوجد حصانان علي أتفاق ، حتي ضد الحصان الثالث !

أمر مقدور عليه … كما تردد سوزان رايس !

ثامنأ : 

+  أمرت المحكمة العليا في بريطانيا  (  لندن  –   الجمعة  22 يوليو 2011 ) دار النشر البريطانية الشهيرة (  ماكميلان )   بدفع  حوالي 20 مليون دولار ،  بعد إدانتها  بدفع رشاوي لمتنفذين في دولة جنوب السودان  ( ضمن دول أخري )  ،  لتأمين الحصول على صفقة طباعة الكتب المدرسية في جنوب السودان!

من جانبها أعربت شركة ماكميلان عن  أسفها الشديد لما حدث!

ولم يتأسف  ، حتي تاريخه ،  المتنفذون في دولة جنوب السودان لما حدث !

ثقافة الفساد والافساد أصبحت الثقافة السائدة والراجحة في دولة جنوب السودان !

تعترف سوزان رايس بأن هذا تنين لا قبل لها به ؟

تاسعأ :

+ حركات القائد باقان أموم البهلوانية ليست حركات صبيانية ! وأنما نذير شؤم ،  وجرس أنذار  ، بأن القنبلة الموقوتة في دولة جنوب السودان ، قد بدأت في التتكان  … رغم أنف  سوزان رايس !

أين كجور طمبرة ؟
نواصل

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً